سورة ص | الآية ٨٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭯﭰﭱﭲ

وقفات مع سور وآيات
لا تزال أنباء القرآن وأمارات صدقه تتكشف للناس حينًا بعد حين "ولتعلمن نبأه بعد حين".
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
قال في آخر سورة ص (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) نبأ القرآن وما جاء فيه من وعد ووعيد وأخبار لتعلمن نبأه وصدقه بعد حين ثم يذكر في سورة الزمر شيئا من مقصد القرآن وصدق القرآن والحكم بين العباد (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ) – وقوله تعالى (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) يعلم الكفار أن القرآن حق وأن وعيده حق لما يروا النبأ اليقين بالموت وأهوال الآخرة يوم القيامة إذا قضى الله بين عباده فجاءت سورة الزمر تقرر قصد القضاء والجزاء.
خالد إسماعيل
بلاغة القرآن
تناسب فواتح السور مع خواتيمها
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
****تناسب فواتح سورة ص مع خواتيمها**** في أولها (ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (1)) وفي آخرها (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87)) الكلام عن القرآن. الذكر يأتي بمعنى الشرف في القرآن (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) الزخرف)، والقرآن ذي الذكر أي ذي الرفعة والشرف. في الختام قال (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) رفعة وشرف وتذكير. (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) و(وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ) الكلام عن القرآن، كيفما نفهم كلمة ذكر أهو تذكير أو شرف فهو في الحالتين مذكور (ذكر) والقرآن نفسه والقرآن ذي الذكر إن هو إلا ذكر. *****تناسب خواتيم ص مع فواتح الزمر***** قال في أواخر ص (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)) وقال في الزمر (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)). سؤال: هل نهايات السور أيضاً توقيفية؟ أي أن السورة انتهت عند هذا الحد أمر توقيفي؟ لا شك، يعرفون ما بين السورتين بالبسملة تبدأ السورة بالبسملة إلا سورة براءة وجبريل  أطلع الرسول  على السور وأسماء السور توقيفية أيضاً كما ورد في الحديث " افتتح بآل عمران" وقد تكون السورة لها أكثر من اسم "من قرأ سورة الإخلاص" كل ما وصل إلينا من المصحف هو توقيفي لم يتدخل المصطفى  ولا الصحابة في شيء وإنما هكذا لقنه إياه جبريل  وحتى القراءات لما أراد الرسول  أن يخفف على عباده أُنزل القرآن على سبعة أحرف كما في الحديث "سألت التخفيف" طلب الاستزادة فقال "نظرت إلى ميكائيل فقال انتهت العدة" ليس للرسول  دخل فيها وليس لنا أن نشكك في القراءات. في بعض القراءات يخفف فيقرأها بلغاتهم أحياناً وكلها بإذن الله تعالى وما وردنا من صحيح القراءات المتواترة من صحيح الروايات هذه أقرها الرسول  بإذن من ربه وقرأها جبريل  عليه، هذه القراءات المتواترة عن الرسول .
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
: ما الفرق بين النبأ والخبر؟ الجواب: النبأ أهم من الخبر وأعظم، جاء في ((المفردات)) للراغب: ((النبأ: خبر ذو فائدة عظيمة، يحصل به علم، أو غلبة ظن)). وكذلك استعملها القرآن، قال تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ١ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ٢﴾ [النبأ: 1-2] وقال: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ٦٧ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ٦٨﴾ [ص: 67-68] ولم يستعمل (الخبر) بصورة الإفراد إلا في قصة موسى في قوله: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ [النمل: 7]، وقوله: ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ [القصص: 29]. ولا شك أن الخبر الذي بغاه موسى لا يرقى إلى أهمية النبأ العظيم. ومن الملاحظ أن القرآن لم يستعمل لأخبار الماضين من الرسل أو غيرهم إلا الأنباء. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: 34] وقال: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ﴾ [إبراهيم: 9] وقال: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ٨٨﴾ [ص: 88] وقال: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: 120] وقال: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ٤﴾ [القمر: 4] وقد تقول: لكنه استعمل الأخبار في أمر يدل على عظيم أهميتها، فقد قال ربنا: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ٣١﴾ [محمد: 31]. فنقول: إن هذا يدل على عظيم البلاء، فإنه إذا بلا الأخبار مع أنها أيسر من الأنباء فهو سيبلو الأنباء من باب أولى، فإنه إذا بلا اليسير فإنه سيبلو العظيم من باب أولى، ولو قال: (ونبلو أنباءكم) لم يدل على أنه يبلو الأخبار، بل هو سيتركها لأنها أهون، فلما ذكر أنه يبلو الهيّن دل على أنه يبلو العظيم ولا شك. وقد تقول: ولكنه ذكر الأخبار في الأمور العظيمة، وهي الآخرة، فقد قال: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا١ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا٢ وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا٣ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا٤ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا٥﴾ [الزلزلة: 1-5]. فنقول: هذا يدل على عظم ما سيكون في اليوم الآخر، فهذه هي الأخبار، فما بالك بالأنباء؟! فإنه ستحدث أمور أكبر وأعظم من الزلزلة، من مثل قوله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ١ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ٢ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ٣﴾ [الانفطار: 1-3]. ومن مثل قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا٥ فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا٦﴾ [الواقعة: 5-6]. وقوله: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ٣٧﴾ [الرحمن: 37]، وغير ذلك من الأمور العظيمة. وهذا تحذير عظيم، فإذا كانت هذه هي الأخبار فما بالك بالأنباء؟ (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 203، 204)
فاضل السامرائي