تفسير
١١ قولًاعن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر [الجعفي]- ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: نحن الذين يعلمون، وعدُوُّنا الذين لا يعلمون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ ما وعد الله -إضمار- في الآخرة من الثواب والعقاب حقٌّ، يعني: عمّار بن ياسر ﴿والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أبا حذيفة ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل١
عن عبد الله بن عباس: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يا مَن هو قانت ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ إنّك مِن أهل الجنة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني بالقنوت: الطاعة، وذلك أنه قال: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ إلى ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ [الروم:٢٥-٢٦]، قال: مطيعون١ بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع؛ غير أنّا نذكر بعض أقوال أهل التأويل في ذلك في هذا الموضع، ليعلم الناظر في الكتاب اتفاق معنى ذلك في هذا الموضع وغيره».]]
قال عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان إذا سُئِل عن القنوت، قال: لا أعلم القنوت إلا قراءة القرآن وطول القيام. وقرأ: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾١
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ قال: القانت: المطيع ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ قال: ساعات الليل١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وقائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبيْر- في قوله: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾، يقول: يحذر عذاب الآخرة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ عذاب الآخرة، ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ يعني: الجنة. كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء١