عن ابن عمر -من طريق سعد مولى طلحة- عن رسول الله ﷺ، قال: «كان الكِفْلُ مِن بني إسرائيل لا يَتَوَرَّعُ مِن ذنب عمله، فأتته امرأةٌ، فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته أرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكِيك؟ أكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكنه عملٌ ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة. فقال: تفعلين أنتِ هذا، وما فعلتيه؟! اذهبي فهي لك. وقال: واللهِ، لا أعصي اللهَ بعدها أبدًا. فمات مِن ليلته، فأصبح مكتوبًا على بابه: إنّ الله قد غفر للكفل»١٢
٢
عن ابن عمر -من طريق نافع- مثله، وقال فيه: «ذو الكفل»١
٣
عن أبي موسى الأشعري قال: ما كان ذو الكفل بنبي، ولكن كان في بني إسرائيل رجلٌ صالحٌ يُصَلِّي كل يوم مائة صلاة، فتُوُفِّي، فتكفَّل له ذو الكفل مِن بعده، فكان يصلي كل يوم مائة صلاة؛ فسمي: ذا الكفل١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وذا الكفل﴾، قال: رجل صالح غير نبي، تكفَّل لنبيِّ قومه أن يكفيه أمرَ قومه، ويقيمهم له، ويقضي بينهم بالعدل، ففعل ذلك، فسُمِّي: ذا الكِفْل١٢
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق داود- قال: لَمّا كبر اليسع قال: لو أنِّي استخلفت رجلًا على الناس يعمل عليهم في حياتي، حتى أنظر كيف يعمل. فجمع الناس، فقال: مَن يَتَقَبَّل لي بثلاث أستخلفه؟ يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. قال: فقام رجلٌ تَزْدَرِيه العينُ، فقال: أنا. فقال: أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟! قال: نعم. قال: فردَّهم في ذلك اليوم. وقال مثلها في اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذلك الرجل، فقال: أنا. فاستَخْلَفَه. قال: فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان. فأعْياهم ذلك، فقال: دعوني وإيّاه. فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة -وكان لا ينام مِن الليل والنهار إلا تلك النومة- فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. قال: فقام، ففتح الباب، فجعل يقص عليه. فقال: إنّ بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني، وفعلوا بي وفعلوا... وجعل يُطَوِّل عليه، حتى حضر وقت الرواح، وذهبت القائلة، وقال: إذا رحت فائتني آخذ لك بحقك. فانطلق وراح، وكان في مجلسه، فجعل ينظر هل يرى الشيخ، فلم يره، فقام يبغيه، فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس فينتظره فلا يراه، فلمّا رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه، أتاه فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له، فقال: ألم أقل لك: إذا قعدت فائتني؟ قال: إنهم أخبثُ قوم؛ إذا عرفوا أنّك قاعد قالوا: نعطيك حقَّك. وإذا قمت جحدوني. قال: فانطلِق، فإذا رحت فائتني. ففاتته القائلة، فراح، فجعل ينظر ولا يراه، وشقَّ عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تَدَعنَّ أحدًا يقرب هذا الباب حتى أنام؛ فإني قد شقَّ عَلَيَّ النعاس، فلمّا كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل: ما وراءك. قال: إني قد أتيته أمس فذكرت له أمري. فقال: لا، واللهِ، لقد أمرنا أن لا [ندع] أحدًا يقربه. فلمّا أعياه نظر، فرأى كوة في البيت، فتسوَّر منها، فإذا هو في البيت، فإذا هو يدق الباب مِن داخل، فاستيقظ الرجل، فقال: يا فلان، ألم آمرك؟ قال: مِن قِبَلِي –واللهِ- فلم تُؤتَ، فانظر مِن أين أُتيتَ. فقام إلى الباب، فإذا هو مُغْلَق كما أغلقه، وإذا برجل معه في البيت، فعرفه، فقال له: أعدوَّ الله؟! قال: نعم، أعْيَيْتَني في كل شيء، ففعلتُ ما ترى لأغضبك. فسماه الله: ذا الكفل؛ لأنه تكفل بأمرٍ فوَفّى به١
٦
عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان قاض في بني إسرائيل١
٧
عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان نبيٌّ لله١
٨
عن عبد الله بن الحارث -من طريق المنهال بن عمرو-، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن نبي من الأنبياء١
٩
عن ابن حجيرة الأكبر، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِك من الملوك١
١٠
عن عطاء، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: إنّ نبيًّا مِن أنبياء بني إسرائيل١
١١
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِكٍ صالِح في بني إسرائيل١
١٢
عن عمرو -من طريق الحكم- نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان على بني إسرائيل ملك١