سورة السجدة | الآية ٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

وقفات مع سور وآيات
﴿ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدةَ لعلكم تشكرون ﴾ يُشكر السمع بالإعراض عن اللغو. يُشكر النظر بغض البصر يُشكر القلب بطهارة النيّة.
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
تدبرات في سورة السجدة آية 9
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
خواطر قرآنية وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة سورة السجدة أية 9
أيمن الشعبان
بلاغة القرآن
آية (9) : * في كثير من الآيات يقول تعالى (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ (9) السجدة) (خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ (7) البقرة) تأتي السمع مفردة وليست جمعاً بينما لما يذكر الآذان الحسية يقول آذان وأبصار وأفئدة لكن لما يذكر الحاسة نفسها يأتي السمع مفرداً فهل يمكن معرفة اللمسة البيانية في هذا؟ السمع مصدر بينما القلب آلة، المصادر لا تُجمع. وأبصار البصر في اللغة يأتي بمعنى العين، هو نور العين أو ما يُبصر به أو هو العين أيضاً فتجمع مثل العيون، القلب يُجمع لكن السمع مصدر يعني كيف يجمع الركض والمشي؟ لا يُجمع وهو يدل على القليل والكثير ، بينما تجمع الآذان (فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) الكهف) الأذن هو الآلة في السمع، يجمع الآلة يقول الآذان، السمع هو المصدر. عندنا قاعدة المصدر لا يُجمع إلا إذا تعددت أنواعه، ليس كلها بمعنى تعداد الأنواع يعني اختلفت مثل ضروب مختلفة وعندهم غير الثلاثي يجمع مؤنث سالم لأن قسم قال هو قياس اجتماع اجتماعات، امتياز امتيازات، نشاط نشاطات، هي مختلفة لكن أصل المصدر لا يُجمع. * هذه القاعدة على الاستثناء إذا تعددت أنواعه! إذا تعددت أنواعه فيما ورد أيضاً. * في سورة النحل (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)) هذه الفاصلة هي الوحيدة مع ذكر السمع والأبصار والأفئدة في القرآن أما في باقي السور في السجدة (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9)) والمؤمنون (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78)) والملك (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) فيها اختلاف الفاصلة (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) فما دلالة الاختلاف في الفاصلة في آية النحل؟(د. فاضل السامرائي) (لعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نقرأ الآية تتضح المسألة (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل) يعني الغاية من الخلق الشُكر والشكر من العبادة. *لعلّ أليس فيها ترجي؟ نعم فيها ترجي. *هل ربنا يترجاهم أم ماذا؟ ليس يترجاهم، يترجى الحصول وليس يترجاهم هم. الثانية الموجودين الذين لم يشكروا ربهم (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) المؤمنون) هؤلاء لم يشكروا ولم يعبدوا (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) المؤمنون) إذن هؤلاء غير أولئك، هناك ذكر عموم الخلق وهؤلاء عن ناس قد كفروا. في السجدة قال (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)) يتكلم عن قوم لم يشكروا، يتكلم عن قوم موجودين الذين لم يشكروا ربهم. في سورة الملك (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (23)) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25)) إذن فرق، هؤلاء عن قوم موجودين لم يشكروا ربهم فقال (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ). إما لم يشكروا وإما شكروا قليلا، أما أولئك الغاية من الخلق، الغاية من الإيجاد.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: ((ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ. .) الآية. المراد بـ " روحِهِ " جبريلُ، وإِلَّا فالله مُنزَّهٌ عن الروح، الذي يقومُ بهِ الجَسَدُ، وتكونُ به الحياةُ، وأضافه إلى نفسه تشريفاً، وإِشعاراً بأنه خلقٌ عجيبٌ، مناسبٌ للمقام.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
( .. لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون ) - في السجدة والملك والمؤمنون ، والخطاب فيهن للكفار لذا جاءت الفاصلة ( قليلاً ما تشكرون ) . - في النحل وحيدة بقوله ( لعلكم تشكرون ) والخطاب فيها للإنسان عامّة منذ ولادته ، فجاء لفظ ( لعل ) الذي يفيد علة النعم والخلق .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن