تفسير
١١ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهم شعيب: ﴿قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم﴾ الشرك، يعني: إن دخلنا في دينكم ﴿بعد إذ نجانا الله منها﴾ يقول: بعد إذ لم يجعلنا الله من أهل ملتكم الشرك١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها﴾ قال: ما ينْبغِي لنا أن نعودَ في شِرْكِكم بعدَ إذْ نجّانا الله، ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ واللهُ لا يشاءُ الشرك، ولكن يقول: إلا أن يكونَ اللهُ قد عَلِم شيئًا؛ فإنّه قد وسِع كلَّ شيءٍ علمًا١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يكون لنا أن نعود فيها﴾ وما ينبغي لنا أن ندخل في ملتكم الشرك، ﴿إلا أن يشاء الله ربنا﴾ فيدخلنا في ملتكم، ﴿وسع﴾ يعني: مَلَأَ ﴿ربنا كل شيء علما﴾ فعلمه، ﴿على الله توكلنا﴾ لقولهم لشعيب: ﴿لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما كنتُ أدري ما قولُه: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ حتّى سمعتُ ابنةَ ذي يَزَنَ تقولُ: تعال أُفاتِحُك. يعني: أُقاضِيك١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ربنا افتح﴾، يقول: اقْضِ١
عن الحسن البصري -من طريق ابن جريج-: ﴿افتح﴾ الحكم؛ احكم بيننا وبين قومنا، و﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ [الفتح:١]: حكمنا لك حكمًا مبينًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾، قال: ربنا اقضِ بيننا وبين قومنا بالحق١
قال قتادة بن دعامة: وإذا دعا النبيُّ ربَّه أن يحكم بينه وبين قومه جاءهم العذاب١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا﴾، فيقول: احكم بيننا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الفتحُ: القضاء، لغةٌ يَمانِية، إذا قال أحدُهم: تعالَ أُقاضِيك القضاء، قال: تعالَ أُفاتِحك١
قال مقاتل بن سليمان: قال شعيب: ﴿ربنا افتح﴾ يعني: اقضِ ﴿بيننا وبين قومنا بالحق﴾ يعني: بالعدل في نزول العذاب بهم، ﴿وأنت خير الفاتحين﴾ يعني: القاضين١