تفسير
٤٣ قولًاعن زرعة بن إبراهيم -من طريق محمد بن شعيب- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ قال: لا إله إلا الله خير، ليس شيء أخْيَرَ من لا إله إلا الله١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: أعطاه الله بالواحدة عشرًا، فهذا خير منها١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فله خير منها﴾، أي: فله منها خير، وهي الجنة، وفيها تقديم: فله منها خير١٢
عن يحيى بن أبي أنيسة: أنّه سأل عطاء بن أبي رباح عن قول الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾. قال عطاء: مَن جاء بالتوحيد فله خير وقوة، ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ فقال عطاء: مَن جاء بالشرك. قال: وسمعت عطاء يقول: ألم تسمع لقوله: ﴿من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ [الليل:٥-٦]، يقول: مَن صدق بالتوحيد، ﴿وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى﴾ [الليل:٨-٩] كذَّب بالتوحيد؟١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: الشِّرْك١
عن يحيى بن يحيى الغسّاني -من طريق ابنه هشام- في قول الله عز وجل: ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿فله خير منها﴾ قال: له منها خير١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ في الآخرة، يعني: بلا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ ثم تقول لهم خزنة جهنم: ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ مِن الشرك١
عن زرعة بن إبراهيم -من طريق محمد بن شعيب- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: السيئة: الشرك، الكفر١
قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: ﴿من جاء بالحسنة﴾ بلا إله إلا الله مخلصًا، وقال قتادة: بالإخلاص. وهو واحد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فله خير منها﴾، قال: فمنها وصل إليه الخيرُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فله خير منها﴾، قال: ثواب١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: ليس شيء خيرًا مِن لا إله إلا الله، ولكن له منها خير١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فله خير منها﴾، قال: يعطي به الجنة١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: مَن جاء بلا إله إلا الله فله منها خير١
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، نحو ذلك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فله خير منها﴾، يقول: له منها حظٌّ١
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿فله خير منها﴾، يعني: الأضعاف، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرًا فصاعدًا، فهذا خير منها١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فله خير منها﴾، يعني: فله منها خير١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: له منها خير؛ فأمّا أن يكون له [خير] مِن الإيمان فلا، ولكن منها خير: يصيب منها خيرًا١
عن الشعبي، قال: كان حذيفة بن اليمان جالسًا في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾؟ فقالوا: نعم، يا حذيفة، مَن جاء بالحسنة ضعفت له عشرًا أمثالها. فأخذ كفًّا مِن حصا يضرب به الأرض، وقال: تبًّا لكم. وكان حديدًا، وقال: مَن جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ قال: فمنها وصل إلى الخير، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشِّرْك١
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن سعيد- وكان رجلًا غزّاء، قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه حتى رفع صوته: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. قال: فرَدَّ عليه رجلٌ: ما تقول، يا عبد الله؟ قال: أقول ما تسمع. قال: أما إنّها الكلمة التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾١
عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق أبي معشر- قال: كان يحلف ما يستثني: أن ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشرك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: هي كلمة الإخلاص، هي: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشرك١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة في أوله، وعبيد في آخره- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك١
عن سعيد بن جبير، وأبي صالح [باذام]، مثله١
عن الحسن البصري -من طريق معمر-، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
عن محمد ابن شهاب الزهري، وزيد بن أسلم، مثله١
عن علي بن الحسين، نحو الشطر الأول١
وعن أنس بن مالك، وأبي وائل [شقيق بن سلمة]، وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل الشطر الثاني١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: السيئة: الشرك. قال الحكم: قال عكرمة: كل شيء في القرآن «السيئة» فهو الشرك١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من جاء بالحسنة﴾ يعني: التوحيد، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾١
عن ابن جريج قال: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول فيها: الشرك. يعني: في قوله: ﴿ومن جاء بالسيئة﴾١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: «هي لا إله إلا الله». ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: «هي الشرك»١
عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المُوجِبَتَيْن، قال: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾، قال: «مَن لقي الله لا يُشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله يُشرِك به دخل النار»١
عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلُك إلى الجنة. ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلُك إلى النار». ثم تلا رسول الله ﷺ: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني: قول لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك، ﴿فكبت وجوههم في النار﴾»١
عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «يجيء الإخلاصُ والشركُ يوم القيامة، فيجثوان بين يدي الرب، فيقول الربُّ للإخلاص: انطلق أنت وأهلك إلى الجنة. ثم يقول للشرك: انطلق أنت وأهلك إلى النار». ثم تلا هذه الآية: «﴿ومن جاء بالحسنة﴾ بشهادة أن لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ يعني بالخير: الجنة، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾»١
عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ، في قول الله: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني بها: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني بها: الشرك». قال: «فهذه تُنجي، وهذه تُردي»١
عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقّاني أصحابي يَبْتَدِرُوني، فقالوا: بينا نحن عند رسول الله ﷺ أذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضنا إلى بعض، قال: «لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأن محمدًا رسول الله ﷺ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال [أبو طالب]١: ملةَ الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص:٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء:١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢] الحديث٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: بـلا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: بالشرك١
عن أبي هريرة، نحو ذلك١