قال الحسن [البصري]: معناه: يُخادِعون رسول الله - ﷺ -١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخادعون الله﴾ حين أظهروا الإيمان بمحمد، وأسَرُّوا التكذيب١
٣
عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يخادعون الله﴾، قال: يُظْهِرُون لا إله إلا الله، يريدون أن يُحْرِزُوا بذلك دماءَهم وأموالهم، وفي أنفسهم غيرُ ذلك١
٤
عن ابن وهْب، قال: سألت ابن زيد عن قوله: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ قال: هؤلاء المنافقون يخادعون الله ورسوله والذين آمنوا، أنّهم يؤمنون بما أظهروه١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ حتى يَكُفُّوا عن دمائِهم وأموالهم وسَبْيِ ذَرارِيهم، ومخادعتُهم لرسول الله وللمؤمنين مخادعةٌ لله١
٦
عن ابن وهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قوله: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ قال: ما يشعرون أنهم ضرُّوا أنفسهم بما أسَرُّوا من الكفر والنفاق. ثم قرأ: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾ [المجادلة: ٦]، قال: هم المنافقون. حتى بلغ قوله: ﴿ويحسبون أنهم علي شيء﴾ [المجادلة: ١٨]١٢
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾... فخدعهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديد: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾. فقال لهم استهزاءً بهم كما استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين، وذلك قوله - عز وجل -: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ [النساء: ١٤٢] أيضًا على الصراط حين يُقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا١
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ أي: أنّ ذلك يرجع عليهم عذابُه، وثوابُ كفره، ﴿وما يشعرون﴾ أنّ ذلك راجع عليهم١٢
آثار متعلقة بالآية
قولانِ
١
عن رجل من الصحابة، أنّ قائلًا من المسلمين قال: يا رسول الله، ما النجاةُ غدًا؟ قال: «لا تُخادِع الله». قال: وكيف نُخادِع الله؟ قال: «أن تعمل بما أمرك به تُريد به غيرَه، فاتقوا الرياء؛ فإنه الشرك بالله، فإنّ المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خاسر، يا غادر، ضَلَّ عملُك، وبَطَل أجرُك، فلا خلاق لك اليوم عند الله، فالتَمِسْ أجرَك مِمَّن كنتَ تعمل له، يا مخادع». وقرأ آيات من القرآن: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾ الآية [الكهف: ١١٠]، و﴿إن المنافقين يخادعون الله﴾ الآية [النساء: ١٤٢]١
٢
عن قيس بن سعد، قال: لولا أنِّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «المكرُ والخديعةُ في النار». لكنتُ أمْكَر هذه الأمة١