سورة الجمعة | الآية ٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

تفسير

٣١ قولًا
١
عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- قال:... وأما الذِّكر الذي أمر الله -تبارك وتعالى- بالسعي إليه عباده المؤمنين فإنه موعظة الإمام في خُطبته -فيما قيل-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يقول: فامْضُوا إلى الصلاة المكتوبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: فامْضُوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: السّعي: العمل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن ثابت البُناني، قال: كُنّا مع أنس بن مالك يوم الجُمُعة، فسمع النّداء بالصلاة، فقال: قُم لِنسعى إليها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن مجاهد بن جبر، ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: إنما السّعي: العمل، وليس السّعي على الأقدام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾: السّعي: هو العمل، قال الله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤١.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حيّان- قال: السّعي: العمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الحسن البصري -من طريق عباد- أنه سُئل عن قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نُهوا أن يأتُوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوَقار، ولكن بالقلوب والنّية والخُشوع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١٥٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق أبي النّضر- يقول في قول الله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: السّعي بالقلوب، والإرادة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٨٧ (١٩٦)، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٥٩- من طريق المبارك بنحوه.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: السّعي أن تَسعى بقلبك وعملك، وهو المُضيّ إليها. قال الله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ [الصافات:١٠٢]، قال: لما مشى مع أبيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٩٦٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
١٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: الذّهاب والمشي١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٣٤٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٣
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: السّعي: العمل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
١٤
عن شُرَحْبيل بن مسلم الخَوْلانيّ -من طريق إسماعيل بن عيّاش- في قول الله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: فاسْعَوا في العمل، وليس السّعي في المشي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٧.
١٥
عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سُوَيْد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: النّداء حين يَخرج الإمام. وكان يقول: السّعي: العمل؛ إنّ الله يقول: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]، وقال: ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها﴾ [الإسراء:١٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٦٩ (١٥٥).
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يقول: فامْضُوا...١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧.
١٧
عن ابن وهب، عن الليث بن سعد أنه سُئل عن قول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: السّعي: الأُتِيُّ إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٥٥ (٣١٩).
١٨
قال مالك بن أنس: وإنما السّعي في كتاب الله: العمل والفعل؛ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥]، وقال تعالى: ﴿وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات:٢٢]، وقال: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل: ٤]. قال مالك: فليس السّعي الذي ذكر الله في كتابه بالسّعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى العمل والفعل١
التخريج
  1. ١موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏١٦٣ (٢٨٦).
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: والسّعي أن يُسرع إليها؛ أن يُقبل إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤١.
٢٠
عن موسى بن أبي كثير، أنه سمع سعيد بن المسيّب يقول: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: فهي موعظة الإمام، فإذا قُضيتُ الصلاة بعدُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٢. وعزا السيوطي إلى ابن أبي شيبة نحوه مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٨/٣٠٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ويؤيد ذلك قول النبي ﷺ: «إنّ الملائكة على باب المسجد يوم الجمعة، يكتبون الأوّل فالأوّل، فإذا خرج الإمام طُويت الصّحف، وجَلَست الملائكة يستمعون الذِّكر»».
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: العزيمة عند التذكِرة، كأنه يعني: إذا خطب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩١.
٢٢
عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سُوَيْد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال: إنه أخْبَر حين يَخرج الإمام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٠٧.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ﴾ يقول: إذا نُودي إلى الصلاة، والـ﴿من﴾ هاهنا صِلة ﴿مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ يعني: إذا جلس الإمام على المنبر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧.
٢٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: إذا سمعتم الداعي الأول١، فأجِيبوا إلى ذلك وأَسْرِعوا ولا تُبطئوا. قال: ولم يكن في زمان النبي ﷺ أذان إلا أذانان؛ أذان حين يجلس على المنبر، وأذان حين تقام الصلاة. قال: وهذا الآخر شيء أحدَثه الناس بعدُ٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤١. وقد أورد السيوطي عند تفسير هذه الآية ١٤‏/‏٤٥٩-٤٧٤ آثارًا كثيرة عن فضل يوم الجمعة، وصلاة الجمعة.
تعليقات المحققين
  1. ١ذكر ابنُ عطية (٨/٣٠٣) قولًا بأنه إنما يلزم السعي من سمع النّداء، ونسبه لابن عمر، وابن المسيب، وابن حنبل، وانتقده بقوله: «وفي هذا نظر».
٢٥
عن عبد الله بن الصامت، قال: خَرجتُ إلى المسجد يوم الجُمُعة، فَلقِيتُ أبا ذر، فبَينا أنا أمشي إذ سمعتُ النّداء، فَرفعتُ في المشي؛ لقول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، فجَذبَني جَذْبة، فقال: أوَلسنا في سعي؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٢، والبيهقي في سننه ٣‏/‏٢٢٧-٢٢٨.
٢٦
عن عبد الله بن عباس، قال: الأذان نَزل على رسول الله ﷺ مع فرض الصلاة: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في كتاب الأذان.
٢٧
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق منصور، عن رجل- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: هو الوقت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: النّداء عند الذِّكْر عزيمةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. كما أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٠ من طريق جابر بلفظ: هو عند العزمة عند الخطبة، عند الذكر.
٢٩
عن عطاء -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هي للأحرار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٩.
٣٠
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: الأذان الذي يَحرُم فيه البيعُ هو الأذان الذي عند خروج الإمام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٤)، وابن أبي شيبة ٢‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣١
عن زيد بن أسلم -من طريق إبراهيم بن سُوَيْد- في هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال: النّداء حين يَخرج الإمام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٦٩ (١٥٥)، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٠٠.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ: أنّ رجلين من أصحاب النبيِّ ﷺ كانا يختلفان في تجارتهما إلى الشام، فربما قَدِما يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يَخطب، فيَدَعُونه ويقومون، فما هم إلا بيعًا حتى تقام الصلاة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾. قال: فحَرُم عليهم ما كان قبل ذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن محمد بن سيرين -من طريق أيوب- قال: جَمَّع أهلُ المدينة قبل أن يَقدَم النبيُّ ﷺ، وقبل أن تَنزل الجُمُعة، قالت الأنصار: لليهود يوم يجتمعون فيه كلّ سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فهلُمّ فلنجعل يومًا نجتمع فيه، فنذكر الله ونشكره. فقالوا: يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوه يوم العَرُوبة. وكانوا يُسمُّون الجُمُعة: يوم العَرُوبة. فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلّى بهم يومئذ ركعتين، وذكّرهم، فسَمَّوا الجُمُعة حين اجتمعوا إليه، فذبح لهم شاةً، فتَغَدّوا، وتَعشَّوا منها، وذلك لقِلّتهم؛ فأنزل الله في ذلك بعد: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥١٤٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣
عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل السُّدِّيّ- قال: كان قوم يجلسون في بَقيع الزّبير، فيشترون ويبيعون إذا نودي للصلاة يوم الجمعة، ولا يقومون؛ فنَزَلَتْ: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٢.

تفسير الآية، وأحكامها

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حُرِّمت التجارةُ يوم الجُمُعة، ما بين الأذان الأول إلى الإقامة إلى انصراف الإمام؛ لأن الله يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تغليق التعليق لابن حجر ٢‏/‏٣٦٠-. قال ابن حجر: «في الإسناد مَن لا يُعرف».
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿وذَرُوا البَيْعَ﴾ إذا أذّن المُؤذّن يوم الجُمُعة حَرُم البيع١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٢-.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: إذا زالت الشمس من يوم الجُمُعة حَرُم البيع والتجارة حتى تُقضى الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١٣٤، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن عطاء، والحسن البصري -من طريق ابن جُرَيْج-، أنهما قالا ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٣٤. وأخرج آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٦٠ - نحوه عن الحسن، من طريق المبارك.
٥
عن ابن جُرَيْج قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: هل تعلم مِن شيء يَحرُم إذا أُذِّن بالأولى سوى البيع؟ قال عطاء: إذا نُودي بالأولى حَرُم اللهو والبيع، والصناعات كلّها هي بمنزلة البيع، والرّقاد، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا. قلت: إذا أذّن بالأولى وجَب الرَّواحُ١ حينئذ؟ قال: نعم. قلتُ: من أجل قوله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾؟ قال: نعم، فليَدَع حينئذ كلّ شيء وليَرُح٢
التخريج
  1. ١الرواح: السير في أي وقت كان، والأصل أن يكون بعد الزوال. والمراد: الذهاب إلى صلاة الجمعة. النهاية (روح).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إذا نُودي للصلاة من يوم الجُمُعة حَرُم الشراء والبيع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَرُوا البَيْعَ ذلِكُمْ﴾ يعني: الصلاة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن البيع والشراء؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ولا يحلّ له البيع إذا سمع النّداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر. وقرأ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البَيْعَ﴾، قال: ولم يأمرهم يَذَرون شيئًا غيره، حرَّم البيعَ، ثم أذِن لهم فيه إذا فَرغوا من الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤١.

آثار، وأحكام متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصَلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏٧-٨ (٩٠٨) باب المشي إلى الجمعة، ومسلم ١‏/‏٤٢٠-٤٢١ (٦٠٢)، والبغوي ٨‏/‏١١٧.
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَحرُم التجارة عند الأذان يوم الجُمُعة، ويحْرُم الكلام عند الخطبة، وتحلّ التجارة بعد صلاة الجُمُعة، ولا تجب الجُمُعة على أربعة: المريض، والعبد، والصبي، والمرأة، فمَن استغنى بلهوٍ أو تجارة عن الله اسْتَغْنى اللَّهُ عنه، واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏٣١٢. إسناده ضعيف؛ فيه سليمان بن يزيد أبو المثنى الكعبي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٤‏/‏١٤٩ (٦٤٥): «منكر الحديث، ليس بقوي». وقال ابن حجر في التقريب (٨٣٤٠): «ضعيف».
٣
عن السّائِب بن يزيد، قال: كان النّداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثاني على الزّوراء. قال أبو عبد الله: الزوراء: موضع بالسوق بالمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏٨ (٩١٢) باب الأذان يوم الجمعة.
٤
عن ميمون بن مهران الأَوْدي، قال: كان بالمدينة إذا أذّن المُؤذّن من يوم الجُمُعة يُنادون في الأسواق: حَرُم البيع حَرُم البيع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٥
عن أيوب، قال: لأهل المدينة ساعة يوم الجُمُعة يُنادون: حَرُم البيع. وذلك عند خروج الإمام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: مَن باع شيئًا بعد الزّوال يوم الجُمُعة فإنّ بَيْعه مردود؛ لأن الله تعالى نهى عن البيع إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن عبد الرحمن بن القاسم: أنّ القاسم دخل على أهله في يوم الجمعة، وعندهم عطّار يُبايعونه، فاشتَروا منه، وخرج القاسم إلى الجُمُعة، فوجد الإمام قد خَرج، فأمرهم أن يُناقِضوه البيع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، قال: الأذان الذي يَحرُم فيه البيع هو الأذان الذي عند خروج الإمام. قال: وأرى أن يُترَك البيع الآن عند الأذان الأول١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٢٢٤)، وابن أبي شيبة ٢‏/‏١٣٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

قراءات

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: لقد تُوفّي عمر، وما يقرأ هذه الآية التي في سورة الجمعة إلا: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٣‏/‏٢٠٧ (٥٣٤٨)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٨ من طريق سالم عن عمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة شاذة، تروى عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبيّ بن كعب، وعن غيرهم، وقراءة العشرة: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. انظر: المحتسب ٢‏/‏٣٢١-٣٢٢، ومختصر ابن خالويه ص١٥٧.
٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: ما سمعتُ عمر يقرؤها قطّ إلا: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في الأم ١‏/‏١٩٦، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٩١ -وليس فيه عمر، فلعله سقط-، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٨، وابن الأنباري -كما في تفسير القرطبي ١٨‏/‏١٠٢-، والبيهقي ٣‏/‏٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن إبراهيم، قال: قيل لعمر: إنّ أُبَيًّا يقرأ: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، قال عمر: أُبَيٌّ أعلمُنا بالمنسوخ. وكان يقرؤها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٦٣٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن خَرَشَة بن الحُرّ، قال: رأى معي عمر بن الخطاب لوحًا مكتوبًا فيه: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، فقال: مَن أملى عليك هذا؟ قلتُ: أُبيّ بن كعب، قال: إنّ أبيًّا أقرؤنا للمنسوخ، اقرأها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ١٨٥ - ١٨٦، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/ ٦٤٢ -، وابن أبي شيبة ٢/ ١٥٧، وابن الأنباري -كما في تفسير القرطبي ١٨/ ١٠٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن أُبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود -من طريق أبي العالية- أنهما كانا يقرآن: (فامْضُواْإلى ذِكْرِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٥٩ -. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٩٢ - عن ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنه كان يقرأ: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)، قال: ولو كانت (فاسْعَوْا) لسَعيتُ حتى يسقط ردائي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٥٣٤٩)، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص١٨٦، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦٤٢-، وابن أبي شيبة ٢‏/‏١٥٧، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٩-٦٤٠، وابن الأنباري -كما في تفسير القرطبي ١٨‏/‏١٠٢-، والطبراني (٩٥٣٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ تيمية (٦/٣٠٤-٣٠٥) أنّ لفظ «السعي» في الأصل اسم جنس، وأنّ من شأن أهل العُرف إذا كان الاسم عامًّا لنوعين، فإنهم يفردون أحد نوعيه باسم، ويبقى الاسم العام مختصًّا بالنوع الآخر، كما في لفظ «ذوي الأرحام» فإنه يعمّ جميع الأقارب مَن يَرث بفرضٍ وتعصيب، ومَن لا فرض له ولا تعصيب، فلما ميّز ذو الفرض والعصبة، صار في عُرف الفقهاء ذوو الأرحام مختصًّا بمن لا فَرض له ولا تعصيب. ثم بيّن أنه بسبب هذا الاشتراك الحادث غلط كثير من الناس في فهم الخطاب بلفظ السعي من هذا الباب، فإنه في الأصل عامٌّ في كل ذهاب ومُضِيّ، وهو السعي المأمور به في القرآن، وقد يخص أحد النوعين باسم المشي، فيبقى لفظ السعي مختصًّا بالنوع الآخر، وهذا هو السعي الذي نهى عنه النبي ﷺ حيث قال: «إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تَسعون، وأْتُوها وأنتم تمشون». ونقل عن عمر أنه قال بنحو قول ابن مسعود، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا إنّ صح عنه فيكون قد اعتقد أنّ لفظ السعي هو الخاص». ثم قال: «ومما يشبه هذا: السعي بين الصفا والمروة؛ فإنه إنما يُهرول في بطن الوادي بين الميلين. ثم لفظ السعي يُخصّ بهذا، وقد يُجعل لفظ السعي عامًّا لجميع الطواف بين الصفا والمروة، لكن هذا كأنه باعتبار أنّ بعضه سعي خاص».
٧
عن قتادة بن دعامة، قال: في حرف ابن مسعود: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ). وهو كقوله: ﴿إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [الليل:٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٩١، وفي المصنف (٥٣٤٦)، والطبراني (٩٥٤٠).
٨
عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقرؤها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- أنه كان يقرؤها: (فامْضُواْ إلى ذِكْرِ اللهِ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾؛ فقرأ قوم: ﴿فاسعوا﴾. وقرأ غيرهم: (فامْضُواْ). وذكر ابنُ القيم (٣/١٥٥) أن القراءة الأولى أحسن.
١٠
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق عبد الله بن نمير- قال: لو قرأتُ: ﴿فاسْعَوْاْ﴾ لسعيتُ حتى يسقط ردائي١