قال عبد الله بن عباس: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾، يعني: يوم القيامة١
٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾، قال: بعد الموت١
٤
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾، يعني: يوم القيامة١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: سُئِلتُ عن رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إلى حين. فقلت: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرك، ومِن الحين حينٌ يُدرَك، فالحين الذي لا يُدرك قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾. والحين الذي يُدرك قوله: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم:٢٥]، وذلك مِن حين تصرم النخلة إلى حين تطلع، وذلك ستة أشهر١
٦
عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن علي بن الحسين، أنه سئل: في رجل حلف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أيَّ الأحيان أردت؛ فإن الأحيان ثلاثة: قال الله عز وجل ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥] كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف:٣٥] فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ فذلك إلى يوم القيامة١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾: أي: بعد الموت. وقال الحسن: يا ابن آدم، عند الموت يأتيك الخبر اليقين١
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ قال بعضهم: يوم بدر. وقال بعضهم: يوم القيامة١
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ مَن بقي عَلِم ذلك إذا ظهر أمرُه وعلا، ومَن مات علِمه بعد موته١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ﴾ يعني: كفار مكة ﴿نَبَأَهُ﴾ يعني: نبأ القرآن ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ هذا وعيد لهم: القتل ببدر، مثل قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ [الصافات:١٧٤]، يعني: القتل ببدر١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾، قال: صِدْقَ هذا الحديث؛ نبأ ما كذَّبوا به ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ من الدنيا، وهو يوم القيامة. وقرأ: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام:٦٧]، قال: وهذا أيضًا الآخرة؛ يستقر فيها الحق، ويبطل الباطل١٢