سورة التغابن | الآية ٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

وقفات مع سور وآيات
"يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن " ود المؤمنون حين يرون منازل الجنان ان لو قضوا أنفاسهم في طاعة الله ولم تلفت قلوبهم لحظة لغير مطلوبهم
اشراقة آية
وقفات مع سور وآيات
(ذلك يوم التغابن) الغبن كل الغبن فيما لا يستدرك أبدا، فغبن الدنيا يمكن استدراكه أو تعويضه ، أما في الآخرة (يعض الظالم على يديه) ..
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
قال إبراهيم الحربي: «أجمع عقلاء كلِّ ملة: أنه من لم يجر مع القدر، لم يتهنأ بعيشه»، ومصداق ذلك في القرآن: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ).
سير اعلام النبلاء
وقفات مع سور وآيات
(ذلك يوم التغابن) قال القرطبي: وسمي يوم القيامة بيوم التغابن لأنه يغبن فيه أهل الجنة أهل النار، أي أن أهل الجنة أخذوا الجنة، وأخذ أهل النار النار على طريق المبادلة، فوقع الغبن لأجل مبادلتهم النعيم بالعذاب، يقال : غبنت فلانا، إذا بايعته فكان النقص عليه والغلبة لك
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
يوماً ما سيَموت الموت، ونحيا في الجنة مُخَلَّدِين... عش على هذا الأمل. إن شئت أن تعيش. ( ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ )
فواز اللعبون
وقفات مع سور وآيات
سلسلة مأدبة الله سورة التغابن أية 9
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
تدبرات وتأملات ، سورة التغابن أية 9
عبدالله الغفيلي
وقفات مع سور وآيات
"يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن " ود المؤمنون حين يرون منازل الجنان ان لو قضوا أنفاسهم في طاعة الله ولم تلفت قلوبهم لحظة لغير مطلوبهم
طواري محمد الطواري
وقفات مع سور وآيات
سلسلة (ختمة تعارف) سورة التغابن آية 9
حازم شومان
وقفات مع سور وآيات
اشتر نفسك اليوم؛ فإنَّ السوق قائمة، والثمن موجود، والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يومٌ لا تصل فيه إلى قليلٍ ولا كثير (ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ) (التغابن:٩)، وذلك يوم (يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ)
صورة توضيحية
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
ثواب اﻹيمان بالله "ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات.."ثواب أخروي "ومن يؤمن بالله يهد قلبه"ثواب دنيوي
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(ذلك يوم التغابن) قال مقاتل بن حيان: لا غبن أعظم من أن يدخل هؤلاء إلى الجنة، ويذهب بأولئك إلى النار.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
أعظم حل للاستعداد ل {يوم التغابن} ١-{ومن يؤمن بالله} ٢-{ويعمل صالحا} النتيجة: تكفير السيئات الفوز بالجنات
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
تغابن الدنيا يُستدرك أما تغابن الآخرة فلا يُستدرك
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن؛ ليكون عليه حسرة ) فهل من غبن أبين من هذا؟!.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
مهما حققت في الدنيا من فوز ونجاح، فإن الفوز الأبلغ هو أن تزحزح عن النار بمغفرة ذنوبك، وتدخل الجنة بفضل الله ورحمته.
مصحف تدبر المفصل
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات) وفى الطلاق: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله) أسقط (يكفر عنه سيئاته) ؟ . جوابه: لما تقدم قوله تعالى: (ويعلم ما تسرون وما تعلنون) دخل فيه أعمال الطاعات، والسيئات. وقال تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) وهو كفر وسيئة ناسب ذلك: (ومن يؤمن) أي بعد (ما) كفر عنه سيئاته في سره أو علنه، من أقواله وأفعاله وآية الطلاق لم يتقدمها ذكر سيئات ولا ما يفهم منه، بل قال: (فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا) فناسب ذلك ذكر الصالحات وترك ذكر السيئات. وأيضا تقدم فيها تكفير السيئات في قوله تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته) فكفى عن إعادته.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
السر البياني في قوله تعالى: (يكفر عنه سيئاته)
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ٩﴾ [التغابن: 9]. * * * ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾. ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ﴾ ظرف ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ أي: لتنبؤن يوم يجمعكم، ويجوز أن يكون منصوبًا بإضمار (اذكر) مقدرًا، وقيل غير ذلك. و(يوم الجمع) هو يوم القيامة، سمي بذلك؛ لأنه يجمع فيه الأولون والآخرون. وقيل: جمع أهل السماوات والأرض. جاء في (تفسير ابن كثير) في قوله ((يوم الجمع)): ((هو يوم القيامة سمي بذلك؛ لأنه يجمع فيه الأولون والآخرون في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، كما قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ١٠٣﴾. وقال تعالى: ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ٤٩ لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ٥٠﴾. وقال: ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾: واللام للتعليل، أي: لأجل ذلك اليوم للدلالة على عظمة ذلك اليوم، ولم يقل (فيه) فإنه لابد لكل جمع ن يوم يجمع فيه ذلك الجمع، وإنما قال ﴿لِيَوۡمِ﴾ ليدل على أن الجمع لأجل ذلك اليوم. وقد ذهب بعضهم إلى أن اللام بمعنى (في). ولا أراه سديدًا، فإنه لم يأت ب(في) في القرآن في نحو التعبير، وإنما يأتي باللام، أو قد يأتي ب(إلى) للدلالة على انتهاء الغاية، أي: يستمر جمعهم إلى ذلك اليوم. قال تعالى: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: 25]. وقال: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ﴾ [آل عمران: 9]. وقال: ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ﴾ [هود: 103] للدلالة على عظم ذلك اليوم. وقد حذرنا ربنا من ذلك اليوم وأمرنا بخشيته، قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ﴾ [لقمان: 33]. وقال: ﴿يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ [النور: 37]. وقال: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا﴾ [الإنسان: 7]. وقال:﴿فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا﴾ [المزمل: 17] . وعداه أيضًا ب(إلى) قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ [الجاثية: 26]. وقال: ﴿لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ﴾ [النساء: 87]. وقال: ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ٤٩ لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ٥٠﴾ [الواقعة: 49-50]. للدلالة على الانتهاء. ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ﴾. الغبن بخس الحق وفوت الحظ والنقص في الثمن وغيره. والمراد بيوم التغابن اليوم الذي يغبن فيه أهل الجنة أهل النار، فيغبن فيه أهل النار بخسران أنفسهم وأهليهم. وقيل: ((سئل بعضهم عن يوم التغابن فقال: تبدو الأشياء لهم بخلاف مقاديرهم في الدنيا)). وقيل: هو ((يوم غبن فيه أهل الجنة أهل النار)). وقيل: التغابن ((هو فوت الحظ، والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة، فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان)). وفي (فتح القدير): ((يغبن فيه بعض أهل المحشر بعضًا، فيغبن أهل الحق أهل الباطل، ويغبن فيه أهل الإيمان أهل الكفر، وأهل الطاعة أهل المعصية... فالمغبون من غبن أهله ومنازله في الجنة)). فهو يوم التغابن العام، يغبن فيه أهل الكفر والضلال، ويغبن فيه أهل الحق؛ لأنهم تركوا ما لو فعلوه لنالوا ما لم ينالوه من الدرجات العلى، فالكل مغبون على حسب عمله. فهو يوم التغابن. ومن لطيف التناسب في ذكر التغابن أنه ذكر بعده أصحاب الجنة وأصحاب النار، فأحدهما غابن والآخر مغبون، فأصحاب النار مغبونون، عافانا الله من ذلك. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 190: 194)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ٩﴾ [التغابن: 9] * * * قال هاهنا: ﴿يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ﴾، وقال في موطن آخر: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّ‍َٔسيئاتكم ﴾ [البقرة: 271] بذكر ﴿مِّن﴾ التي تفيد التبعيض. وسياق كل من الآيتين يبين سبب ذلك. فقد قال في آية البقرة: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّ‍َٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ٢٧١﴾ [البقرة: 271]. فآية التغابن إنما هي في الإيمان بالله والعمل الصالح عامة: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا﴾. أما آية البقرة فهي في إيتاء الصدقات، وهي جزء من العمل الصالح، فما ذكر في آية التغابن أعم وأعلى، فناسب ذلك تكفير السيئات عامة. فناسب العمومُ العمومَ، وناسب البعضُ التبعيضَ. قد تقول: لقد قال في سورة الطلاق: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا﴾ [الطلاق: 11] فزاد في آية التغابن قوله: ﴿يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ﴾ دون آية الطلاق ((ذلك أن آية التغابن خطاب للكافرين، وقد دعاهم إلى الإيمان فقال: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ٧ فَ‍َٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ٨﴾. ثم قال: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ﴾ (الآية: 9). وأما آية الطلاق فهي خطاب للمؤمنين وقد دعاهم إلى التقوى فقال: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا١٠﴾ [الطلاق: 10]. ثم قال: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ﴾ [الطلاق: 11]. فكان ذكر تكفير السيئات مع الكافرين الذين هم في معصية مستديمة، وسيئاتهم غير منقطعة؛ أولى من ذكرها مع المؤمنين)). جاء في (درة التنزيل): ((للسائل أن يسأل عما خصص الآية الأولى بقوله: ﴿يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّ‍َٔاتِهِۦ﴾ وإخلاء الآية الثانية منه؟ والجواب أن الأولى جاءت بعد قوله مخبرًا عن الكفار فقالوا: ﴿أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ٦ زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ٧﴾ فهذه سيئات تحتاج إلى تكفير إذا آمن بالله بعدها فقال: ﴿وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا﴾ في مستقبل عمره يمسح عنه ما سبق من كفره، ثم يوجب له جنات. والآية الثانية لم يتقدمها خبر عن الكفار بسيئات فيوعدوا بتكفيرها إذا أقلعوا عنها وتابوا منها وعملوا الصالحات مكانها، وكان مضمونًا تكفير السيئات عند الإيمان وعمل الصالحات، فلم يحتج إلى ذكره كما كان الأمر في غيره)). ومن الملاحظ أنه ختم آية الطلاق بقوله: ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا﴾ وهو مناسب لما ورد في السورة وتكرر فيها من ذكر الإنفاق والرزق. قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا٢ وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾. وقال: ﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ﴾ [الطلاق: 6]. وقال: ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا٧﴾ [الطلاق: 7]. فناسب ذكر الرزق الحسن في الآية. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 194: 196)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً. . إلى قوله: أَبَداً) . ذكر مثلَه في الطلاق، لكنْ زادَ هنا " يُكَفِّرْ عنهُ سيّئَاتِهِ " لأن ما هنا تقدّمه " أبَشَرٌ يَهْدوننا " الآيات، وأخبر فيها عن الكفار بسيئاتٍ تحتاج إلى تكفيرِ، فناسب ذكر " يُكفِّر عنه سيئاتِه " بخلاف ما في الطلاق لَم يتقدَّمْه شيءٌ من ذلك.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
موضوعات القرآن
سَل الله أن يجعل خير أيامك آخرها، ﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۗ ﴾
القرآن تدبر وعمل