تفسير
١٦ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ يقول: لا تحمله الأرض، ولا تُظلّه السماء، ولا شيء إلا النار، يعني: أصله هاوية، كقوله: ﴿أُمَّ القُرى﴾ [الأنعام:٩٢، الشورى:٧]، يعني: أصل القُرى، يعني: مكة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الهاوية: النار، هي أُمّه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها١٢
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: «يؤتى بصاحب الأمانة، فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أي ربِّ وقد ذهبت الدنيا؟! ثلاثًا، فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية. فيُذهب به إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلت، فهوى في أثرها أبد الآبدين»١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات المؤمن تلقّتْه أرواح المؤمنين، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فإذا كان مات ولم يأتهم قالوا: خُولف به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ وبئست المُرَبِّية. حتى يقولون: ما فعل فلان، هل تزوّج؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فيقولون: دَعُوه يستريح، فقد خَرج من كرب عظيم»١
عن أبي أيوب الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ نفس المؤمن إذا قُبضتْ تلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير مِن أهل الدنيا، فيقولون: أنظِروا صاحبكم يستريح؛ فإنه كان في كرب شديد. ثم يسألونه: ما فعل فلان؟ وفلانة هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول: هيهات، قد مات ذاك قبلي. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية»١
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات العبد تَلْقى روحه أرواح المؤمنين، فيقولون له: ما فعل فلان؟ فإذا قال: مات. قالوا: ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية»١
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: إذا قُبضتْ نفس العبد تَلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير في الدنيا، فيُقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض: أنظِروا أخاكم حتى يستريح؛ فإنه كان في كرب. فيُقبلون عليه، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله قال لهم: إنه قد هلك. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهِب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية. فيَعرِض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك؛ فأتمّها. وإن رأو سوءًا قالوا: اللهم، راجع عبدك. قال ابن صاعد: ورواه سلام الطويل عن ثور فرفعه١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾: كقوله: هوتْ أمه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ وهو مثلها١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه قيل له: هل يأتي الأموات أخبارُ الأحياء؟ قال: نعم، ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار أقاربه، فإن كان خيرًا سُرّ به وفرح به وهنئ به، وإن كان شرًّا ابتأس لذلك وحزن، حتى إنهم ليسألون عن الرجل قد مات، فيقال: ألم يأتكم؟ فيقولون: لقد خُولِف به إلى أُمّه الهاوية١
عن أبي خالد الوالبيّ، ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: أُمّ رأسه١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أُمّ رأسه هاوية في جهنم١
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ يَهْوُون في النار على رؤوسهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: هي النار مأواهم، وأُمّهم، ومصيرهم، ومولاهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: مصيره إلى النار، وهي الهاوية. قال قتادة: هي كلمة عربية، إذا وقع رجل في أمر شديد قال: هَوتْ أُمّه١
عن الأشعث بن عبد الله الأعمى -من طريق معمر- قال: إذا مات المؤمنُ ذُهِب بروحه إلى روح المؤمنين، فتقول: روِّحوا أخاكم؛ فإنه كان في غَمِّ الدنيا. ويسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فيخبرهم، فيقول: صالح. حتى يسألونه: ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أما جاءكم؟ فيقولون: لا، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية١