سورة مريم | الآية ٨٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

تفسير

١٤ قولًا
١
عن أبي سعيد الخدري، ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على نجائب رواحلها من زمرد وياقوت، ومِن أي لون شاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: يحشرون على نُجُب مِن نور عليها رحال١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٥.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: إلى الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣، وابن جرير ١٥‏/‏٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله - عز وجل -: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: هم قوم يَفِرُّون إلى الله - عز وجل -، فيُعْطَون، ويُحَبُّون، ويُكْرَمون، ويَشْفعُون، منهم سلمان الفارسي١. (١٠/ ١٣٣)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١/ ٤١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، بلفظ: يَفِدون -بالدال-، بدل: يَفِرون -بالراء-، ويُحَيَّون -بالياء المثناة التحتانية-، بدل: يُحَبُّون -بالباء الموحدة التحتانية-، ودون قوله: منهم سلمان الفارسي.
٥
عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- قال: إنّ المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله طيَّب ريحك، وحسَّن صورتك. فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣‏/‏٢٦٣- عن عمرو بن قيس الملائي عن ابن مرزوق.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم نحشر المتقين﴾ الشِّرْكَ، يعني: الموحدين، ﴿إلى الرحمن وفدا﴾ على النجائب، على رحلاتها منابر الحضر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٦/٦٩) هذه الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وفي أكثر هذا بُعْد، لكن ذكرناه بحسب الجمع للأقوال».
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على النَّجائب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٠.
٨
قال حجاج: سمعتُ سفيان الثوري يقول: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على الإبل النُّوق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣١.
٩
عن علي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قلت: يا رسول الله، هل الوَفْدُ إلا الرَّكب؟ قال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، إنّهم إذا خرجوا مِن قبورهم اسْتُقْبِلوا بنُوق بِيض لها أجنحة، وعليها رِحالُ الذَّهب، شُرُكُ نعالهم نور يَتَلَأْلَأ، كل خُطوة منها مثلُ مدِّ البصر، وينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، وإذا شجرة على باب الجنة ينبع مِن أصلها عينان، فإذا شربوا مِن إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم مِن دَنَس، ويغتسلون مِن الأخرى، فلا تشعث أبشارُهم ولا أشعارُهم بعدها أبدًا، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فلو سمعت طنين الحلقة، يا علي! فيبلغ كلَّ حوراء أنّ زوجها قد أقبل، فتَسْتَخِفُّها العجلة، فتبعث قَيِّمَها، فيفتح له الباب، فإذا رآه خرَّ له ساجدًا، فيقول: ارفع رأسك، إنّما أنا قيِّمُك، وُكِلْتُ بأمرك. فيتبعه، ويقفو أثره، فتَسْتَخِفُّ الحوراءَ العَجَلةُ، فتخرج مِن خيام الدر والياقوت حتى تعتنقَه، ثم تقول: أنت حِبِّي، وأنا حِبُّك، وأنا الراضية فلا أسخط أبدًا، وأنا الناعمة فلا أبأس أبدًا، وأنا الخالدة فلا أموت أبدًا، وأنا المقيمة فلا أظْعَنُ أبدًا. فيدخل بيتًا مِن أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بُنِي على جَندَلِ اللؤلؤ والياقوت، طرائقُ حمرٌ، وطرائقُ خضرٌ، وطرائقُ صفرٌ، ما منها طريقة تُشاكِل صاحبتها، وفي البيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون فراشًا، عليها سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حُلَّة، يُرى مُخُّ ساقها مِن وراء الحُلَلِ، يقضي جماعَهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه، تجري مِن تحتهم الأنهار مُطَّرِدة١؛ أنهار من ماء غير آسن، صافٍ ليس فيه كَدَر، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، ولم يخرج من ضروع الماشية، وأنهار من خمر لذة للشاربين، لم تعصرها الرجال بأقدامها، وأنهار من عسل مصفى، لم يخرج من بطون النحل، فيستحلي الثمار فإن شاء أكل قائمًا، وإن شاء أكل قاعدًا، وإن شاء أكل مُتَّكِئًا، فيشتهي الطعامَ، فتأتيه طير بيض، فترفع أجنحتها، فيأكل مِن جنوبها أيَّ لون شاء، ثم تطير فتذهب، فيدخل الملَك، فيقول: سلام عليكم، تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون»٢
التخريج
  1. ١مُطَّرِدة: جارية. لسان العرب (طرد).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة ص٣٥-٣٧ (٦). وأورد أوله يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٤. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١‏/‏٨٦: «حديث غير محفوظ». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٢٧١-٢٧٢: «رواه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة عن الحارث وهو الأعور، عن علي مرفوعًا هكذا، ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا، والبيهقي، وغيرهما عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفًا عليه بنحوه، وهو أصح وأشهر».
١٠
عن علي، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: «أما -واللهِ- ما يُحْشَرون على أقدامهم، ولا يُساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، رِحالُها الذهب، وأزِمَّتُها الزَّبَرْجَد، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في البعث ص٥٣ (٥٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١‏/‏٤٠٥-٤٠٦ (٧٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن أبي داود: «لم يرفعه عن ابنِ فضيل إلا عبادٌ».
١١
عن علي بن أبي طالب -من طريق النعمان بن سعد- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفد﴾، فقال: أما -واللهِ- ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يُساقُون سَوْقًا، ولكنهم يُؤْتَون بنُوقٍ مِن نُوق الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، عليها رِحال الذهب، وأزِمَّتُها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يطرقوا باب الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١١٩، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٢‏/‏٤٤٧، وابن جرير ١٥‏/‏٦٢٩، ، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢‏/‏٣٣٨-، والحاكم ٤‏/‏٥٦٥، والبيهقي في الشعب (٣٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.
١٢
عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المُؤَذِّنين والمُلَبِّين يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يُؤَذِّن المُؤَذِّن، ويُلَبِّي المُلَبِّي، ويُغْفَر للمُؤَذِّن مَدَّ صوتِه، ويشهد له كلُّ مَن سمع صوته مِن حَجَرٍ أو مَدَر أو رَطْب أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان يصلي معه في ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقص من حسناتهم، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة كل شيء سأل ربَّه؛ إما أن يُعَجِّله في دنياه، وإما أن يَدَّخر له في الآخرة، وهو ما بين الأذان والإقامة كالمُتَشَحِّط في دمه في سبيل الله، ويُكتَب له في كل يوم يُؤَذِّن مثل أجر خمسين ومائة شهيد، وله مثل أجر القائم بالليل الصائم بالنهار، وله مثل أجر الحاجِّ، والمعتمر، وجامع القرآن، والفقه، ومثل أجر الصلاة المكتوبة، والزكاة المفروضة، وله مثل أجر مَن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وصلة الرَّحِم، وأول مَن يُكْسى مِن حُلَل الجنة إبراهيم، ثم محمد، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم يوم القيامة على نجائب مِن ياقوتة حمراء، أزِمَّتُها مِن زُمُرُّد أخضر، ألين مِن الحرير، رحالها من الذهب الأحمر، حاشيتها -أو قال: حافتاها- مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت والزمرد، عليها المياثر مِن السندس والإستبرق، ومن فوق ذلك حرير أخضر، يُحَلّى كلُّ واحد منهم بثلاثة أسْوِرَةٍ: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أعناقهم الذهبُ مُكَلَّل بالدُّر والياقوت والزمرد، عليهم التيجان مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ومن تحت التيجان أكاليل مكللة بالدر والياقوت والزمرد، ونعالهم مِن الذهب، شِراكُها من الدر، لِنجائبهم أجنحة، تضع خطوَها مدَّ بصرها، على كل واحدة منها فتًى شاب أمرد، جعد الرأس، له جمة على ما اشتهت نفسُه، حشوها المِسْكُ الأذْفَر، لو انتثر منها مثل دينار بالمشرق لوجد ريحَها جميعُ مَن بالمغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه، أصفر الحلي، أخضر الثياب. يتبعهم مِن قبورهم سبعون ألف ملَك إلى المحشر، يقولون: تعالوا ننظر إلى حساب بني آدم، وبني إبليس. كيف يحاسبهم ربُّهم، وبين يدي كلِّ واحد منهم سبعون ألف حربة مِن نور، حتى يوافوا بهم المحشر، فذلك قوله عز وجل: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١٦٢ (٥٦٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١‏/‏١٩٦-١٩٨ (٢٦٥). قال الأصبهاني: «هذا حديث غريب، لا أعرفه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢‏/‏٨٩: «هذا حديث موضوع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏١٢: «موضوع».
١٣
عن أبي هريرة -من طريق إسماعيل، عن رجل- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: على الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١١٩، وابن جرير ١٥‏/‏٦٢٩-٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾، قال: رُكبانًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٣‏/‏٥٠٩-. وعلَّقه البيهقي في شعب الإيمان ١‏/‏٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٦٩) على هذا القول بقوله: «وهي عادة الوفود؛ لأنهم سَراة الناس، وأحسنهم شكلًا، فشّبه أهل الجنة بأولئك، لا أنهم في معنى الوفادة؛ إذ هو مضمّن الانصراف، وإنما المراد تشبيههم بالوفد هيئة وكرامة».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُحْشَر الناسُ يوم القيامة على ثلاث طرائق؛ راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتَحْشُرُ بقيَّتَهم النارُ، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا»١