تفسير
١٦ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- بعث شعيبًا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، والأَيكة: هي الغَيْضَةُ من الشجر١
عن الشَّرْقيِّ بن القُطاميِّ -وكان نسّابةً عالمًا بالأنساب، من طريق إسحاق بن بشرٍ- قال: هو يثروبُ بالعِبرانية، وشعيبٌ بالعربية، ابنُ عنقاء بن يَوْبَبَ بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام. يَوْبَبَ: بوزن جَعْفَرٍ، أولُه مُثَنّاةٌ تحيتةٌ، وبعد الواو مُوحَّدتان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾أرسلنا ﴿إلى مدين﴾ ابن إبراهيم لصلبه، وأرسلنا إلى مدين ﴿أخاهم شعيبا﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب١
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾: وأرسلنا إلى ولد مدين، ومدين: هم ولد مديان بن إبراهيم خليل الرحمن١٢
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: إنّ شعيبًا الذي ذكر الله أنّه أرسله إليهم من ولد مديان هذا، وإنّه شعيب بن ميكيلَ بن يشجنَ، قال: واسمه بالسريانية: بثرون١٢
عن إسحاق بن بشر، قال: أخبرني عبيد الله بنُ زياد بنِ سمعانَ، عن بعض مَن قرأ الكُتبَ، قال: إنّ أهل التوراة يَزعُمون أن شعيبًا اسمُه في التوراة: ميكائيلُ، واسمُه بالسُّريانية: حرى بنُ يسحرَ، وبالعِبرانيَّة: شعيب بن يشخرَ بن لاوي بن يعقوبَ عليه السلام١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ولا تبخسوا الناس﴾، قال: لا تَظْلِمُوا الناس١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تَظْلموهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يقول: لا تظلموا الناس أشياءهم١
عن خلف بن حوشب -من طريق يزيد بن عطا- قال: هلك قوم شعيب من شعيرة إلى شعيرة، كانوا يأخذون بالرَّزِينَة١، ويعطون بالخفيفة٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، يعني: لا تنقصوا الناس حقوقهم في نقصان الكيل والميزان١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾، قال: لا تنقصوهم؛ تُسَمِّي له شيئًا ثُمَّ تعطيه غير ذلك١
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البُرْجُمِي] -من طريق يحيى بن الضريس- في قوله: ﴿ولا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾، قال: قد أحللتُ حلالي، وحرَّمت حرامي، وحَدَدتُ حدودي؛ فلا تُغَيِّروها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إصْلاحِها﴾ بعد الطاعة في نقصان الكيل والميزان، فإنّ المعاصي فساد المعيشة، وهلاك أهلها، ﴿ذلكم﴾ يقول: وفاء الكيل والميزان ﴿خير لكم﴾ من النقصان؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يقول: إن كنتم آمنتم كان في الآخرة خيرٌ لكم من نقصان الكيل والميزان في الدنيا. نظيرُها في هود١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وإسماعيل السُّدِّيّ، قالا: ما بعَث الله نبيًّا مرَّتين إلّا شعيبًا: مرةً إلىمدين، فأخَذهم الله بالصيحة، ومرَّةً أُخرى إلى أصحاب الأيكة، فأخَذهم الله بعذاب يوم الظُّلَّة١
قال عطاء: هو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم١