عن أرطاة بن المنذر، قال: آية المتكلف ثلاث: يتكلم فيما لا يعلم، وينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال١
٢
عن الزبير، أنّ النبي ﷺ قال: «إنِّي بريء مِن التكلف، وصالحو أمتي»١
٣
عن سلمة بن نفيل، قال: قال رسول الله ﷺ: «للمُتَكَلِّف ثلاثُ علامات: يُنازع مَن فوقه، ويتعاطى ما لا ينال، ويقول فيما لا يعلم»١
٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، مَن آتاه الله عز وجل عِلمًا فليتق الله، وليعلِّمه الناس، ولا يكتمه، فإنه من كتم علمًا يَعلَمه كان كمن كتم ما أنزل الله تعالى على نبيِّه، وأمره أن يعلمه الناس، ومن لم يعلم فليسكت، وإيّاه أن يقول ما لا يعلم فيهلك، ويصير من المتكلفين، ويمرق من الدين، وإن الله عز وجل قال: ﴿قُلْ ما أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾، مَن أفتى بغير السُّنَّة فعليه الإثم١
٥
عن مسروق بن الأجدع الهمداني، قال: بينما رجل يُحَدِّث في المسجد، فقال فيما يقول: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان:١٠]. قال: دخان يكون يوم القيامة، يأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. قال: فقُمنا حتى دخلنا على عبد الله [بن مسعود] وهو في بيته، فأخبرناه وكان مُتَّكِئًا، فاستوى قاعدًا، فقال: يا أيها الناس، مَن علم منكم علمًا فليقل به، ومَن لم يعلم فليقل: الله أعلم. فإنّ مِن العلم أن يقول العالِمُ لِما لا يعلم: الله أعلم. قال الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾١
٦
عن أبي موسى الأشعري، قال: مَن علَّمه الله علمًا فليعلمه، ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون مِن المتكلفين ويمرق من الدين١
٧
عن الربيع بن خثيم -من طريق منذر الثوري- أنه قال: يا عبد الله، ما علَّمك اللهُ في كتابه مِن عِلْمٍ فاحمد الله، وما استأثر عليك به مِن علم فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف؛ فإن الله عز وجل يقول لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ * إنْ هُوَ إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ * ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾١
تفسير
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على ما أدعوكم إليه ﴿مِن أجْرٍ﴾ عَرَض مِن الدنيا١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ يعني: مِن جُعْل، ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ هذا القرآن مِن تلقاء نفسي١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾، قال: لا أسألكم على القرآن أجرًا؛ تعطونني شيئًا، وما أنا من المتكلفين أتخرَّص وأتكلف ما لم يأمرني الله به١