سورة إبراهيم | الآية ٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

تفسير

١٦ قولًا
١
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا أطراف أصابعهم وأيديهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٦ (تفسير عطاء الخراساني).
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أنّ الأُمَم ردُّوا أيديهم في أفواه أنفسهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٣٨.
٣
قال مقاتل: فردُّوا أيديهم على أفواه الرسل، يُسَكِّتونهم بذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٠٨، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٣٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ يقول: وضَع الكفارُ أيديهم في أفواههم، ثم قالوا للرسل: اسكتوا؛ فإنّكم كَذَبة. يعنون: الرسل، وأنّ العذاب ليس بنازل بنا في الدنيا، وقالوا للرسل: ﴿إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾ يعني: بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٩.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فردُّوا أيديهم في أفْواهِهمْ﴾، فقرأ: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران:١١٩]. قال: هذا: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: أدخلوا أصابعهم في أفواههم، وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم بنحوه دون ذكر آية سورة آل عمران.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ فِي أفْواهِهِمْ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنهم عضُّوا أصابعهم غيظًا. الثاني: أنهم لما سمعوا كتاب الله عجبوا منه، ووضعوا أيديهم على أفواههم. الثالث: أنهم كذبوهم بأفواههم، وردُّوا عليهم قولهم. الرابع: أنهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل؛ ردًّا لقولهم. ووجَّه ابنُ جرير (١٣/٦٠٨) القول الثالث، وهو قول مجاهد، وقتادة بقوله: «وكأنّ مجاهدًا وجَّه قوله: ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ فِي أفْواهِهِمْ﴾ إلى معنى: ردُّوا أياديَ الله التي لو قبلوها كانت أياديَ ونعمًا له عندهم، فلم يقبلوها، ووجَّه قوله: ﴿فِي أفْواهِهِمْ﴾ إلى معنى: بأفواههم، يعني: بألسنتهم التي في أفواههم». وعلَّق عليه ابنُ كثير (٨/١٨٢) بقوله: «ويؤيد قول مجاهد تفسير ذلك بتمام الكلام ﴿وقالُوا إنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وإنّا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فكأنّ هذا -والله أعلم- تفسير لمعنى ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهُمْ فِي أفْواهِهِمْ﴾». ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٠٩) القول الأول مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب، وهو قول ابن مسعود، وابن زيد، فقال: «وأشبه هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل هذه الآية، القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أنهم ردُّوا أيديهم في أفواههم، فعضُّوا عليها غيظًا على الرسل، كما وصف الله عز وجل به إخوانهم من المنافقين، فقال: ﴿وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ [آل عمران:١١٩]، فهذا هو الكلام المعروف، والمعنى المفهوم من ردِّ اليد إلى الفم». وحكى ابنُ عطية (٥/٢٢٨) عن المهدوي قولًا وصفه بالضعف، «وهو أنّ المعنى: أخذوا أيدي الرسل فجعلوها في أفواه الرسل». وانتقده قائلًا: «وهذا عندي لا وجْه له». وذكر أنّ «الأيدي» في هذه الآية قد تتأول بمعنى: الجوارح، وقد تتأول بمعنى: أيدي النعم، ثم قال: «ومما ذكر على أن الأيدي: أيدي النعم، ما ذكره الزجاج، وذلك أنّهم ردُّوا آلاء الرسل في الإنذار والتبليغ بأفواههم، أي: بأقوالهم، -فوصل الفعل بـ»فِي«عوض وصوله بـ»الباء«- وروي نحوه عن مجاهد وقتادة». ثم بيَّن أن المشهور في جمع «يد» النعمة: أياد، وأنها لا يجمع على «أيد»، ثم قال: «إلا أنّ جمعه على أيدٍ لا يكسر بابًا ولا ينقض أصلًا، وبحسبنا أن الزجاج قدَّره وتأول عليه». وذكر أن اللفظ يحتمل -على هذا- معنًى ثانيًا، وهو أن يكون المقصد: رَدُّوا إنعام الرسل في أفواه الرسل، أي: لم يقبلوه، كما تقول لمن لا يعجبك قوله: أمسك يا فلان كلامك في فمك. ثم علَّق بقوله: «ومن حيث كانت أيدي الرسل أقوالًا ساغ هذا فيها، كما تقول: كسرتُ كلام فلان في فمه، أي: رددتُه عليه، وقطعته بقِلَّة القبول والردِّ». ونقل أنّ المهدوي حكى عن مجاهد أنّه قال: معناه: ردوا نِعم الرسل في أفواه أنفسهم بالتكذيب والنَّجْه.
٦
عن عبد الله بن عباس، في الآية: ﴿وقالوا إنّا كفرنا بما أُرسلتُم به وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مريب﴾، يقولون: لا نُصدِّقُكم فيما جئتم به؛ فإنّ عندنا فيه شكًّا قويًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جريرٍ، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة: وقالوا: ﴿وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مُريب﴾. وكذبوا، ما في الله عز وجل شكٌ، أفي مَن فطر السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأظهر لكم من النعم والآلاء المتظاهرة ما لا يُشَكُّ في الله عز وجل؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾، يعني بالرِّيبة: أنّهم لا يعرفون شكَّهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: أخبرت الرسلَ قومَهم بنزول العذاب بهم، نظيرُها في الروم [٩]: ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: بنزول العذاب بهم في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٩.
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿فَرَدُّوآ أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا عليها. وفي لفظٍ: عضُّوا على أناملِهم غيظًا على رُسُلِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤١، وابن جرير ١٣‏/‏٦٠٥، والطبراني (٩١١٨، ٩١١٩) بلفظ: عضوا أصابعهم غيظًا، والحاكم ٢‏/‏٣٥٠-٣٥١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: لَمّا سمِعوا كتاب الله عجِبوا، ورجَعوا بأيديهم إلى أفواهِهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: كانوا إذا جاءهم الرسولُ قالوا له: اسكُتْ. وأشاروا بأصابعهم إلى أفواه أنفسهم، كما تُسَكِّت أنت١
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢‏/‏٦٩.
١٣
عن أبي الأحوص، وهبيرة -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قالوا: كذا. وأشار بأصابعه فأدخلها في أسنانه١
التخريج
  1. ١الجامع لعبد الله بن وهب - تفسير القرآن ١/ ٧٤ - ٧٥ (١٦٧).
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فردُّوآ أيديهُم في أفواههم﴾، قال: ردُّوا عليهم قولَهم، وكذَّبوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
١٥
عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، في قوله: ﴿فردُّوا أيديهُم في أفواههمْ﴾، قال: هو التَّكذيبُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جاءتهم رسلُهُم بالبيناتِ فَرَدُّوآ أيديَهُم في أفواههمْ﴾، قال: كذَّبوا رسلَهم بما جاءوهم مِن البينات، فردُّوه عليهم بأفواههم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٧ بلفظ مقارب. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

قراءات في الآية، وتفسيرها

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه كان يقرؤها: (وعادًا وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إلّا اللهُ)، قال: كذَب النَسّابون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة.
٢
عن عمرِو بن ميمونٍ -من طريق أبي إسحاق-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠٤. عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف كُفّار مكة بمثل عذابِ الأُمَمِ الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا بمحمد ﷺ، فقال سبحانه: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ﴾ يعني: حديث ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن الأُمَم حديث ﴿قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِم﴾ مِن الأُمَمِّ التي عُذِّبَت؛ عاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وغيرهم ﴿لا يَعْلَمُهُمْ﴾ يعني: لا يعلم عِدَّتهم أحدٌ ﴿إلّا اللهُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٩.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي مِجلَز، قال: قال رجلٌ لعليِّ بن أبي طالب: أنا أنسَبُ الناس. قال: إنك لا تنسِبُ الناسَ. قال: بلى. فقال له علي: أرأيت قوله تعالى: ﴿وعادًا وثمودا وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا﴾؟ [الفرقان:٣٨]. قال: أنا أنسِبُ ذلك الكثير. قال: أرأيت قوله: ﴿ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قومِ نُوح وعادٍ وثمودَ والذينَ من بعدهم لا يعلمهم إلا اللهُ﴾؟ فسكَتَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الضريس.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يُعرَفون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون قرنًا لا يعلمهم إلا الله تعالى١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢استدرك ابنُ عطية (٥/٢٢٦) على قول ابن عباس مستندًا إلى ظاهر اللفظ بقوله: «وهذا الوقوف على عِدَّتهم بعيد، ونَفْيُ العلمِ بها جملةً أصحُّ، وهو لفظ القرآن».
٤
عن عروة بن الزبير، قال: ما وجدنا أحدًا يعرِفُ ما وراء مَعَدِّ بن عدنانَ١