سورة النمل | الآية ٨٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

تفسير

١٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿داخرين﴾، قال: صاغرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٣٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٠، وعبد الرزاق ٢‏/‏٨٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٨‏/‏١٣٦. وعلقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الحسن البصري، وسفيان الثوري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكل أتوه داخرين﴾ يعني: ﴿وكل﴾ البَرُّ والفاجر ﴿أتوه﴾ في الآخرة صاغرين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (١٠/٤٣٧): «أي: صاغرين مطيعين، لا يتخلف أحدٌ عن أمره، كما قال تعالى: ﴿يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده﴾ [الإسراء:٥٢]، وقال: ﴿ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [الروم:٢٥]».
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الداخر: الصاغِر الراغِم؛ لأنّ المرء إذا فزِع إنّما همته الهرب مِن الأمر الذي فزِع منه، فلما نفخ في الصور فزعوا، فلم يكن لهم من الله منجى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٣٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٢ من طريق أصبغ بلفظ: «الراهب» بدل «الراغم»، وقد عزاه السيوطي إليهما بهذا اللفظ: «الراهب».
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وكل أتوه داخرين﴾، يعني: النفخة الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٠.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: الصور: البوق. قال: هو البوق، صاحبه آخِذٌ به، يقبض قبضتين بكفيه على طرف القرن١، بين طرفه وبين فيه قدر قبضة أو نحوها، قد برك على ركبة إحدى رجليه، فأشار، فبرك على ركبة يساره مُقْعِيًا على قدمها، عقبها تحت فخذه وأليته، وأطراف أصابعها في التراب٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٣٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٠ مختصرًا، كما أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٩ من طريق ابن مجاهد مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ١ذَهَبَ ابنُ عطية (٦/٥٦٢) إلى أنّ الصّور: هو القرن، فقال: «هو القرن في قول جمهور الأمة، وهو مقتضى الأحاديث».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويوم ينفخ في الصور﴾: أي: في الخلق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٣٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٩.
٩
تفسير قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ المنادي -وهو صاحب الصور- يُنادي مِن الصخرة مِن بيت المقدس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٢.
١٠
عن أبي بكر بن عبد الله [بن محمد بن أبي سبرة] -من طريق حجاج- قال: الصور كهيئة القرن، قد حَجَنَ١ إحدى ركبتيه إلى السماء، وخفض الأخرى، لم يُلْقِ جفون عينيه على غُمْضٍ منذ خلق الله السموات، مستعدًا مستجدًا، قد وضع الصور على فيه ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه٢
التخريج
  1. ١حَجَنَ: عَطَفَ، والحَجَن: اعْوِجاج الشيء. اللسان (حجن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٣٢.
١١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا فرغ اللهُ مِن خلق السماوات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضِعُه على فِيه، شاخِصٌ ببصره إلى العرش، ينتظر متى يُؤمَر». قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن». قال: وكيف هو؟ قال: «قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات؛ الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين؛ يأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمره الله فيديمها ويطولها فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾ [ص:١٥]، فيسير الله الجبال فتكون سرابًا، وترج الأرض بأهلها رجًّا، وهي التي يقول الله: ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة﴾ [النازعات:٦-٧]. فتكون الأرض كالسفينة الموبقة في البحر تضربها الأمواج، تكفأ بأهلها، أو كالقنديل المُعَلَّق بالعرش، ترجحه الأرواح، فيميد الناس على ظهرها، فتُذْهِل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله: ﴿يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ [غافر:٣٢-٣٣]. فبينما هم على ذلك، إذ تصدَّعَتِ الأرضُ مِن قُطر إلى قُطْر، فرأوا أمرًا عظيمًا، وأخذهم لذلك مِن الكرب ما الله أعلم به، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم خُسِف شمسها، وخُسِف قمرها، وانتثرت نجومها، ثم كَشَطت عنهم». قال رسول الله ﷺ: «والأموات لا يعلمون بشيء مِن ذلك». فقال أبو هريرة: فمن [ثَمَّ] استثنى الله حين يقول: ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾. قال: «أولئك الشهداء، وإنّما يَصِل الفزع إلى الأحياء، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمَنَهم، وهو عذاب الله يبعثه على شِرار خلقه، وهو الذي يقول: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١‏/‏٨٤ (١٠)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ٣‏/‏٨٢١ (٣٨٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ١٥‏/‏٤١٩، ١٦‏/‏٤٤٧-٤٤٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٨ (١٦٦٢١)، ٩‏/‏٢٩٢٩-٢٩٣٠ (١٦٦٢٧)، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه إسماعيل بن رافع المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): «ضعيف الحفظ». وفيه أيضًا يزيد ابن أبي زياد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): «ضعيف، كبر فتغيّر، وصار يتلقن». وفيه جهالة شيخ يزيد، وجهالة الراوي عن أبي هريرة.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ عطية (٦/٥٦٢) إلى أنّ المَلَكَ له ثلاث نفخات في الصور، كما ورد في أثر أبي هريرة رضي الله عنهما، وذكر قولًا آخر، فقال: «قالت فرقة: إنما هما نفختان. كأنهم جعلوا الفزع والصعق في نفخة واحدة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون﴾ [الزمر:٦٨]، وقالوا:»أخرى«لا تُقال إلا في الثانية». ثم انتَقَدَ قولهم، فقال (٦/٥٦٣): «والقول الأول أصح، و»أخرى"" تُقال في الثالثة، ومنه قول ربيعة بن مقروم:ولقد شفعتهما بآخر ثالثومنه قوله تعالى: ﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:٢٠]"".
١٢
عن أبي هريرة -من طريق العوام، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾، قال: هم الشهداء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٣٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابن عطية (٦/٥٦٤): «تظاهرت الروايات بأن الاستثناء في هذه الآية إنما أريد به الشهداء؛ لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وهم أهل للفزع؛ لأنهم بشر، لكن فُضِّلوا بالأمن في ذلك اليوم». وبنحوه ابنُ جرير (١٨/١٣٥)، وكذا ابنُ كثير (١٠/٤٣٦).
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وعطاء- في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾، قال: هم الشهداء؛ لأنهم أحياء عند ربهم، لا يَصِل الفزع إليهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٨١.
١٤
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾، قال: هم رضوان، والحور، ومالك، والزبانية١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٨٣.
١٥
تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾، قال: استثنى الله طوائفَ مِن أهل السماء، يموتون بين النفختين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٩.
١٦
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إلا من شاء الله﴾: يعني: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، فلا يبقى بعد النفخة إلا هؤلاء الأربعة، ثم يقبض الله روح ميكائيل، ثم روح إسرافيل، ثم روح ملك الموت، ثم روح جبريل، فيكون آخرهم موتًا جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٨٢.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع﴾ يقول: فمات ﴿من في السماوات ومن في الأرض﴾ مِن شدة الخوف والفزع، ﴿إلا من شاء الله﴾ يعني: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت عليهم السلام١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٨. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏١٨٢ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وفيه زيادة كما في أثر الكلبي السابق.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٧٢ دار الكتب العلمية) أن مقاتل قال: هي في جبريل عليه السلام، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وإذا كان الفزع الأكبر لا ينالهم فهم حريون أن لا ينالهم هذا. ثم علَّق (٦/٥٦٣) بقوله: «على أن هذا في وقت ترقّب، وذلك في وقت أمْن؛ إذ هو إطباق جهنم على أهلها».
١٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾: وهذه النفخة الأولى١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٩.

قراءات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: حفِظْتُ عن رسول الله ﷺ في النمل: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾، على معنى: جاؤوه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص، وحمزة، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹وكُلٌّ آتُوهُ› بالمد، وضم التاء. انظر: الإتحاف ص٤٣٢.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي جبر، عن أبيه- أنّه قرأ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ خفيفة بنصب التاء، على معنى: جاءوه. يعني: بلا مد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
٣
عن عاصم بن أبي النجود -من طريق أبي بكر- أنّه قرأ: ‹وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ› ممدودة، مرفوعة التاء، على معنى: فاعِلوه١٢