عن سعد بن مالك، يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «اسمُ الله الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: دَعْوَةُ يونس بن متى». قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متّى خاصة، أم لجماعة المسلمين؟ قال: «هي ليونس بن متّى خاصة، وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾؟ فهو شرطُ الله لِمَن دعاه بها»١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءَه، ﴿ونجيناه من الغم﴾ يعني: مِن بطن الحوت، ﴿وكذلك ننجي المؤمنين﴾١
٣
قال يحيى بن سلّام: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾، فأوحى الله إلى الحوتِ أن يُلْقِيَه إلى البرِّ... قال الله: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [الصافات:١٤٥]، وهو ضعيفٌ مثل الصبيِّ الرضيع، فأصابته حرارةُ الشمس، فأنبت الله عليه -تبارك وتعالى- ﴿شجرة من يقطين﴾ [الصافات:١٤٦]، وهي القرع، فأظلَّتْه، فنام، فاستيقظ وقد يَبِسَت، فحَزِن عليها، فأوحى الله إليه: أحَزِنتَ على هذه الشجرة، وأردت أن أُهْلِك مائة ألف مِن خلقي أو يزيدون؟! فعلم عند ذلك أنّه قد ابتُلِي، فانطلق، فإذا هو بذَوْدٍ مِن غنم، فقال للرّاعي: اسقِني لبنًا. فقال: ما هاهنا شاةٌ لها لبن. فأخذ شاةً منها، فمسح بيده على ظهرها، فدَرَّتْ، فشرب مِن لبنها، فقال له الراعي: مَن أنت، يا عبد الله؟ أخبِرني، فقال له: أنا يونس. فانطلق الراعي إلى قومه، فبَشَّرهم به، فأخذوه، وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس، فقالوا: إنّا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحدٌ إلا قطعنا لسانه. فتكَلَّمتِ الشاةُ بإذن الله، فقالت: قد شرب مِن لبني. وقالت شجرةٌ كان اسْتَظَلَّ تحتها: قد اسْتَظَلَّ بظلي. فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله. وهي مدينة يُقال لها: نِينَوى، مِن أرض الموصل، وهي على دجلة١
آثار متعلقة بالآية
٩ أقوال
١
عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ، قال: «دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، لم يَدْعُ بها مسلمٌ ربَّه في شيء قط إلا استجاب له»١
٢
عن سعد بن أبي وقاص، أنّ النبي ﷺ قال: «هل أدُلُّكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فأيُّما مسلمٍ دعا ربه بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أُعْطِي أجر شهيد، وإن برأ برأ مغفورًا له»١
٣
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «هذه الآية مفزع للأنبياء: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. نادى بها يونس في ظلمة بطن الحوت»١
٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقولنَّ أحدُكم: أنا خيرٌ مِن يونس بن مَتّى»١
٥
عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: «ليس لعبدٍ أن يقول: أنا خير من يونس بن متى؛ سبح اللهَ في الظلمات»١
٦
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متّى»١
٧
عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مَن قال: أنا خير من يونس بن متى. فقد كذب»١
٨
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متّى -نسبة إلى أبيه-. أصاب ذنبًا، ثُمَّ اجتباه ربُّه»١
٩
عن الحسن البصري -من طريق كثير بن معبد- قال: اسمُ الله الأعظمُ الَّذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾١