تفسير
٣١ قولًاعن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا﴾، قال: ليسوا بأعجب آياتنا، كانوا من أبناء الملوك١
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كانوا من آياتنا عجبا﴾، يقول سبحانه: أوحينا إليك مِن أمر الأمم الخالية، وعلَّمناك مِن أمر الخلق، وأمر ما كان، وأمر ما يكون قبل أصحاب الكهف؛ فهو أعجب مِن أصحاب الكهف، وليس أصحاب الكهف بأعجب مما أوحينا إليك١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾، أي: وما قد رأوا من قُدرتي فيما صنعتُ مِن أمر الخلائق، وما وضعتُ على العباد من حُجَجي ما هو أعظم من ذلك١٢
عن أبي جعفر الرازي، قال: كان أصحاب الكهف صَيارِفَة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: واللهِ، ما أدري ما الرقيم؛ أكتاب، أم بنيان؟١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا أدري ما الرقيم، وسألتُ كعبًا، فقال: اسم القرية التي خرجوا منها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ القرآن أعلمه إلا أربعًا: غسلين، وحنانًا، والأوّاه، والرقيم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾، قال: إنّ الفتية لَمّا هربوا مِن أهليهم خوفًا على دينهم فقدوهم، فخبروا الملك خبرهم، فأمر بلوح من رصاص، فكتب فيه أسماءهم، وألقاه في خزانته، وقال: إنّه سيكون لهم شأن. وذلك اللوح هو الرقيم١
عن أنس بن مالك، قال: الرقيم: الكلب١
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن قيس- قال: والرقيم: لوح من حجارة، كتبوا فيه قصة أصحاب الكهف وأمرهم، ثم وُضِع على باب الكهف١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الرقيم؛ منهم من يقول: كتاب قصصهم. ومنهم من يقول: الوادي١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: الرقيم: اسم الوادي١
عن عطية العوفي -من طريق إدريس- قال: الرقيم: وادٍ١
عن أبي صالح باذام، قال: الرقيم: لوح مكتوب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾: كُنّا نُحَدَّث: أنّ الرقيم: الوادي الذي فيه أصحاب الكهف١
عن إسماعيل السدي، قال: الرقيم حين رقمت أسماؤهم في الصخرة، كتب الملك فيها أسماءَهم، وكتب أنهم هلكوا في زمان كذا وكذا في مُلْك دقيوس، ثم ضربها في سور المدينة على الباب، فكان من دخل أو خرج قرأها، فذلك قوله: ﴿أصحاب الكهف والرقيم﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والرقيم﴾ كتابٌ كتبه رجلان قاضيان صالحان، أحدهما ماتوس، والآخر أسطوس، كانا يكتمان إيمانهما، وكانا في منزل دقيوس الجبار، وهو الملك الذي فرَّ منه الفتية، وكتبا أمر الفتية في لوح من رصاص، ثم جعلاه في تابوت من نحاس، ثم جعلاه في البناء الذي سدُّوا به باب الكهف، فقالا: لعل الله عز وجل أن يطلع على هؤلاء الفتية؛ ليعلموا إذا قرأوا الكتاب... ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾، يعني بالرقيم: الكتاب الذي كتبه القاضيان. مثل قوله عز وجل: ﴿كلا إن كتاب الفجار لفي سجين كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٧-٩]، يعني: كتاب مكتوب١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الرقيم كتاب، ولذلك الكتاب خبر، فلم يخبر الله عن ذلك الكتاب وعمّا فيه. وقرأ: ﴿وما أدراك ما عليون* كتاب مرقوم* يشهده المقربون﴾ [المطففين:١٩-٢١]، ﴿وما أدراك ما سجين* كتاب مرقوم﴾ [المطففين:٨-٩]١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا﴾، يقول: الذي آتيتك من العِلم والسنة والكتاب أفضلُ مِن شأن أصحاب الكهف والرقيم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا﴾: كانوا بقولهم أعجب آياتنا؟! ليسوا بأعجب آياتنا١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: كانوا يقولون: هم عجب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾، قال: أي: قد كان في آياتنا ما هو أعجب من ذلك١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: أمّا الكهف: فهو غار الوادي١
تفسير إسماعيل السدي: قوله: ﴿أم حسبت﴾: أفحسبت١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف﴾، والكهف: نَقب يكون في الجبل كهيئة الغار، واسمه: بانجلوس١
قال يحيى بن سلّام: والكهف: كهف الجبل١٢
عن عبد الله بن عباس: ﴿الرقيم﴾: اللوح من رصاص، كتب عاملُهم أسماءَهم، ثم طرحه في خزانته، فضرب الله على آذانهم، فناموا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: والرقيم: الكتاب١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: والرقيم: وادٍ دون فلسطين، قريب مِن أيْلَة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرقيم: الجبل الذي فيه الكهف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أن اسم ذلك الجبل: بنجلوس١