عن قتادة، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حدَّثنا الحسن، قال: بلَغَنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ المؤمن إذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ حسنة، وريحٍ طيِّبة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول: أنا عَمَلُك. فيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمّا الكافرُ فإذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأراك عينَ امرئ سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ»١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به١٢
قال عطية بن سعد العوفي: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، يهديهم، ويُثِيبهم، ويجزيهم١
٥
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حتى يُدخلَهم الجنة، فحدث أصحابُ النبي ﷺ: لَأحدُهم يومَئذٍ أعلمُ بمنزلِه منكم اليومَ بمنزلِنا. ثم ذكر عن العلماء: أنّه أنزَلهم الجنة سبعةَ منازلَ، لكلِّ منزلٍ من تلك المنازلِ أهلُها في سبعِ فضائلَ، فقال النبي ﷺ: «يُسعى عليهم بما سأَلوا، وبما خطَر على أنفسهم، حتى إذا امْتَلَؤوا كان طعامُهم ذلك جُشاءً، وريحَ المسك، ليس فيها حَدَثٌ، ثم أُلهِموا الحمدَ، والتسبيحَ، كما أُلهِموا النفَسَ، ثم يَجتنِي فاكهتَها قائمًا، وقاعدًا، ومتكِئًا، على أيِّ حالٍ كان عليه، ثم لا تَصِلُ إلى فيه حتى تعودَ كما كانت، إنّها بَركةُ الرحمن، وبَركةُ الرحمنِ لا تَفنى، وهي الخزائنُ التي لا تَنقطِعُ أبدًا، ما أُخِذ منها لم يَنقُصْ، وما تُرِك منها لم يفسُدْ»١
٦
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ إلى الجنة١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، وأقاموا فرائض الله؛ ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإيمانِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم، وتوحيدهم، كما صدّقوا ووحَّدوا كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنَّة١
٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يُمثَّلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ، وريحٍ طيبةٍ، يعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّره بكلِّ خير، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيجعلُ له نورًا مِن بين يديه حتى يُدخِلَه الجنةَ، والكافرَ يُمثَّلُ له عملُه في صورة سيئة، وريح مُنتِنة، فيُلازِمُ صاحبَه حتى يَقذِفَه في النار١٢
٩
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾، يعني: تحت منازلهم، وأرضِهم١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ﴾ يعني: تحت قصورهم، نور في نور، قصور الدُّرِّ والياقوت، وأنها تجري من غرفهم، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ لا يُكَلَّفون فيها عملًا أبدًا، ولا يُصِيبهم فيها مَشَقَّةٌ أبدًا١