عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ فقالت الملل: نحن المسلمون. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [آل عمران:٩٧]، فحج المسلمون، وقعد الكفار١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ إلى آخر الآية، قالت اليهود: نحن المسلمون. فقال الله جل وعز لنبيه ﷺ، فحجهم، يقول: اخْصِمْهُم، فإنّ الله فرض على المؤمنين الحج. فقال: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ إلى ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: فأبَوا. وقالوا: ليس علينا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ نزلت في طُعْمَة بن أُبَيْرِق الأنصاري من الأوس من بني صقر، ارتد عن الإسلام، ولحق بكفار مكة١٢
تفسير الآية
قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة، فتقول: يا رب، أنا الصلاة. فيقول: إنّك على خير. وتجيء الصدقة، فتقول: يا رب، أنا الصدقة. فيقول: إنك على خير. ثم يجيء الصيام، فيقول: أنا الصيام. فيقول: إنك على خير. ثم تجيء الأعمال، كل ذلك يقول الله: إنك على خير. ثم يجيء الإسلام، فيقول: يا رب، أنت السلام، وأنا الإسلام. فيقول الله: إنّك على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطي. قال الله في كتابه: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾»١