تفسير
٨ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ يعني: مِن رحمة الله ﴿إلا القوم الكافرون﴾١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ أي: مِن فرجه ﴿إلا القوم الكافرون﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتحسسوا﴾، قال: معناه: التَمِسُوا١
عن النَّضْر بن عَرَبِيٍّ، قال: بلغني: أنّ يعقوب عليه السلام مكث أربعة وعشرين عامًا لا يدري أحيٌّ يوسف أم ميِّت، حتى تخلَّل له مَلَك الموت، فقال له: مَن أنت؟ قال: أنا مَلَك الموت. قال: أنشدك بإله يعقوب، هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله﴾. فخرجوا إلى مصر، فلمّا دخلوا عليه لم يجدوا كلامًا أرَقَّ مِن كلامٍ استقبلوه به، فقالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: لَمّا أخبره ولدُه بسيرة الملِك أحَسَّتْ نفسُ يعقوب، وطمِع، وقال: لعله يوسف. فقال: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ بمصر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من﴾ يعني: فابحثوا عن ﴿يوسف وأخيه﴾ بنيامين، ... وذلك أنّ يعقوب عليه السلام رأى مَلَك الموت في المنام، فقال له: هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. وبَشَّره، فلمّا أصبح قال:﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا﴾١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ يعقوب قال لبنيه -وهو على حُسْنِ ظنِّه بربه مع الذي هو فيه من الحزن-: ﴿يا بني اذهبوا﴾ إلى البلاد التي منها جئتم، ﴿فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾١