سورة الحجرات | الآية ٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ المُقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤٍ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٢٤ (٦٤٨٥)، ١١‏/‏٤٩٩ (٦٨٩٧)، والحاكم ٤‏/‏١٠٠ (٧٠٠٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٧٥-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، وقد أخرجاه جميعًا». وقال ابن كثير: «وهذا إسناده جيِّد قوي، رجاله على شرط الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٧٧٠ (٦٣٤٤): «شاذ».
٢
عن قُهَيد بن مُطَرِّف الغفاريّ، أنّ رسول الله ﷺ سأله سائل: إنْ عدا عليَّ عادٍ؟ فأمره أن ينهاه ثلاث مرات، قال: فإن أبى؟ فأمره بقتاله، قال: فكيف بنا؟ قال: «إن قتلك فأنت في الجنّة، وإن قتَلتَه فهو في النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٢٣٧-٢٣٨ (١٥٤٨٦، ١٥٤٨٧). قال البخاري في التاريخ الكبير ٧‏/‏١٩٩ في ترجمة قُهَيد بن مُطَرّف (٨٧٣): «هذا مرسل». وقال البغوي في معجم الصحابة ٥‏/‏٨١ (١٩٩٢): «ولا أعلم لقُهيد غير هذا الحديث، ويُشكّ في صحبته». وقال العلائي في جامع التحصيل ص٢٥٧ (٦٣٩): «مختلف في صحبته... وقد ذكر ابن حبان قهيدًا هذا في التابعين، وكذلك قال غيره أيضًا؛ فحديثه مرسل». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٤٥ (١٠٤٧٠): «رواه أحمد، والطبراني، والبزار، ورجالهم ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٧٤٦ (٣٢٤٧).
٣
عن عائشة -من طريق عمرة- قالت: ما رأيتُ مثلَ ما رغِبَتْ عنه هذه الأُمَّة في هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٨‏/‏١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢أشار ابنُ تيمية (٦/٥٢) إلى أنّ عائشة رضي الله عنها قالت هذا لَمّا وقعت الفتنة بين الصحابة رضي الله عنهم.
٤
عن حِبان السّلَميّ، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، وذلك حين دخل الحَجّاجُ الحَرم. فقال لي: عرفتَ الباغيةَ مِن المبْغيّ عليها؟ فوالذي نفسي بيده، لو عرفتُ المبْغيّة ما سبقتني أنت ولا غيرُك إلى نَصْرها، أفرأيتَ إن كانت كلتاهما باغيتين، فدعِ القومَ يقتتلون على دنياهم، وارجع إلى أهلك، فإذا استمرَّت الجماعة فادخل فيها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عمر، قال: ما وجدتُ في نفسي مِن شيء ما وجدتُ في نفسي مِن هذه الآية؛ أني لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٦٣، والبيهقي ٨‏/‏١٧٢.
٦
عن الحارث الأعور: أنّ علي بن أبي طالب سُئِل -قال البغوي: وهو القدوة في قتال أهل البغي- عن أهل الجمل وصفّين: أمُشرِكون هم؟ فقال: لا، من الشرك فرُّوا. فقيل: أمنافقون هم؟ فقال: لا، إنّ المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا. قيل: فما حالهم؟ قال: إخواننا بَغَوا علينا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٧٩، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٤١. واستدلا بالأثر على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان؛ لأن الله تعالى سمّاهم إخوة مؤمنين في الآيتين مع كونهم باغين.
٧
عن ابن المسيّب -من طريق عمرو بن سليم- يقول: إذا التقت الفئتان، فما كان بينهما من دمٍ أو جراحة فهو هَدر، ألا تسمع إلى قول الله عز و جل: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فتَلا الآية حتى فرغ منها، قال: فكلّ واحدة من الطائفتين ترى الأخرى باغية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠‏/‏١٢٢ (١٨٥٨٧).
٨
عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ ﷺ، قال: «إنّ المُقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدِلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٤٥٨ (١٨٢٧)، والثعلبي ٨‏/‏٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

نزول الآية

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ وقف على حِمار له يُقال له: يعفور، فبال الحمار، فقال عبد الله بن أُبَيّ للنبي ﷺ: خلِّ للناس مسيل الريح مِن نَتن هذا الحمار. ثم قال: أُفّ. وأمسك بأنفه، فشقّ على النبي ﷺ قوله، فانصرف النبي ﷺ، فقال عبد الله بن رَواحة: ألا أراك أمسكتَ على أنفك من بَوْل حماره! واللهِ، لَهو أطيب ريحٍ عرض منك. فلجّا في القول، فاجتمع قوم عبد الله بن رواحة الأَوْس، وقوم عبد الله بن أُبَي الخَزْرج، فكان بينهم ضرْبٌ بالنّعال والأيدي والسّعف، فرجع النبي ﷺ إليهم، فأصلح بينهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٣-٩٤.
٢
عن أنس بن مالك، قال: قيل للنبي ﷺ: لو أتيتَ عبد الله بن أُبَيّ. فانطلَق، وركِب حمارًا، وانطلَق المسلمون يمشون، وهي أرضٌ سَبِخة، فلما انطلَق إليه قال: إليك عنِّي، فواللهِ، لقد آذاني ريحُ حمارك. فقال رجل من الأنصار: واللهِ، لَحِمار رسول الله ﷺ أطيبُ ريحًا منك. فغضب لعبد الله رجال مِن قومه، فغضب لكلّ واحد منهما أصحابُه، فكان بينهم ضرْبٌ بالجريد والأيدي والنعال، فنَزَلتْ فيهم: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٨٣ (٢٦٩١)، ومسلم ٣‏/‏١٤٢٤ (١٧٩٩)، وابن جرير ٢١‏/‏٣٥٨-٣٥٩.
٣
عن سعيد بن جُبير، قال: إنّ الأَوْس والخَزْرَج كان بينهما قتالٌ بالسيف والنّعال؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: كان رجلان مِن الأنصار بينهما تلاحِي، لم يكن إلا ذاك١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٣٨٩ (٢٠٢٣).
٥
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق حُصَين- قال: تَلاحى رجلان مِن المسلمين، فغضب قومُ هذا لهذا، وقومُ هذا لهذا، فاقتتلوا بالأيدي والنّعال؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٥٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٦
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- قال: كانت تكون الخصومة بين الحَيّين، فيدعوهم إلى الحُكم، فيَأبَون أن يجيئوا؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٠.
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر-: أنّ قومًا مِن المسلمين كان بينهم تنازُعٌ، حتى اضطربوا بالنّعال والأيدي؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٢، وابن جرير ٢١‏/‏٣٦١-٣٦٢.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ هذه الآية ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ نَزَلتْ في رَجلين من الأنصار كانت بينهما مُدارأة١ في حقّ بينهما، فقال أحدهما للآخر: لآخُذنّ عُنوة. لكثرة عشيرته، وإنّ الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبيِّ ﷺ، فأبى، فلم يزل الأمر حتى تدافعوا، وحتى تناول بعضهم بعضًا بالأيدي والنّعال، ولم يكن قتال بالسيوف٢
التخريج
  1. ١المدارأة: المخالفة والمدافعة. لسان العرب (درأ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦١ مطولًا، وسيأتي في تفسير الآية التالية. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٩
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ وغيره -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قال: جلس رسولُ الله ﷺ في مجلسٍ فيه عبد الله بن رَواحة، وعبد الله بن أُبَيّ بن سلول، فلمّا ذهب رسول الله ﷺ قال عبد الله بن أُبَيّ بن سلول: لقد آذانا بَوْلُ حماره، وسدّ عنا الرَّوْح. وكان بينه وبين ابن رواحة شيء، حتى خرجوا بالسلاح، فأتى رسولُ الله ﷺ، فحجز بينهم، فلذلك يقول عبد الله بن أُبَيّ: متى ما يكن مولاك خصمك جاهدًا تُظَلَّم ويصرعْك الذي تُصارعُ قال: فأُنَزَلتْ فيهم هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٢.
١٠
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق سفيان- قال: كان رجلٌ مِن الأنصار يُقال له: عمران، تحته امرأة يقال لها: أُمّ زيد، وإنها أرادتْ أن تزور أهلها، فحبسها زوجُها، وجعلها في عُلِّيّةٍ له، لا يدخل عليها أحد من أهلها، وإنّ المرأة بعثتْ إلى أهلها، فجاء قومُها، فأنزلوها لينطَلِقوا بها، وكان الرجل قد خرج، فاستعان أهل الرجل، فجاء بنو عمّه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها، فتدافعوا، واجتَلدوا بالنّعال؛ فنَزَلتْ فيهم هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، فبعَث إليهم رسول الله ﷺ، فأصلَح بينهم، وفاؤوا إلى أمر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾، بلَغَنا: أنّ رسول الله ﷺ أقبَل على حمارٍ، حتى وقف في مجلسٍ من مجالس الأنصار، فكره بعض القوم موقفه، وهو عبد الله بن أُبَي بن سَلول المنافق، فقال له: خلِّ لنا سبيلَ الريح مِن نَتن هذا الحمار، أُفٍّ. وأمسَك بأنفه، فمضى رسولُ الله، وغضب له بعض القوم، وهو عبد الله بن رَواحة، فقال: ألِرسول الله قلتَ هذا القول؟! فواللهِ، لَحِمارهُ أطيب ريحًا منك. فاستبّا، ثم اقتتلا، واقتتلت عشائرهما، فبلغ ذلك رسول الله، فأقبل يُصلح بينهما، فكأنهم كرهوا ذلك؛ فنَزَلتْ هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٦٢-٢٦٣-.
١٢
عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ أنّها نَزَلتْ في حرب سُمير وحاطب، وكان سُمير قتل حاطبًا، فجعل الأَوْس والخَزْرج يقتتلون إلى أن أتاهم النبيُّ ﷺ؛ فأنزل الله سبحانه هذه الآية، وأمر نبيّه والمؤمنين أن يُصلحوا بينهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٧٨-٧٩.

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾، قال: إنّ الله أمر النبيَّ ﷺ والمؤمنين إذا اقتتلتْ طائفتان من المؤمنين أن يَدْعُوهم إلى حُكْمِ الله، ويُنصِف بعضهم من بعض، فإنْ أجابوا حَكَم فيهم بكتاب الله حتى يُنصِف المظلوم مِن الظالم، فمَن أبى منهم أن يجيب فهو باغٍ، وحقَّ على إمام المؤمنين والمؤمنين أن يُقاتلوهم حتى يَفيئوا إلى أمر الله، ويُقِرُّوا بحُكم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٥٨-٣٥٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾، قال: كان قتالهم بالنّعال والعِصيّ، فأمرهم أن يُصلحوا بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن سعيد بن جُبير -من طريق سعد بن عبيدة- في هذه الآية: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾، قال: إنّما قتالهم بالعِصيّ والنّعال١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٨٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، قال: الأَوْس والخَزْرج، اقتتلوا بينهم بالعِصيّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١١، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٦٠-٣٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٥
عن مجاهد بن جبر، ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، قال: الطائفة: من الواحد إلى الألف. وقال: إنما كانا رجلين اقتتلا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرج آخره عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣٠ من طريق أبي بشر.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾، قال: بالسّيف. قيل: فما قَتْلاهم؟ قال: شهداء مرزوقين. قيل: فما حال الأخرى؛ أهل البغي؛ مَن قُتل منهم؟ قال: إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٢٩٦.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قوله: ﴿فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾، قال: بالسلاح١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٨٨.
٨
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ قال: ذلك الرجلان يقتتلان من أهل الإسلام، أو النّفر والنّفر، أو القبيل والقبيلة، فأمر الله أئمة المسلمين أن يَقضُوا بينهم بالحقِّ الذي أنزله في كتابه؛ إما القَصاص والقَوَد، وإما العقْل والعِير، وإما العفو، ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ بعد ذلك كان المسلمون مع المظلوم على الظالم، حتى يفيء إلى حكم الله، ويرضى به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٦٠ (١٣٤)، وابن جرير ٢١‏/‏٣٦٢.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: الأَوْس والخَزْرج ﴿اقتتلوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ بكتاب الله عز وجل، ﴿فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأُخْرى﴾ ولم ترجع إلى الصُّلح ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ بالسّيف، يعني: التي لم ترجع ﴿حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ يعني: حتى ترجع إلى الصُّلح الذي أمر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٤.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا أمْرٌ أمَر اللهُ به الولاةَ كهيئة ما تكون العصبيّة بين الناس، وأمرهم أن يُصلحوا بينهما، فإن أبَوْا قاتَل الفئة الباغية حتى ترجع إلى أمر الله، فإذا رجعوا أصلَحوا بينهما، وأخبرَوهم أن المؤمنين إخوة، ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أخَوَيْكُمْ﴾ قال: ولا يُقاتِل الفئةَ الباغية إلا الولاةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٥٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ فاءَتْ﴾ يعني: فإن رجعَتْ إلى الصُّلح ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْلِ وأَقْسِطُوا﴾ يعني: واعْدِلوا، ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ يعني: الذين يعدلون بين الناس١