سورة النحل | الآية ٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

تفسير

٢٣ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومنها جائر﴾: ومن السبيل جائر، أي: عن السبيل جائر، وهو الكافر، جار عن سبيل الهدى. وجار عنها، وجار منها؛ واحِدٌ١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٥/٣٣٢) احتمالين لعود الضمير في قوله تعالى: ﴿ومِنها جائِرٌ﴾: الأول: أن يعود الضمير على «السبل» التي يتضمنها معنى الآية، كأنه قال: ومن السبل جائر. ويكون المراد: طريق اليهود والنصارى وغيرهم كعباد الأصنام. الثاني: أن يعود الضمير على سبيل الشرع المذكورة، وتكون «مِن» للتبعيض، ويكون المراد: فرق الضلالة من أمة محمد ﷺ، كأنه قال: ومن بنيات الطريق في هذه السبيل ومن شعبها جاير. واستدرك عليه ابن تيمية (٤/١٥٥) قائلًا: «سبيل أهل البدع جائرة خارجة عن الصراط المستقيم فيما ابتدعوا فيه، ولا يقال: إن ذلك من السبيل المشروعة».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ إلى دينه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٠.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ لقصد السبيل الذي هو الحق. وقرأ: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا﴾ [يونس:٩٩]، وقرأ: ﴿ولو شئنا لأتينا كل نفس هُداها﴾ [السجدة:١٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٠.
٤
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ مثل قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ [يونس:٩٩]، وكقوله: ﴿أفلم ييئس الذين آمنوا﴾: أفلم يتبين للذين آمنوا ﴿أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ [الرعد:٣١]١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٣٣٢) عن الزجاج أن قوله تعالى: ﴿ولَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أجْمَعِينَ﴾ «معناه: لو شاء لعرض عليكم آية تضطركم إلى الإيمان والاهتداء». ثم انتقده بقوله: «وهذا قول سوءٍ لأهل البدع الذين يرون الله لا يخلق أفعال العباد؛ لم يُحَصِّله الزجاج، ووقع فيه رحمة الله عليه عن غير قصد».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، يقول: على الله أن يبيِّن الهدى والضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٨-١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال جابر بن عبد الله: ﴿قصد السبيل﴾: هو السنة ﴿ومنها جائر﴾: يعني بيان الشرائع والفرائض١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩، وفي تفسير البغوي ٤‏/‏١١ بلفظ﴿قصد السبيل﴾: بيان الشرائع والفرائض.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: طريق الحق على الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣ -من طريق ابن مجاهد-، وابن جرير ١٤‏/‏١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ كثير (٨/٢٩٦-٢٩٧) في قوله تعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ قول ابن عباس، وقول مجاهد، والضحاك، وقتادة، ونقل عن السدي أن ﴿قصد السبيل﴾ معناه: الإسلام. ثم علَّق بقوله: «وقول مجاهد هاهنا أقوى من حيث السياق؛ لأنه تعالى أخبر أن ثَمَّ طرقًا تسلك إليه، فليس يصل إليه منها إلا طريق الحق، وهي الطريق التي شرعها ورضيها، وما عداها مسدودة، والأعمال فيها مردودة».
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: إنارتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٩.
٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: على الله البيان، يبين الهدى من الضلالة، ويبين السبيل التي تفرقت عن سبله، ﴿ومنها جائر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٩.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: على الله بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣، وابن جرير ١٤‏/‏١٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، يعني: بيان الهدى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٠.
١٢
قال عبد الله بن المبارك: ﴿قصد السبيل﴾: السُّنَّة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏١١.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، قال: طريق الهدى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٨، ١٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ عطية (٥/٣٣١) أن معنى: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ «أي: على الله تقويم طريق الهدى وتبيينه، وذلك بنصب الأدلة وبعث الرسل، وإلى هذا ذهب المتأوِّلون». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون المعنى: إن من سلك السبيل القاصد فعلى الله رحمته ونعيمه وطريقه، وإلى ذلك مصيره». ثم وجَّهه بقوله: «فيكون هذا مثل قوله تعالى: ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران:٥١]، وقول النبي ﷺ:»والشَّرُّ ليس إليك«. أي: لا يُفضي إلى رحمتك». ونقل ابنُ تيمية (٤/١٥٢) قولًا ولم ينسبه: أن «معنى قصد السبيل: سيركم ورجوعكم، والسبيل واحدة بمعنى الجمع». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة اللغة، ولفظ الآية قائلًا: «هذا قول بعض المتأخرين، جعل القصد بمعنى: الإرادة، أي: عليه قصدكم للسبيل في ذهابكم ورجوعكم، وهو كلام مَن لم يفهم الآية، فإنّ السبيل القصد هي السبيل العادلة، أي: عليه السبيل القصد، والسبيل اسم جنس، ولهذا قال: ﴿ومِنها جائِرٌ﴾. أي: عليه القصد من السبيل، ومن السبيل جائر، فأضافه إلى اسم الجنس إضافة النوع إلى الجنس، أي: القصد من السبيل، كما تقول: ثوب خز. ولهذا قال: ﴿ومِنها جائِرٌ﴾. وأمّا من ظن أن التقدير: قصدكم السبيل. فهذا لا يطابق لفظ الآية ونظمها من وجوه متعددة». وذكر ابنُ عطية (٥/٣٣٢) أن «الألف واللام في ﴿السَّبِيلِ﴾ للعهد، وهي سبيل الشرع، وليست للجنس، ولو كانت للجنس لم يكن فيها جائر». وانتقده ابن تيمية (٤/١٥٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وأما قوله: ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ هي سبيل الشرع، وهي سبيل الهدى، والصراط المستقيم، وأنها لو كانت للجنس لم يكن منها جائر، فهذا أحد الوجهين في دلالة الآية، وهو مرجوح، والصحيح الوجه الآخر: أن السبيل اسم جنس، ولكن الذي على الله: هو القصد منها، وهي سبيل واحدة، ولما كان جنسًا قال: ﴿ومِنها جائِرٌ﴾، والضمير يعود على ما ذُكِرَ بلا تكلف. وقوله: لو كان للجنس لم يكن منها جائر. ليس كذلك، فإنها ليست كلها عليه، بل إنما عليه القصد منها، وهي سبيل الهدى، والجائر ليس من القصد، وكأنه ظن أنه إذا كانت للجنس يكون عليه قصد كل سبيل، وليس كذلك، بل إنما عليه سبيل واحدة، وهي الصراط المستقيم، هي التي تدل عليه، وسائرها سبل الشيطان، كما قال: ﴿وأَنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام:١٥٣]، وقد أحسن في هذا الاحتمال، وفي تمثيله ذلك بقوله: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر:٤١]».
١٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ والسبيل: قصد الطريق؛ الهدى إلى الجنة، كقوله: ﴿إن علينا للهدى﴾ [الليل:١٢]، وكقوله: ﴿قال هذا صراط علي مستقيم﴾ [الحجر:٤١]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، قال: الأهواء المختلفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٧، ١٧٩، ١٨٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومنها جائر﴾، قال: السُّبُلُ المتفرقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٨-١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، يعني: السبل التي تفرَّقت عن سبيله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٠.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، قال: مِن السُّبُل ناكِبٌ عن الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٩ بلفظ: أي: من السبل؛ سبل الشيطان. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنها جائر﴾، يقول: ومِن السبيل ما تكون جائرة على الهدى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٦٠.
٢٠
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ومنها جائر﴾: السبل المتفرقة عن سبيله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٨٠.
٢١
قال عبد الله بن المبارك: ﴿ومنها جائر﴾: الأهواء والبِدَع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٩، وتفسير البغوي ٤‏/‏١١. وجاء فيهما عقبه: دليله قوله تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾ [الأنعام:١٥٣].
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنها جائر﴾، قال: من السبل جائر عن الحق. وقرأ: ﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام:١٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٨، ١٨٠.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾، يقول: البيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٧، ١٧٩، ١٨٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

٣ أقوال
١
عن قتادة... وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (ومِنكُمْ جَآئِرٌ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏١٧٩. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.(ومِنكُمْ جَآئِرٌ)، و(فَمِنكُمْ جَآئِرٌ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٦.
٢
عن علي [بن أبي طالب] أنه كان يقرأ هذه الآية: (فَمِنكُمْ جَآئِرٌ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
٣
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق عمر- أنه كان يقرأ: (فَمِنكُمْ جَآئِرٌ)، يعني: هذه الأمة١