عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: هم أهل الكتاب١
٢
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، فيها تقديم، يقول: أنزلنا المثاني والقرآن العظيم كما أنزلنا التوراة والإنجيل على النصارى واليهود، فهم المقتسمون، فاقتسموا الكتاب، فآمنت اليهود بالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وآمنت النصارى بالإنجيل، وكفروا بالقرآن والتوراة، هذا الذي اقتسموا آمنوا ببعضِ ما أنزل إليهم مِن الكتاب، وكفروا ببعض١
٣
قال مقاتل بن حيان: هم قومٌ اقتسموا القرآنَ؛ فقال بعضهم: سِحْر. وقال بعضهم: سمر١. وقال بعضهم: كَذِب. وقال بعضهم: شِعْر. وقال بعضهم: أساطير الأولين٢
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: الذين تَقاسَمُوا بصالح. وقرأ قول الله تعالى: ﴿وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله﴾ [النمل:٤٨-٤٩] حتى بلغ الآية١٢
٥
عن عبد الله بن عباس، قال: سأل رجلٌ رسولَ الله ﷺ، قال: أرأيتَ قول الله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾. قال: «اليهود، والنصارى»١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نَفَرٌ مِن قريش، وكان ذا سِنٍّ فيهم، وقد حضَر الموسِم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنّه قد حضر هذا الموسم، وإنّ وفود العرب ستَقدَم عليكم فيه، وقد سمِعوا بأمر صاحبكم هذا، فاجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيُكَذِّبَ بعضُكم بعضًا. فقالوا: أنتَ فقُلْ، وأقِمْ لنا به رأيًا نقول به. قال: لا، بل أنتم قولوا لِأَسْمَعَ. قالوا: نقول: كاهن. قال: ما هو بكاهن، لقد رأينا الكُهّانَ، فما هو بزَمْزَمةِ الكُهّانِ، ولا بسَجْعِهم. قالوا: فنقول: مجنون. قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرَفناه، فما هو بخَنقِه، ولا تَخالُجه، ولا وسوسته. قالوا: فنقول: شاعر. قال: ما هو بشاعر، لقد عرَفنا الشِّعر كلَّه؛ رَجَزَه، وهَزَجَه، وقريضَه، ومقبوضَه، ومبسوطَه، فما هو بالشِّعر. قالوا: فنقول: ساحر. قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السُّحّارَ، وسِحرَهم، فما هو بنَفْثِه، ولا عَقْدِه. قالوا: فماذا نقول؟ قال: واللهِ، إنّ لِقولِه حلاوةً، وإنّ أصلَه لعَذِقٌ١، وإن فرعَه لجَناةٌ٢، فما أنتم بقائلين مِن هذا شيئًا إلا عُرِف أنّه باطل، وإنّ أقرب القول أن تقولوا: ساحرٌ يُفَرِّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وعشيرته. فتفرَّقوا عنه بذلك، فأنزل الله في الوليد، وذلك مِن قوله: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدًا﴾ إلى قوله: ﴿سأُصليه سقر﴾ [المدثر:١١-١٦]. وأنزل الله في أولئك النَّفَر الذين كانوا معه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ أي: أصنافًا، ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين* عما كانوا يعملون﴾٣
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وأبي ظبيان- في قوله: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتاب١٢
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال في هذه الآية: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: هم أهل الكتاب١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، قال: أهل الكتاب فرَّقوه، وبدَّدوه١