تفسير
١٠ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾، قال: إنّك إن نظرت عن يمينك وعن شمالك ومِن بين يديك ومن خلفك؛ رأيتَ السماءَ والأرضَ١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يعني: أمامهم، ﴿وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ وراءهم١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾، ثم بيّن ما هو، فقال جل وعز: ﴿مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾١
قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَلَمْ يَرَوْا﴾ ينظروا ﴿إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يعني: أمامهم، ﴿وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ وراءهم، حيثما قام الإنسان فإنّ بين يديه مِن السماء والأرض مثل ما خلفه منها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ﴾ كما خسفنا بِمَن كان قبلهم، ﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ أي: قِطَعًا من السماء، إن شاء أن يعذب بسمائه فعل، وان شاء أن يعذب بأرضه فعل، وكل خلقه له جند. قال قتادة: وكان الحسن يقول: إن الزَبَدَ لمن جنودِ الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ﴾ فتبتلعهم، ﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: جانبًا مِن السماء، فنهلكهم بها١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ والكِسفُ: القطعة، والكسف مذكر، والقطعة مؤنثة، والمعنى على القطعة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾: تائب مقبل على الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: عِبرة ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ مخلص بالتوحيد١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ لعبرة ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ وهو المُقبِل إلى الله بالإخلاص له١