عن قتادة بن دعامة، قال: وقَفَ نبيُّ اللهِ ﷺ على عبد الله بن أُبَيٍّ، فدَعاه، فأغْلَظ له، وتناوَل لحية النبيِّ ﷺ، فقال أبو أيوب: كُفَّ يَدَك عن لحية رسول الله ﷺ، فواللهِ، لَئِن أذِن لأضَعَنَّ فيك السلاحَ. وإنّه مَرِض، فأرسَل إلى نبيِّ الله ﷺ يَدْعُوه، فدَعا بقميصِه، فقال عمرُ: واللهِ، ما هو بأهلٍ أن تأتيَه. قال: «بلى». فأتاه، فقال: «أهْلَكَتْك مُوادَّتُك اليهودَ». قال: إنّما دَعَوْتُك لِتستَغْفرَ لي، ولم أدْعُك لتُؤَنِّبَني. قال: أعْطِني قميصَك لأُكَفَّنَ فيه. فأعْطاه، ونَفَث في جلده، ونزَل في قبره؛ فأنزَل الله: ﴿ولا تصلِّ على أحدٍ منهُم ماتَ أبدًا﴾ الآية. قال: فذكَروا القميص. قال: «وما يُغْنِي عنه قميصي، واللهِ، إني لأرجو أن يُسْلِمَ به أكثرُ مِن ألفٍ مِن بني الخزرج». فأنزل الله: ﴿ولا تُعْجبك أموالهُم وأولادهُم﴾ الآية١٢
تفسير الآية
٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها﴾ في الآخرة١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: مِن مَقاديم الكلام، ﴿ولا تعجبك أموالهم﴾ في الدنيا وأولادهم، ﴿إنما يريد الله أن يعذبهم بها﴾ أي: في الآخرة١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان-: ﴿وتزهق أنفسهم﴾ في الحياة الدنيا١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ وأَوْلادُهُمْ إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَقَ﴾ يقول: وتَذْهَب ﴿أنْفُسُهُمْ﴾ كفارًا، يعني: يموتون على الكفر، فذلك قوله: ﴿وهُمْ كافِرُونَ﴾١
٥
عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف الفريابي- في قوله: ﴿وتزهق أنفسهم﴾ في الدنيا، وهم كافرون١٢