تفسير
٤٠ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- قال: وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه. ثُمَّ ذكر كفرهم بذلك كله قال: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون﴾١
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله تعالى: ﴿فريقا﴾، يعني: طائفة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿أفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾، قال: اليهود من بني إسرائيل١
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم﴾ يعني: اليهود ﴿استكبرتم﴾ يعني: تكبرتم عن الإيمان برسولي، يعني: محمدًا ﷺ؛ ﴿ففريقا كذبتم﴾ يعني: طائفة من الأنبياء كذبتم بهم، منهم عيسى ومحمد ﷺ، ﴿وفريقا تقتلون﴾ يعني: وطائفة قتلتموهم، منهم زكريا ويحيى والأنبياء أيضًا، فعرفوا أنّ الذي قال لهم النبي ﷺ حقٌّ؛ فسكتوا١
عن عطية العَوْفِيِّ، ومحمد بن كعب القُرَظِيّ، نحو ذلك١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قوله: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: هو جبريل١
عن ابن أبي نَجِيح -من طريق معروف بن مُشْكان- قال: الروح حَفَظَةٌ على الملائكة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: أُيِّد عيسى بجبريل، وهو روح القدس١
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد- في قوله: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: أعانه جبريل١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، يقول: وقَوَّيْنا عيسى بجبريل عليهما السلام. فقالت اليهود عند ذلك: فجئنا يا محمد بمثل ما جاء به موسى من الآيات كما تزعم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: أيَّد الله عيسى بالإنجيل روحًا، كما جعل القرآن روحًا لله، كلاهما روح الله، كما قال الله: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]١.٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: القدس: المُطَهَّر١
قال كعب -من طريق عطاء بن يسار- الله: القدس١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: القدس: الله تعالى١
قال الحسن البصري: القدس: هو الله، وروحه: جبريل١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: القدس: البركة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: القدس: هو الرب تعالى١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: الله: القدس، وأيد عيسى بروحه. قال: واحتج في هذا بقول كعب: الله القدس. وقرأ قول الله -جل ثناؤه- ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، قال: القُدُس والقُدُّوس واحد١
قال محمد بن السائب الكَلْبِيّ: يعني: الآيات التي كان يريهم عيسى عليه السلام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾، يقول: وأعطينا عيسى ابن مريم العجائب التي كان يصنعها؛ من خلق الطير، وإبراء الأَكْمَه والأبرص، وإحياء الموتى بإذن الله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- في قوله: ﴿وأيدناه﴾، قال: قَوَّيناه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأيدناه﴾، يقول: نصرناه١
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حُمَيد- في قوله: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: أعانه جبريل١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأيدناه﴾، يقول: وقَوَّيْنا عيسى١
عن جابر، عن النبي ﷺ، قال: «رُوح القُدُس جبريل»١
عن شَهْر بن حَوْشَب الأشعري: أنّ نفرًا من اليهود سألوا رسول الله ﷺ، فقالوا: أخبرنا عن الروح. قال: «أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه جبريل؟ وهو الذي يأتيني؟». قالوا: نعم١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- قال: روح القدس جبريل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: روح القدس: الاسم الذي كان عيسى يُحيي به الموتى١
وقال كعب: الروح القدس: جبرئيل١
قال عُبَيْد بن عُمَيْر: هو اسم الله الأعظم، وبه كان يُحيي الموتى، ويُري النّاس تلك العجائب١
عن سعيد بن جبير، قال: روح القدس هو اسم الله تعالى الأعظم، به كان يحيي الموتى١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: روح القدس: جبريل١
قال عكرمة مولى ابن عباس، والربيع: هو الرّوح الذي نفخ فيه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: هو جبريل ﷺ١
قال عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ يعني: به التوراة جملة واحدة مُفَصَّلة مُحْكَمة، ﴿وقفينا من بعده بالرسل﴾ يعني: رسولًا يُدْعى: أشمويل بن بابل، ورسولًا يُدعى: منشائيل، ورسولًا يُدعى: شعيا بن أمضيا، ورسولًا يُدعى: حِزْقِيل، ورسولًا يُدعى: أرْمِيا بن حَلْقِيا وهو الخَضِر، ورسولًا يُدعى: داود بن إيْشا وهو أبو سليمان، ورسولًا يُدْعى: المسيح عيسى ابن مريم، فهؤلاء الرسل ابتَعَثَهم الله وانتخبهم للأمة بعد موسى بن عمران، وأخذ عليهم ميثاقًا غليظًا أن يُؤدُّوا إلى أُمَّتِهم صفة محمد ﷺ وصفة أُمَّتِه١
عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيِّ- في قوله: ﴿وقفينا﴾، يعني: أتْبَعْنا١
عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿آتينا﴾، قال: أعْطَيْنا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ يقول: أعطينا موسى التوراة، ﴿وقفينا من بعده﴾ يقول: وأَتْبَعْنا من بعد موسى ﴿بالرسل﴾ إلى قومهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾، قال: هي الآيات التي وضع على يديه؛ من إحياء الموتى، وخلقه من الطين كهيئة الطير، وإبراء الأسقام، والخبر بكثير من الغيوب، وما رَدَّ عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه١٢