سورة النحل | الآية ٨٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وقفات مع سور وآيات
{ تبيانا لكل شيء وهدى} هذه الآية تمثل منهج التدبر : بتعلم مافي القرآن من البيان والهدى
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) ما نسأل أصحاب محمد عن شيء إلا علمه في القرآن، إلا أن علمنا يقصر عنه.
مسروق
وقفات مع سور وآيات
(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) ثم تأمل ما جرى من أحداث في ضوء هذه الآيات وغيرها، تجد مصداق ذلك، وكأنها أنزلت اليوم! (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء: ٢٠٥-٢٠٧) ثم تخلى عنهم القريب والبعيد (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ(٢٩)) (الدخان) فما أتعس من لم يزن الأحداث بميزان القرآن! (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (المرسلات:٥٠)!
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
هدى ورحمة هدى وبشرى هدى ورحمة وبشرى إنه القرآن فتلمسوا هداياته وتعرضوا لرحماته واستبشروا ببشارته
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
مسكين الذي لا يقرأ القرآن ويتدبره ولو قرأ كل كتب الدنيا سوف يبقى صغيرا... ويعيش تائها ويموت صفرا!! (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)
صورة توضيحية
عائض القرني
وقفات مع سور وآيات
في قوله تعالى : {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} قال العلامة محمد الخضر حسين التونسي الأزهري : " في القرآن بيان كل شيء من أمور الدين وأحكام الوقائع، وليس معنى هذا التبيان أنه يذكر أحكام الأشياء على وجه التفصيل، حتى إذا رجعنا إليه في قضية، ولم نجد لها حكماً مفصلاً خالطت قلوبنا الريبة من حكمها الذي دلت عليه السنة، أو انعقد عليه إجماع أهل العلم، أو شهدت به القواعد المسلمة. وإنما معنى تبيانه لكل شيء: أنه أتى بكليات عامة، وهي معظم ما نزل به، وفصّل بعض أحكام، وأحال كثيرا من آياته على بيان السنة النبوية، ثم إن الكتاب والسنة أرشدا إلى أصول أخرى، كالإجماع والقياس وغيرهما من القواعد المستفادة من استقراء جزئيات كثيرة، كقاعدة «المصالح المرسلة» وقاعدة «سد الذرائع»" .
محمد الخضر حسين
بلاغة القرآن
آية (٨٩) : (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) * الفرق بين (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) و (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١) النساء) : - (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) قدّم الشهيد لبيان فضله عليه الصلاة والسلام وبيان عظمة النبي باعتباره خاتم الرسالات. - (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) قدّم المشهود عليهم لبيان مدى جرمهم حيث أشركوا وغيّروا وحرّفوا.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
*في قوله تعالى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ ﴿89﴾ النحل) (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) وقوله (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) ما الفرق بينهما؟ إذا قال (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) لبيان عظمة النبي عليه الصلاة والسلام ومدى نفوذه يوم القيامة، له نفوذ على كل الأمم وهذه قضية عقائدية وهذا منطقي جداً باعتباره خاتم الرسالات قال (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) إذاً الإبراز وبيان الفضل للشهيد بغض النظر من هم المشهود عليهم. لما قال (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) بيان قباحة الأمة التي ذكرها القرآن بأنهم أشركوا وغيّروا وحرّفوا قال وجئنا بك على هؤلاء الذين انحرفوا شهيداً فلما يقدّم المقدم إذا كان قدّم الشهيد فلبيان فضله إذا قدّم المشهود عليهم فلبيان مدى جرمهم، هذا هو الفرق بين (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) أو (عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) هذا هو الفرق بينهما.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
{ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين } ، { وهدى وبشرى للمسلمين } : كلتا الآيتين في النحل ، جاءت { رحمة } زيادة في الأولى عن الثانية وذلك أن الأولى تفضلت بقوله تعالى { تبيانًا لكل شيء } والتبيان رحمة ، فجاءت { رحمة } متلائمة في السياق .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة النحل: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ٦٤﴾ [النحل: 64] فذكر الهدى والرحمة. وقال فيها أيضًا: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ١٠٢﴾ [النحل: 102]، فذكر الهدى والبشرى. وقال في السورة نفسها: ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ٨٩﴾. فذكر الهدى والرحمة والبشرى فجمع الأوصاف كلها، فلم ذلك؟ ولم خص كل مواطن بما ذكر فيه من الهدى والرحمة أو الهدى والبشرى؟ الجواب: إن ما ذكره في الآية الرابعة والستين من قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ إنما هو غرض واحد من أغراض إنزال الكتاب، فأغراض إنزال الكتاب كثيرة أهمها وأولها عبادة ربهم غير أنه ذكر غرضًا واحدًا وهو تبيين الذي اختلفوا فيه، فذكر الهدى والرحمة. وكذلك ما ذكره في الآية الثانية بعد المائة وهو قوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فهو غرض من أغراض إنزال الكتاب ولم يذكر الأغراض كلها، فذكر الهدى والبشرى. وأما الآية التاسعة والثمانون فقد ذكر فيها أن التنزيل تبيان لكل شيء فلم يترك شئياً إلا شمله فجمع الأوصاف كلها، فقال: ﴿وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ﴾ وهو المناسب لقوله: ﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ﴾. أما الجواب عن السؤال الآخر وهو أنه لماذا خصّ كل مواطن بما ذكره من الهدى والرحمة أو الهدى والبشرى فهو أنه ذكر بعد الآية الرابعة والستين - وهي قوله : ﴿ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ ﴾ - أموراً من مظاهر الرحمة وذلك من نحو قوله تعالى ﴿وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٦٧﴾ (65 – 67) . فناسب ذكر الرحمة. وإنه ذكر قبل الآية الثانية بعد المائة شيئاً من البشرى وذلك من نحو قوله تعالى: ﴿وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٦ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٩٧﴾ (96، 97). فناسب ذكر البشرى، فناسب كل تعبير مكانه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 107، 108) 54 – قال تعالى في سورة النحل ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٦٧﴾ (66 – 67) سؤال: لماذا عدّ السَّكَر وهو الخمر من جملة النعم؟ ولماذا ختم الآية بقوله ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ مع أن الخمر تذهب بالعقل؟ الجواب: 1 – إن الآية نزلت قبل تحريم الخمر ومع ذلك فهي ليست كما ظن السائل. 2 – قيل إن من معاني السَّكَر (الخَلّ) ولكن المعنى الشهور للسكر هو الخمر، ونحن سننظر في النص بحسب المعنى المشهور. 3 – إنه قسّم ما يتخذه الإنسان من ثمرات النخيل والأعناب على قسمين: السَّكَر ولم يصفه بأنه حسن والرزق الحسن، فأخرج السَّكَر من الرزق الحسن مع أن الآية نزلت قبل تحريم الخمر، وفي هذا للفت للنظر إلى أن الخمر ليست ممدوحة. 4 – إن الآية ليست خطاباً للمؤمنين وإنما هي لعموم الناس فيما يتخذونه من هذه الثمرات، وهذا أمر واقع فإن الناس يتخذون من هذه الثمرات ما ذكر. 5 – لم تكن الآية في تعداد النعم وإنما هي في ذكر ما هو حاصل في واقع الأمر. 6 – لم يقل في خاتمة الآية (لعلكم تشكرون) لسببين: السبب الأول: أنها ليست في سياق ذكر النعم. والآخر: لئلا يشمل الشكر السَّكَ. 7 – ختم الآية بقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾. وكأن في هذا إهابة لترك السَّكَر لأن السَّكَر يخامر العقل ويغطيه أما الآية فإنها لمن يعقل لا لمن يُذهب عقله السكر ُ. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 108، 109)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدَىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) . إن قلتَ: إذا كان كذلكَ، فكيف اختلفتِ الأئمةُ في كثيرٍ من الأحكام؟! قلتُ: لأن أكثر الأحكام ليس منصوصاً عليه فيه، وبعضُها مستنبطٌ منه، وطُرُق الاستنباطِ مختلفة، فبعضُها بالِإحالة إمَّا على السُنَّة، بقولهِ تعالى " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا " وقولِه: " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى " أو على الِإجماع بقوله تعالى " فاعتبرُوا يَا أوْلي الأبْصَارِ " والاعتبارُ: النَّظَرُ والاستدلالُ اللَّذان يحصل بهما القياسُ.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة النحل آية 89
سعد الشثري