سورة النساء | الآية ٨٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

تفسير

٣١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: على كل شيء قديرًا. المقيت: القدير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في المراد بقوله: ﴿مقيتا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أن معناه: الحفيظ والشهيد والحسيب. الثاني: أنه القائم على كل شيء بالتدبير. الثالث: أن المقيت: القدير. وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٢٧٢-٢٧٣) مستندًا إلى اللغة أنّ المقيت: القدير، وعلَّل ذلك بقوله: ""وذلك أنّ ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، ويُنشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ:وذي ضغن كففت النفس عنه... وكنت على مساءته مقيتاأي: قديرًا. وقد قيل: إنّ منه قول النبي ﷺ: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يُقيت». في رواية من رواها: «يقيت». يعني: مَن هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته"". وأمّا ابنُ عطية (٢/٦١٧) فقد عرض لهذا الاختلاف، ثم علَّق بقوله: «وهذا كله يتقارب، ومنه قول رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يُقيت». على من رواها هكذا، أي: من هو تحت قدرته وفي قبضته من عيال وغيره». ونسب ابنُ عطية (٢/٦١٧) هذا القول لمقاتل بن حيان، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا على أن يُقال: أقات بمعنى: قات».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكن له كفل منها﴾، يعني: إثمًا من شفاعته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكِفْلُ والنَّصيب واحد. وقرأ: ﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ [الحديد:٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠.
٤
عن عبد الله بن رواحة -من طريق عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن رجل- أنّه سأله رجل عن قول الله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾. قال: يُقِيتُ١ كلَّ إنسان بقدر عمله٢
التخريج
  1. ١يُقِيت، أي: يحفظ. النهاية (قوت).
  2. ٢أخرجه ابن المنذر (٢٠٦٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مقيتا﴾. قال: قادرًا مقتدرًا. قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أُحَيْحَةَ بن الأنصاري: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مُقيتا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو بكر ابن الأنباري في الوقف والابتداء -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٥-، والطبراني في الكبير (١٠٥٩٧) ونسب الشعر للنابغة، والطستي في مسائله -كما في مسائل نافع (٣٠)-.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: حفيظًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٦)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١١٣).
٧
وعن عطية العوفي، وقتادة بن دعامة، وعطاء، ومطر الوراق، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٩.
٨
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مقيتا﴾، قال: قادِرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مقيتا﴾، قال: شهيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٨)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: حسيبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿مقيتا﴾، قال: شهيدًا، حسيبًا، حفيظًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧١ من وجه آخر.
١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المقيت: الرزاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
١٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿مقيتا﴾: حافظًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٤، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٦.
١٤
قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: المُقيت: الواصِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٢.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المُقيت: القدير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
١٦
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق أبي عبيد- ﴿على كل شيء مقيتا﴾، قال: هو المُقْتَدِر بلغة قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٨١٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٢- دون: بلغة قريش.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ من الحيوان، عليه قُوتُ كُلِّ دابةٍ لِمُدَّة رزقها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
١٨
قال عبد الله بن عباس: الشفاعة الحسنة: هي الإصلاح بين الناس. والشفاعة السيئة: هي المشي بالنميمة بين الناس١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٦.
١٩
عن علي بن سليمان -وكان أميرًا على صنعاء-، عن عبد الله بن عباس، في قوله الله عز وجل: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾، قال: الدعاء للميت١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٣٨٥.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ الآية، قال: شفاعة بعض الناس لبعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كان له أجرُها وإن لم يُشَفَّعْ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾. ولم يقل: يُشَفَّعْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كُتِب له أجرُه ما جَرَتْ منفعتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٩.
٢٣
قال الحسن البصري: والشفاعة الحسنة: ما يجوز في الدين أن يشفع فيه. والشفاعة السيئة: ما يحرم في الدين أن يشفع فيه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٢-.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يكن له نصيب منها﴾، قال: حظٌّ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ لأخيه المسلم بخير ﴿يكن له نصيب منها﴾ يعني: حظًّا من الأجر من أجل شفاعته، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة﴾ وهو الرجل يذكر أخاه بسوءٍ عند رجل، فيصيبه عَنَتٌ منه، فيأثم المُبَلِّغ، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكن له كفل منها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٢٦
عن ابن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾. قال: مَن سَنَّ سُنَّة سَيِّئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ قال: الشفاعة الصالحة التي شُفِعَ فيها وعُمِلَ بها، هي بينك وبينه، هما فيها شريكان، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ قال: هما شريكان فيها كما كان هذان شريكين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/٢٦٨-٢٦٩) في معنى الشفاعة قولين: الأول: أنها شفاعة الناس بعضهم لبعض. كما في قول ابن زيد وقتادة والحسن ومجاهد وغيرهم. والثاني: أن المراد بالشفاعة الحسنة هو مناصرة أصحاب النبي في جهاد عدوهم، والشفاعة السيئة هو مناصرة العدو على المؤمنين. وهذا ما رجّحه ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، فقال: «وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك لأنه في سياق الآية التي أمر الله نبيه ﷺ فيها بحض المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسول الله ﷺ والوعيد لمن أبى إجابته أشبه منه من الحث على شفاعة الناس بعضهم لبعض التي لم يجرِ لها ذِكْرٌ قبلُ ولا لها ذِكْرٌ بعدُ». هذا، ولم يستبعد ابنُ جرير القول الأول، بل ذهب إلى أنه يدخل في الآية بطريق العموم، فقال: «وقد قيل: إنه عنى بقوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾: شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الآية نزلت فيما ذكرنا، ثم عمّ بذلك كل شافع بخير أو شر». وعلّق ابنُ عطية (٢/٦١٦-٦١٧) على الاختلاف في تفسير الآية بقوله: «وهذا كله قريبٌ بعضُه من بعض». وعرض ابنُ تيمية (٢/٣١٧بتصرف) القولين الذين حكاهما ابنُ جرير وغيرهما، ثم علَّق قائلًا: «وكل هذا صحيح، فكلُّ مَن أعان شخصًا على أمر فقد شفعه فيه».
٢٨
قال عبد الله بن عباس: الكِفْل: الوِزْر، والإثم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٣.
٢٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ قال: حظٌّ منها، ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قال: والكفل هو الإثم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٣٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يكن له كفل منها﴾، قال: أمّا الكِفْل فالحَظُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٣١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كفل منها﴾، قال: الحظُّ منها، فبِئْس الحظُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي موسى، قال: كان النبي ﷺ إذا جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة؛ أقْبَل علينا بوجهه، فقال: «اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء»١