تفسير
١٥ قولًاعن عبد الله بن عمرو، في قوله: ﴿كانُوا هم أشد مِنهُم قُوَّة﴾، قال: كان الرجل مِمَّن كان قبلكم بين مَنكِبَيْه ميل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كانُوا هم أشد مِنهُم قُوَّة﴾، يعني: بَطْشًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية، فكان عاقبتهم العذاب في الدنيا، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة قُوَّة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: ملكوا الأرض، وعمروها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ﴾، قال: حرثوا الأرض١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ﴾ يقول: جنانها، وأنهارها، وزروعها، ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ يقول: عاشوا فيها أكثر مِن عَيْشِكم فيها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ وعَمَرُوها﴾ كقوله: ﴿وآثارًا في الأَرْضِ﴾ [غافر:٢١]، قوله: ﴿وعَمَرُوها﴾ أكثر مما عمَّر هؤلاء، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها﴾: حرثوها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ وعَمَرُوها﴾ يعني: وعاشوا في الأرض ﴿أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ أكثر مما عاش فيها كُفّار مكة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ هؤلاء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْهُمْ﴾ يعني: الأُمم الخالية ﴿رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: أخبرتهم بأمر العذاب١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، يعني: كفار الأمم الخالية الذين كذّبوا في الدنيا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يُضَرُّون بكفرهم وتكذيبهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعذبهم على غير ذنب١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يقول: لم يظلمهم فيعذبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: يضُرُّون، أي: قد صاروا في الأرض، ورأوا آثار الذين من قبلهم، يُخَوِّفهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا١