تفسير
١٣٧ قولًاقال إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي: جزاء الصيد على الترتيب١
عن مجاهد بن جبر، وعطاء [بن أبى رباح]-من طريق ليث- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قالا: ما كان في القرآن «أو كذا أو كذا» فصاحبه فيه بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: ما كان في القرآن: «أو، أو» فهو فيه بالخيار، وما كان: ﴿فمَن لم يَجِد﴾ فالأولُ ثم الذي يليه١
وعن إبراهيم النخعي -من طريق عبيدة-، ومجاهد بن جبر -من طريق ليث-، والضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-، والحسن البصري -من طريق أبي حمزة-، مثلَه١
عن عطاء [بن أبى رباح] -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: ما كان في القرآن «أو كذا أو كذا» فصاحبه فيه بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الكفارة ﴿كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ يعني: اليمينَ العمد، ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ يعني: لا تَعَمَّدُوا الأيمانَ الكاذبة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في رجل حلف كاذبًا لم يكن، قال: هو أعظم من الكفارة١
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: وأنا أرى فيه الكفارة، ويتوب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكر الله عز وجل ﴿كَفّارَةُ أيْمانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ فلا تَتَعَمَّدوا اليمين الكاذبة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم آياته﴾ يعني: ما ذُكِر من الكفارة، ﴿لعلكم تشكرون﴾ فمَن صام مِن كفارة اليمين يومًا أو يومين ثم وجَد ما يُطعِمُ فَليُطعِمْ، ويجعلُ صومَه تطوُّعًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّكم فِي هَذِهِ النعم؛ إذ جعل لكم مخرجًا في أيمانكم فيما ذكر في الكفارة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: إذا لم يكن له إلا ثلاثةُ دراهم أطْعَمَ. قال: يعني: في الكفارة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فمن لم يجد﴾، يعني: مَن لم يجد شيئًا من هذه الثلاثة١
عن إبراهيم النخعي، قال: إذا كان عندَه عشرونَ درهمًا أن يُطعِمَ في الكفارة١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: مَن كان عندَه درهمانِ فعليه أن يُطعِمَ في الكفارة١
عن قتادة بن دعامة، قال: إذا كان عنده خمسون درهمًا فهو مِمَّن يَجِدُ، ويجبُ عليه الإطعام، وإن كانت أقلَّ فهو مِمَّن لا يَجِدُ، ويصومُ١٢
عن معتمر بن سليمان، قال: قلتُ لمعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يُكَفِّر؟ قال: كان قتادة يقول: يصوم ثلاثة أيام١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ من هذه الخصال الثلاث شيئًا١
قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إذا كان عنده مائتا درهم، أو عشرون مثقالًا أو أقل ما تجب فيه الزكاة لم يجز له الصيام، فإن كان أقل من ذلك فهو غير واجد، وجاز له الصوم١
عن الشافعي -من طريق الربيع-: إن كان عنده في ذلك الوقت قوتُه وقوتُ عياله يومَه وليلتَه، ومَن الفضل ما يُطْعِم عشرة مساكين، أو ما يكسوهم؛ لزمه التكفير بالإطعام أو الكسوة، ولم يُجْزِه الصيام حينئذ١
عن همام بن الحارث: أنّ نعمان بن مُقَرِّن سأل عبد الله بن مسعود، فقال: إنِّي حلفتُ أن لا أنام على فراشي سَنَةً. فقال ابن مسعود: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، كفِّر عن يمينك، ونَمْ على فراشك. قال: بِمَ أُكَفِّر عن يميني؟ قال: أعْتِق رقبةً؛ فإنّك مُوسِر١٢
عن فَضالةَ بن عبيد، قال: يُجْزِئُ ولدُ الزنا في الرقبة الواجبة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، يعني: ما كان صغيرًا أو كبيرًا من أهل الكتاب فهو جائز١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول: مَن كانت عليه رقبة واجبة، فاشترى نسمة، قال: إذا أنقذها من عملٍ أجزأته، ولا يجوز عِتْقُ مَن لا يعمل. فأما الذي يعمل كالأعور ونحوه، وأما الذي لا يعمل فلا يجزي كالأعمى والمقعد١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: أنّه كان لا يرى عِتْقَ المغلوب على عقله يُجْزِئ في شيء من الكفارات١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يُجْزِئ إلا ما صام وصلى، وما كان ليس بمؤمنة فالصبي يُجْزِئ١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يُجْزِئُ ولدُ الزنا في الرقبة، ويُجْزِئُ اليهودي والنصراني في كفارة اليمين١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: لا يُجْزِئُ الأعمى، ولا المُقْعَدُ في الرقبة١
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يَرى عِتقَ الكافر في شيءٍ من الكفارات١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: كان يكره عتق المُخبَّل١ في شيء من الكفارات٢
عن عطاء بن أبي رباح، قال: تُجْزِئُ الرقبةُ الصغيرة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: يُجْزِئ المولود في الإسلام من رقبة١
عن سليمان١ -من طريق النعمان بن المنذر- قال: إذا وُلِد الصبي فهو نسمة، وإذا انقلب ظَهْرًا لبطنٍ فهو رَقَبَة، وإذا صلى فهو مؤمنة٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، ما سواء أكان المحرَّر يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، أو صابِئِيًّا فهو جائز، وهو بالخيار في الرقبة، أو الطعام، أو الكسوة١٢
عن أبي هريرة -من طريق يعلى بن عطاء، عن رجل- يقول: إنّما الصوم على مَن لم يجد١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: من أوسط ما تعولونهم. قال: وكان المسلمون رأوا أوسط ذلك مُدًّا بمُدِّ رسول الله ﷺ مِن حنطة. قال ابن زيد: هو الوسط مما يقوت به أهلَه؛ ليس بأدناه، ولا بأرفعه١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزَلت آيةُ الكفّارات قال حذيفةُ: يا رسول الله، نحنُ بالخيار؟ قال: «أنت بالخيار؛ إن شئتَ أعتَقتَ، وإن شئتَ كسَوتَ، وإن شئتَ أطعَمتَ، فمَن لم يَجِد فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في آية كفارة اليمين، قال: هو بالخيار في هؤلاء الثلاثة، الأولَ فالأول، فإن لم يَجِد من ذلك شيئًا فصيامُ ثلاثةِ أيام متتابعات١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كل شيء في القرآن ﴿أو﴾ ﴿أو﴾ فهو مُخَيَّر؛ فإنما كان١ ﴿فمن لم يجد﴾ فهو الأول٢
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، والضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، وعطاء، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
عن عبد الله بن حنش، قال: سألت الأسود بن يزيد عن ذلك. فقال: الخبز والتمر. زاد هناد في حديثه: والزيت. قال: وأحسبه: الخل١
عن أبي رزين -من طريق زبرقان- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: خبز، وزيت، وخَلّ١
عن سعيد بن يزيد أبي مَسْلَمة، قال: سألتُ جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة، قلتُ: فإنّ الحسن يقول: مكُّوك بر، ومكُّوك تمر، فما ترى في مكُّوك بُرٍّ؟ فقال: إن مكُّوك بُرٍّ لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن علية: وقال أبو مَسْلَمة بيده، كأنه يراه حسنًا، وقلَّب أبو مَسْلَمة يده١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن يسار- ﴿من أوسط﴾، يعني: مِن أعْدَل١
عن سعيد بن جبير، ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: قوتهم، والطعامُ صاعٌ مِن كلِّ شيء إلا الحنطة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عُبيد العبسي- قال: كان أهلُ المدينة يُفضِّلون الحُرَّ على العبد، والكبير على الصغير، يقولون: الصغيرُ على قدرِه، والكبيرُ على قدرِه. فنزَلت: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، فأُمِروا بأوسطَ مِن ذلك، ليس بأرفعِه ولا أوضعِه١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: نصف صاع بُرٍّ كُلَّ مسكين١
قال مجاهد بن جبر: أوسط ما تطعم أهلك: أشْبَعُه١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مصلح- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: الخبز، واللحم، والمرقة١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: إن كنت تشبع أهلَك فأشبِعهم، وإن كنت لا تشبعهم فعلى قدر ذلك١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: كما تُطْعِمُ المُدَّ من أهلك١
عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: خبز ولحم، أو خبز وسمن، أو خبز ولبن١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: يُغَدِّيهم ويُعَشِّيهم١
عن محمد [بن سيرين] -من طريق هشام- قال: أكلة واحدة؛ خبز ولحم. قال: وهو من أوسط ما تطعمون أهليكم، وإنكم لتأكلون الخَبيص والفاكهة١
عن محمد بن سيرين -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: كانوا يقولون: أفضلُه الخُبزُ واللَّحم، وأوسطُه الخُبزُ والسمن، وأخسُّه الخُبزُ والتمر١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في هذه الآية: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم﴾، قال: أوسطُه أعدلُه١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في كفارة اليمين، قال: غداء وعشاء١
عن عطاء [الخراساني] -من طريق عثمان بن عطاء- في قوله: ﴿من أوسط﴾، قال: مِن أمثَل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ﴾ يعني: من أعدل ما تطعمون ﴿أهْلِيكُمْ﴾ من الشَّبَع. نظيرها في البقرة [١٤٣]: ﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا﴾، يعني: عدلًا. قال سبحانه في ن~: ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨]، يعني: أعدلهم. يقول: ليس بأدنى ما تأكلون، ولا بأفضله١
عن عطاء، قال: كلُّ شيءٍ فيه إطعامُ مسكين فهو مُدٌّ بمُدِّ أهل مكة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾، قال: عشرة أمْدادٍ لعشرة مساكين١
عن عطاء [بن أبي رباح]، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في كفارة اليمين، قالوا: لِكُلِّ مسكين مُدّان؛ مد في إدامه، ومد يأكله في غدائه وعشائه١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في كفارة اليمين: نصف صاع لكل مسكين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾، لكل مسكين نصف صاع حنطة١
قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن أطعم من الحنطة فنصف صاع، وإن أطعم من الشعير والتمر والزبيب ونحوها فإنه يُعْطِي صاعًا كاملًا، لا يُجْزِي أقلُّ من ذلك١
قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إن أعطى الكفارةَ أهل الذِّمَّة جاز، فأمّا الزكاة فلا يجوز أن يعطي أهل الذمة بلا خلاف١
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾، قال: يُغدِّيهم ويُعشِّيهم، إن شئتَ خُبزًا ولحمًا، أو خبزًا وزيتًا، أو خُبزًا وسمنًا، أو خبزًا وتمرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عامر- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مِن عُسرِكم ويُسرِكم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان الرجلُ يقوتُ أهله قُوتًا فيه سَعَة، وكان الرجلُ يقوتُ أهلَه قُوتًا فيه شِدَّة؛ فنزَلت: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان الرجلُ يقوتُ أهله قوتًا فيه فضل، وبعضُهم يقوتُ قوتًا دونَ ذلك، فقال الله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، ليس بأرفعِه، ولا أدناه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لكل مسكين مُدَّيْن من بُرٍّ في كفارة اليمين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عامر- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مِن عُسرهم، ويُسْرِهم١
عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن سيرين- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مِن أوسط ما نُطعِمُ أهلينا؛ الخُبزُ والتمر، والخُبزُ والزيت، والخُبزُ والسمن، ومن أفضل ما نُطعِمُهم الخُبزُ واللَّحم١
عن مكحول الشامي، نحو ذلك١
عن عَبِيدة السلماني -من طريق محمد بن سيرين- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: الخبز، والسَّمن١
عن يحيى بن حبان الطائي، قال: كنت عند شُرِيح [القاضي]، فأتاه رجل، فقال: إنِّي حلفت على يمين فأثِمْتُ. قال شريح: ما حملك على ذلك؟ قال: قُدِّر عَلَيَّ، فما أوسط ما أُطْعِم أهلي؟ قال له شريح: الخبز، والزيت، والخل طيب. قال: فأعاد عليه، فقال له شريح ذلك ثلاث مرار، لا يزيده شريح على ذلك. فقال له: أرأيتَ إن أطعمتُ الخبز واللحم؟ قال: ذاك أرفعُ طعامِ أهلك وطعامِ الناس١
عن الأسود النخعي -من طريق شريك- قال: سألته عن ﴿أوسط ما تطعمون أهليكم﴾. قال: الخبز، والتمر، والزيت، والسمن، وأفضله اللحم١
عن أبي سلمة، وجابر بن زيد، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك١
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: مُدّ١
عن سعيد بن يزيد أبي مَسْلَمة، قال: سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة، قلت: فإنّ الحسن يقول: مكُّوك١ بُرٍّ، ومكُّوك تمر، فما ترى في مكُّوك بُرٍّ؟ فقال: إن مكُّوك بُرٍّ لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن عُلَيَّة: وقال أبو مَسْلَمة بيده، كأنّه يراه حسنًا، وقلّب أبو مَسْلَمة يدَه٢
عن عبد الكريم الجزري، قال: قلت لسعيد بن جبير: أجْمَعُهُمْ؟ قال: لا، أعْطِهِم مُدَّين من حنطة؛ مُدًّا لطعامه، ومُدًّا لإدامه١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: ﴿أوسط ما تطعمون أهليكم﴾: نصف صاع١
عن سليمان بن يسار -من طريق يحيى بن سعيد- قال: كان الناسُ إذا كفَّر أحدُهم كفَّر بعشرة أمدادٍ بالمُدِّ الأصغر١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم بن أبي أمية- قال: كلُّ طعامٍ في القرآن فهو نصف صاع، في كفارة اليمين وغيرها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: مُدّان من طعامٍ لِكُلِّ مسكين١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾، قال: الطعام لكل مسكين نِصْفُ صاعٍ مِن تمرٍ، أو بُرٍّ١
عن عامر الشعبي: أنّه سُئِل عن كفارةِ اليمين. فقال: رَغيفين وعَرْق١ لكلِّ مسكين٢
عن حصين، قال: سألتُ الشعبيَّ عن كفارة اليمين. فقال: مكُّوكَين؛ مكُّوكًا لطعامه، ومكُّوكًا لإدامه١
عن جابر، قال: قيل للشعبي: أرْدُدُ على مسكينٍ واحدٍ؟ قال: لا يُجْزِيك إلا عشرةُ مساكين١
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر -من طريق عبيد الله- في كفارة اليمين: ما يطعم؟ قالا: مُدٌّ لِكُلِّ مسكين١
عن الحسن البصري -من طريق الربيع- قال: إن جَمَعَهم أشْبَعَهم إشباعةً واحدة، وإن أعطاهم أعطاهم مكُّوكًا مكُّوكًا١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- أنّه كان يقول في كفارة اليمين فيما وجب فيه الطعام: مكُّوك تمر، ومكُّوك بُرٍّ لكل مسكين١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: أنّه كان لا يَرى بأسًا أن يُطعِمَ مسكينًا واحدًا عشرَ مرات في كفارة اليمين١
عن محمد بن سيرين في كفارة اليمين، قال: أكلة واحدة١
عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق ابن عُلَيَّة، عن أبيه- في قوله: ﴿إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: إطعام نصفِ صاع لكل مسكين١
عن عمرو بن العاص، وعائشة، وسعيد بن جبير، وأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، وعامر الشعبي، ومكحول الشامي، ومقاتل بن حيان، ومنصور بن عمران، نحو ذلك١
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾، قال: يُغدِّيهم ويُعَشِّيهم، إن شئتَ خُبزًا ولحمًا، أو خبزًا وزيتًا، أو خُبزًا وسمنًا، أو خبزًا وتمرًا١
عن زيد بن ثابت -من طريق أبي سلمة- أنّه قال في كفارة اليمين: مُدٌّ مِن حِنطَةٍ لكلِّ مسكين١
عن أبي هريرة، قال: ثلاثٌ فيهنَّ مُدٌّ مُدٌّ؛ كفارةُ اليمين، وكفارةُ الظِّهار، وكفارةُ الصيام١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في كفارة اليمين، قال: إطعامُ عشرة مساكين، لكلِّ مسكين مُدٌّ من حنطة١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان يُكَفِّر اليمين بعشرة أمداد؛ بالمُدِّ الأصغر١
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كُنّا نُعْطِي في كفارة اليمين بالمُدِّ الذي يُقتات به١
عن عبد الله بن عباس: في كفارة اليمين نصفُ صاعٍ من حنطة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لكل مسكين مُدَّيْن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في كفارة اليمين: مُدٌّ مِن حنطةٍ لكلِّ مسكين، ربعه إدامُه١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لا كفارة في لغو اليمين١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء وأنت يُخَيَّل إليك أنّه كما حلفتَ، وليس كذلك، فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفت عليه على عِلْم١
عن الحسن البصري -من طريق سعيد عن قتادة- ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾، يقول: ما تعمدت فيه المأثمَ فعليك فيه الكفارةُ، قال: وقال قتادةُ: أما اللَّغْوُ فلا كفارة فيه١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قالا: هو الخطأُ غير العمد؛ وذلك أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنّه كذلك، فلا يكون كما حلفت عليه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ أي: ما حلفتم فيه مُتَعَمِّدين١
عن قتادة بن دعامة، قال: اللَّغْوُ: الخطأُ؛ أن تحلِفَ على الشيء وأنت تَرى أنه كما حلَفْتَ عليه، فلا يكونُ كذلك، تُجُوِّز لك عنه، ولا كفارة عليك فيه، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما تعمَّدتَ فيه المأثمَ، فعليك فيه الكفارة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ليس في لغو اليمين كفّارة١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه- أنّه قال: أمّا ما عقدتم الأيمان فيُقال: ما عَزَمْتُم على وفائه١
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعلي بن أبي طلحة -من طريق معاوية بن صالح- قالا: ليس في لغوِ اليمين كفارةٌ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾ وهو الرجل يحلف على أمرٍ وهو يرى أنّه فِيهِ صادق، وهو كاذب، فلا إثم عليه ولا كفارة، ﴿ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ﴾ يقول: بما عقد عليه قلبُك، فتحلف وتعلم أنك كاذب١
عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان يقيمُ كفارةَ اليمين مُدًّا مِن حنطةٍ بمُدِّ الأول١
عن عبد الله بن عباس، قال: كفَّر رسول الله ﷺ بصاعٍ من تمر، وأمر الناس به، ومَن لم يجد فنصفُ صاعٍ من بُرٍّ١
عن عمر بن الخطاب -من طريق يسار بن نُمير- قال: إنِّي أحلِفُ لا أُعطِي أقوامًا، ثم يبدو لي أن أُعطِيَهم، فإذا رأيتني فَعلتُ ذلك فأَطعِم عشرةَ مساكين؛ كلَّ مسكينٍ صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو نصف صاعٍ من قمح١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: في كفارة اليمين إطعامُ عشرة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصف صاع من حنطة١
عن عائشة -من طريق عطاء- قالت: لَغْوُ اليمين: ما لم يَعْقِد عليه الحالفُ قلبَه١
عن عائشة، قالت: إنما اللَّغْوُ في المِراءِ، والهَزْل، والمُزاحة في الحديث الذي لا يَعْقِدُ عليه القلب. وإنّما الكَفّارة في كلِّ يمين حلَف عليها في جِدٍّ مِن الأمر؛ في غضبٍ أو غيره، لَيفعَلنَّ أو لَيَترُكَنَّ، فذاك عقدُ الأيمان الذي فرَض الله فيه الكفارة١
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: أيمان الكفارة كُلُّ يمين حَلَفَ فيها الرجل على جِدٍّ من الأمور في غضب أو غيرِه، لَيَفْعَلَنَّ، لَيَتْرُكَنَّ، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على أمرٍ ضِرارٍ أن يفعله، فلا يفعله، فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمره الله أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي [الذي] هو خيرٌ. وقال مرة أخرى قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ إلى قوله: ﴿بما عقدتم الأيمان﴾، قال: واللغوُ من اليمين هي التي تُكَفَّر، لا يُؤاخِذ اللهُ بها، ولكن مَن أقام على تحريم ما أحلَّ الله له، ولم يتحوَّل عنه، ولم يُكَفِّر عن يمينه؛ فتلك التي يُؤاخَذ بها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾: وذلك اليمين الصَّبْر الكاذبة، يحلف بها الرجل على ظُلْمٍ أو قطيعة، فتلك لا كفارة لها إلا أن يترك ذلك الظلم، أو يرد ذلك المال إلى أهله، وهو قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران:٧٧ ]١
عن يَعْلى بن مسلم، قال: سألتُ سعيدَ بن جبير عن هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾. قال: اقْرَأ ما قبلَها. فقرَأتُ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾. قال: اللَّغْوُ: أن تُحرِّم هذا الذي أحلَّ الله لك وأشباهه، تُكَفِّرُ عن يمينِك ولا تُحرِّمُه، فهذا اللَّغْوُ الذي لا يؤاخِذُكم به، ولكن يؤاخِذُكم بما عقَّدتم الأيمان، فإن مِتَّ عليه أُخِذْتَ به١
عن سعيد بن جبير، ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجلُ يحلِفُ على الحلال أن يُحرِّمَه، فقال الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ أن تتركَه وتُكَفِّرَ عن يمينِك، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما أقَمْتَ عليه١
عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. فقال: أوَلا تقرأ فتفهم؟! قال: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها. قال: وقال: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ [البقرة:٢٢٤]١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو الرجل يحلف على المعصية، فلا يُؤاخِذُه الله بتركها إن تركها. قلت: وكيف يصنع؟ قال: يُكَفِّر يمينه، ويترك المعصية١
عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد- قال: ليس في لغو اليمين كفّارة١
عن إبراهيم النخعي، قال: اللَّغْوُ: أن يَصِلَ الرجلُ كلامَه بالحلِفِ؛ واللهِ لتَجِيئنَّ، واللهِ لتأكُلنَّ، واللهِِ لتشربَنَّ. ونحو هذا، لا يريدُ به يمينًا، ولا يتعمَّدُ به حَلِفًا، فهو لَغْوُ اليمين، ليس عليه كفارة١
عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على الأمر يرى أنّه كما حلف، فلا يكون كذلك؟ قال: يكفِّر عن يمينه١
عن مجاهد بن جبر، ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هما الرجلان يَتَبايعان؛ يقولُ أحدهما: واللهِ، لا أبيعُك بكذا. ويقولُ الآخر: واللهِ، لا أشترِيه بكذا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال: الرجلُ يَحلِفُ على الشيء يرى أنه كذلك، وليس كذلك، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: الرجلُ يحلِفُ على الشيء وهو يعلمُه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾، قال: بما تعمَّدتم١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اليمين المُكَفَّرة١
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: اللغوُ ليس فيه كفارة، ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ قال: ما عقد فيه يمينه فعليه الكفارة١
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: هو قولُ الناسِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. لا يعتقد على اليمين١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- قال: الأيمانُ ثلاثةٌ: يمينٌ تُكَفَّرُ، ويمينٌ لا تُكَفَّرُ، ويمينٌ لا يؤاخَذُ بها؛ فأما التي تُكَفَّرُ فالرجلُ يَحلِفُ على قطيعةِ رَحِمٍ أو معصيةِ اللهِ فيُكَفِّرُ يمينَه، والتي لا تُكَفَّرُ الرجلُ يَحلِفُ على الكذبِ متعمِّدًا لا تُكَفَّرُ، والتي لا يُؤاخَذُ بها فالرجلُ يَحْلِفُ على الشيء يرى أنه صادقٌ، فهو اللَّغْوُ لا يؤاخَذُ به١