سورة فاطر | الآية ٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

بلاغة القرآن
قوله جل وعلا {والله الذي أرسل الرياح} بلفظ الماضي موافقة لأول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا} لأنهما للماضي لا غير وقد سبق ..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (وهو الذي يرسل الرياح بشرا) بلفظ المستقبل، وكذلك في الروم. وفى الفرقان وفي فاطر: (والله الذي أرسل الرياح) بلفظ الماضي؟ . جوابه: لما تقدم: (يغشي الليل النهار) ناسب، ((وهو الذي يرسل) ، وأيضا تقدم قوله: (ادعوا ربكم) فناسب (وهو الذي يرسل الرياح) لأن الدعاء إنما يكون لما يأتي، وكذلك في الروم، لما تقدم قوله: (ومن آياته أن يرسل الرياح) ناسب بعده: (الله الذي يرسل الرياح) . أما الفرقان: فلما تقدم ذلك أفعال ماضية وهو قوله تعالى: (مد الظل) و (جعله) (ثم قبضناه) (جعل لكم الليل) (وجعل النهار) ناسب ذلك: (( (وهو الذي أرسل الرياح) . وأما آية فاطر: فإنه تقدم قوله تعالى: (اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض) وهو المطر، وإنما يذكر بشكر النعم الماضية على زمن الشكر، فناسب (أرسل) ماضيا.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (9): * ما دلالة اختلاف صيغة الأفعال بين الماضي والمضارع فى قوله تعالى (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)) ؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى: (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) فاطر) (أرسل ماضي، فتثير مضارع، فسقناه ماضي) أيها الأسبق إثارة السحاب أم سوقه إلى بلد؟ إثارة السحاب أسبق من السوق. جاء فعل (أرسل) بصيغة الماضي ثم فعل (فتثير) بصيغة المضارع ثم فعل (فسقناه) بصيغة الماضي مع أن السّوق يأتي بعد الإثارة والأحداث كلها ماضية لكن الإثارة مشهد حركة فجعلها بصيغة المضارع ليدل على الحركة والحضور. وحتى في السيرة عندما قتل الصحابي أبا رافع اليهودي تكلم كيف قتله فقال: فناديت أبا رافع فقال نعم فأهويت عليه بالسيف فأضربه وأنا دهِش هو يريد أن يسلط الضوء على عملية الضرب. فجعل صيغة المضارع للمشهد الأبرز وهو الضرب فكأن السامع يرى الحادثة أمامه ويرى الصحابي وهو يضربه. حتى هذا الأمر الغريب قد يأتي المضارع مع أداة الشرط مع أن أداة الشرط تصرف الماضي للمستقبل مثل (إن زرتني أكرمتك) لكن أحياناً العربي يأتي بالمضارع بعد أداة الشرط ويريد بها الماضي. مثال أحدهم يرثي آخر فقال: إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن عاراً عليك ورب قتلٍ عارُ هم قتلوه فى الماضي وجاء الفعل بعد أداة الشرط بصيغة المضارع. هو يرثي أبناءه الذين هلكوا وماتوا فقال: فإن يهلك بنيّ فليس شيءٌ على شيء من الدنيا يدوم وقد هلكوا، حتى يقول: كأن الليل محبوسٌ دجاه فأوّله وآخره مقيم لمهلكِ فتيةٍ تركوا أباهم وأصغر ما به منهم عظيم فإن يهلك بنيّ فليس شىءٌ على شيء من الدنيا يدوم وقد هلكوا، الشاهد (يهلك) مضارع بعد أداة الشرط ويراد به الماضي. سؤال: إذن ليست القضية بالنسبة لكم كعلماء في اللغة النظر إلى مدلول الكلمة لكن داخل السياق هو الذي يحدد. نعم المضارع قد يأتي بمعنى الماضي والماضي يأتي بمعنى المستقبل وهذا اسمه حكاية الحال.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد في سورة فاطر آية 9
ناصر الخنين
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ. .) الآية. إن قلتَ: لمَ عبَّر بالمضارع وهو " تُثيرُ " بين ماضيَيْنِ؟! قلتُ: للِإشارة إلى استحضار تلك الصورة البديعة، وهي إثارةُ الرياحِ السحابَ، الدالة على القدرة الباهرة، حتى كأن السامع يُشاهدها، وليس الماضي كذلك.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن