عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾، قال: لَمّا رأوا عذابَ الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك١
٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾، يعني: عذابنا في الدنيا، يقول: لم يك ينفعُهم تصديقَهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾، قال: سنته أنّهم كانوا إذا رأوا بأسنا آمنوا، فلم ينفعهم إيمانهم عند ذلك١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ بالعذاب في الذين خَلَوا من قبل، يعني: في الأمم الخالية، إذا عاينوا العذاب لم ينفعهم إيمانهم، إلا قوم يونس، فإنه رُفع عنهم العذاب، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾ يقول: غُبِن عند ذلك ﴿الكافِرُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل؛ فاحذروا -يا أهل مكة- سنة الأمم الخالية، فلا تكذِّبوا محمدًا ﷺ١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا﴾ عذابنا، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ﴾ مضت ﴿فِي عِبادِهِ﴾ المشركين، أنهم إذا كذبوا الرسل أهلكهم الله بعذاب الاستئصال، ولا يقبل منهم الإيمان عند نزول العذاب، وأخَّر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم١