تفسير
١٦ قولًاعن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا أطراف أصابعهم وأيديهم١
قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أنّ الأُمَم ردُّوا أيديهم في أفواه أنفسهم١
قال مقاتل: فردُّوا أيديهم على أفواه الرسل، يُسَكِّتونهم بذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ يقول: وضَع الكفارُ أيديهم في أفواههم، ثم قالوا للرسل: اسكتوا؛ فإنّكم كَذَبة. يعنون: الرسل، وأنّ العذاب ليس بنازل بنا في الدنيا، وقالوا للرسل: ﴿إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾ يعني: بالتوحيد١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فردُّوا أيديهم في أفْواهِهمْ﴾، فقرأ: ﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران:١١٩]. قال: هذا: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قال: أدخلوا أصابعهم في أفواههم، وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده١٢
عن عبد الله بن عباس، في الآية: ﴿وقالوا إنّا كفرنا بما أُرسلتُم به وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مريب﴾، يقولون: لا نُصدِّقُكم فيما جئتم به؛ فإنّ عندنا فيه شكًّا قويًّا١
عن قتادة بن دعامة: وقالوا: ﴿وإنّا لفي شكٍ مما تدعوننا إليه مُريب﴾. وكذبوا، ما في الله عز وجل شكٌ، أفي مَن فطر السماوات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأظهر لكم من النعم والآلاء المتظاهرة ما لا يُشَكُّ في الله عز وجل؟!١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾، يعني بالرِّيبة: أنّهم لا يعرفون شكَّهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: أخبرت الرسلَ قومَهم بنزول العذاب بهم، نظيرُها في الروم [٩]: ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾، يعني: بنزول العذاب بهم في الدنيا١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿فَرَدُّوآ أيديهم في أفواههم﴾، قال: عضُّوا عليها. وفي لفظٍ: عضُّوا على أناملِهم غيظًا على رُسُلِهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: لَمّا سمِعوا كتاب الله عجِبوا، ورجَعوا بأيديهم إلى أفواهِهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: كانوا إذا جاءهم الرسولُ قالوا له: اسكُتْ. وأشاروا بأصابعهم إلى أفواه أنفسهم، كما تُسَكِّت أنت١
عن أبي الأحوص، وهبيرة -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قالوا: كذا. وأشار بأصابعه فأدخلها في أسنانه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فردُّوآ أيديهُم في أفواههم﴾، قال: ردُّوا عليهم قولَهم، وكذَّبوهم١
عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، في قوله: ﴿فردُّوا أيديهُم في أفواههمْ﴾، قال: هو التَّكذيبُ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جاءتهم رسلُهُم بالبيناتِ فَرَدُّوآ أيديَهُم في أفواههمْ﴾، قال: كذَّبوا رسلَهم بما جاءوهم مِن البينات، فردُّوه عليهم بأفواههم١