عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، يقول: سألت١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: أطفال المشركين، قال ابن عباس: الموءودة هي المدفونة، كانت المرأة في الجاهلية إذا هي حَملتْ فكان أوان ولادها حَفرتْ حفرة، فتمخّضتْ على رأس تلك الحفرة، فإن ولدت جارية رَمتْ بها في تلك الحفرة، وإن ولدتْ غلامًا حبستْه. قال ابن عباس: فمَن زعم أنهم في النار فقد كذب، بل هم في الجنة١
٣
عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق منذر الثوري- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: كانت العرب مِن أفعل الناس لذلك١
٤
قال الحسن البصري: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ أراد الله أن يُوَبِّخ قاتلها؛ لأنها قُتلتْ بغير ذنب١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ). قال: لا بذنب. قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه؛ فعاب اللهُ ذلك عليهم١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ﴾ يعني: دفْن البنات، وذلك أنّ أهل الجاهلية كان أحدهم إذا وُلدت له الابنة دفنها في التراب وهي حيّة، ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ سُئل قاتلها بأي ذنبٍ قَتلها وهي حيّة لم تُذنب قط١
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قال: البنات التي كانت طوائف يقتلونهن. وقرأ: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾١
٨
عن جُدامة بنت وهب، قالت: سُئِل رسول الله ﷺ عن العَزْل. فقال: «ذاك الوَأْدُ الخفي، وهي: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾»١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنِّي وأدتُ ثمان بنات لي في الجاهلية. فقال له النبي ﷺ: «أعتِقْ عن كلّ واحدة رقبة». قال: إني صاحب إبل. قال: «فأهدِ عن كلّ واحدة بَدَنة»١
٢
عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تُدرك الوائدة الإسلام؛ فيعفو الله عنها»١
٣
عن صَعْصَعة بن ناجية المجاشعِيّ -وهو جدّ الفرزدق- قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي عملتُ أعمالًا في الجاهلية، فهل لي فيها مِن أجر؟ قال: «وما عملتَ؟». قال: أحييتُ ثلاثمائة وستين من الموءودة؛ أشتري كلّ واحد منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك مِن أجر؟ فقال النبي ﷺ: «لك أجره إذ منَّ الله عليك بالإسلام»١
قراءات
قولانِ
١
عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ)، قال: طلبتْ قاتلَها بدمائها١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ)١٢