عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهّابِ﴾، قال: لا، واللهِ، ما عندهم منها شيء، ولكن الله يختص برحمته من يشاء١
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾، يعني: مفاتح النبوة، فيعطوا النبوة من شاؤوا، ويمنعوا مَن شاؤوا، أي: ليس ذلك عندهم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ يعني: نعمة ربك، وهي النبوة. نظيرها في الزخرف [٣٢]: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، يعني: النبوة-. يقول: أبأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة، فيضعونها حيث شاؤوا، فإنها ليست بأيديهم، ولكنها بيد ﴿العَزِيزِ﴾ في ملكه، ﴿الوَهّابِ﴾ الرسالة، والنبوة لمحمد ﷺ١٢