سورة النحل | الآية ٩٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

آثار متعلقة بالآية

١٠ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبي ﷺ قرأ على الوليد: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ إلى آخر الآية، فقال له: يا ابن أخي، أعِد. فعاد عليه، فقال: إنّ له -واللهِ- لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لَمُغْدِق، وما هو بقول البشر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٩.
٢
عن ابن عمر: أنّ عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة:٧-٨]، وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر:٥٣]»١
التخريج
  1. ١أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٢‏/‏٧٦١ (١١٥٢)، والجوزقاني في الأباطيل ٢‏/‏٣٦٣-٣٦٤ (٧١٢). وأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٦٧٦-، والواحدي في التفسير الوسيط ١‏/‏٣٦٥-٣٦٦ (١١٨) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب، والهروي في فضائله. قال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏١١٢٤ (٧٠٢٥): «ضعيف». وصحّح وقفه على ابن مسعود من قوله.
٣
عن عامر الشعبي، قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: إنّما الإحسان: أن تُحسن إلى من أساء إليك، ليس الإحسان أن تُحسن إلى مَن أحسن إليك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق، وشُتَيْر بن شَكَل- قال: أعظم آية في كتاب الله: ﴿الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]، وأجمع آية في كتاب الله للخير والشرّ: الآية التي في النحل: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾، وأكثر آية في كتاب الله تفويضًا: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق:٢-٣]، وأشدّ آية في كتاب الله رجاءً: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر:٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب (٤٨٩)، وابن جرير ١٤‏/‏٣٧٧، ٢٠‏/‏٢٢٦-٢٢٧، ٢٣‏/‏٤٨، والطبراني (٨٦٥٨)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٤٤٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، ومحمد بن نصر في الصلاة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن الحسن البصري -من طريق جويرية بن بشير الهجيمي- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى آخرها، ثم قال: إنّ الله عز وجل جمع لكم الخير كلَّه والشر كلَّه في آية واحدة، فواللهِ، ما ترك العدل والإحسان من طاعة الله شيئًا إلا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئًا إلا جمعه١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٤٠).
٦
عن محمد بن كعب القرظيّ، قال: دعاني عمر بن عبد العزيز، فقال: صِف لي العدل. فقلت: بَخٍ، سألتَ عن أمرٍ جسيم؛ كُن لصغيرِ الناس أبًا، ولكبيرهم ابنًا، وللمِثْل منهم أخًا، وللنساء كذلك، وعاقِبِ الناسَ على قَدْرِ ذنوبهم، وعلى قدر أجسادهم، ولا تضربنَّ لغضبك سوطًا واحدًا فتَعَدّى فتكون من العادين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الآية، قال: ليس من خُلُقٍ حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويُعَظِّمونه ويخشونه إلا أمَر الله به، وليس من خُلُقٍ سيِّءٍ كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقَدَّم فيه، وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومَذامِّها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٧-٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. ومن الآثار المنكرة في تفسير الآية ما أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٥‏/‏٤٧٢-٤٧٣ (١٩٣٢) عن عبد الأعلى بن أبي المساور قال: سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب، يقول: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾: علي بن أبي طالب، ﴿والإحسان﴾: فاطمة، ﴿وإيتاء ذي القربى﴾: الحسن والحسين، ﴿وينهى عن الفحشاء والمنكر﴾: كان فلان أفحش الناس، والمنكر فلان. والمغيرة بن سعيد كوفي رافضي كذاب، اجتمع فيه من المعتقدات الخبيثة والآراء الضالة الكثير، حتى قال ابن عَدِيّ فِي الكامل في ضعفاء الرجال ٨‏/‏٧٣ عنه: «لم يكن بالكوفة ألعن منه فيما يروى عنه من التزوير على علي بن أبي طالب وعلى أهل البيت، وهو دائمًا يكذب عليهم، ولا أعرف له من الأحاديث مسندًا». قتله خالد بن عبد الله القسري والي العراق عام ١١٩. ينظر: مقالات الإسلاميين ص٢٣، والفصل في الملل والأهواء والنحل ٤‏/‏١٤١، وتاريخ الإسلام ٣‏/‏٣١٩.
٨
عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ذنب أجدر أن تُعَجَّل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يُدَّخر له في الآخرة مِن البغي وقطيعة الرحم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٤‏/‏٨-٩ (٢٠٣٧٤)، ٣٤‏/‏٣٩-٤٠ (٢٠٣٩٨)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٩٦ (٤٢١١)، وأبو داود ٧‏/‏٢٦٣ (٤٩٠٢)، والترمذي ٤‏/‏٤٨٥-٤٨٦ (٢٦٧٩)، وابن حبان ٢‏/‏٢٠٠ (٤٥٥)، ٢‏/‏٢٠١ (٤٥٦)، والحاكم ٢‏/‏٣٨٨ (٣٣٥٩)، ٤‏/‏١٧٩ (٧٢٨٩)، ٤‏/‏١٨٠ (٧٢٩٠)، ويحيى بن سلام ١‏/‏٨٤. قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢‏/‏٢٠٨: «صح عن النبي ﷺ». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٥١-١٥٢ (١٣٤٥٦): «رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٥٨٨ (٩١٨) تعقيبًا على كلام الترمذي والحاكم: «قلت: وهو كما قالا؛ فإن رجال إسناده ثقات كلهم».
٩
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن انتفى مِن والديه، أو أرى عينَه ما لم تَرَ؛ فليتبوأ مقعده من النار». وقال عبد الله: فلبثنا بذلك زمانًا نخاف الزيادة في الحديث إذ قال النبي ﷺ: «تحدَّثوا عني ولا حرج، كأنما أنتم في ذلك كما قلت لكم في بني إسرائيل: تحدثوا عنهم ولا حرج. فإنكم لن تبلغوا ما كانوا فيه من خير أو شر، ألا ومن قال كذبًا ليضل الناس بغير علم فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة فالله ورسوله يأمران بها، قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ١‏/‏٨٣، ٧‏/‏٤٢٧. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٢٢٨ (٥١٧٦): «رواه محمد بن أبي الزعيزعة الأذرعي، عن نافع، عن ابن عمر. ومحمد منكر الحديث، لا يكتب حديثه. قاله البخاري».
١٠
عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أكثَمَ بن صَيفيَّ مَخرَجُ رسول الله ﷺ، فأراد أن يأتيَه، فأبى قومه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك من أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبيُّ ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله». ثم تلا عليهم: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى: ﴿تذّكرون﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردَّده عليهم حتى حفِظوه، فأتيا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البارودي، وابن السكن -كما في الإصابة ١‏/‏٢١٠-، وابن منده -كما في أسد الغابة ١‏/‏١٣٤، والإصابة-، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١‏/‏٣٠٩ (١٠٦٣). قال السيوطي: ورواه الأموي في مغازيه، وزاد: فركب متوجّهًا إلى النبي ﷺ، فمات في الطريق، قال: ويقال: نزلت فيه هذه الآية: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ الآية [النساء:١٠٠].

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾، قال: الزنا...١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾، يعني: المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
٣
قال سفيان بن عيينة: والفحشاء: أن تكون علانيتُه أحسنَ من سريرته١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٤، ٨٣.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والمنكر﴾، قال: الشرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
٦
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿والمنكر﴾، قال: الشِّرك١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُنْكَرِ﴾، يعني: الشرك، وما لا يعرف من القول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
٨
قال سفيان بن عيينة: ﴿والمنكر﴾: أن تكون علانيته أحسن من سريرته١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٧.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والمنكر﴾: الكذب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣-٨٤.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والبغي﴾، قال: الكِبَر، والظلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
١١
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿والبغي﴾، قال: قطيعة الرَّحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
١٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والبغي﴾، يعني: والظلم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والبَغْيِ﴾، يعني: ظلم الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
١٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والبغي﴾ أن يبغي بعضهم على بعض، هو من المعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣-٨٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يعظكم﴾ قال: يوصيكم؛ ﴿لعلكم تذّكرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ يعني: يؤدبكم؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ يعني: لكي تذكروا؛ فتتأدبوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
١٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق الكلبيّ، عن أبيه- أنه مَرَّ بقوم يتحدّثون، فقال: فيم أنتم؟ فقالوا: نتذاكَر المروءة. فقال: أوَما كَفاكم الله عز وجل ذاك في كتابه إذ يقول: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾؟ فالعدل: الإنصاف، والإحسان: التفضُّلُ، فما بقي بعد هذا؟١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البخاري في تاريخه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٣٩٩بتصرف): «العدل: هو فعل كل مفروض من عقائد وشرائع، وسيرٌ مع الناس في أداء الأمانات، وترْكِ الظلم، والإنصافُ وإعطاءُ الحق. والإحسان: هو فعل كل مندوب إليه. فمن الأشياء ما هو كله مندوب إليه، ومنها ما فرض، إلا أن حدَّ الإجزاء منه داخل في العدل، والتكميل الزائد على حد الإجزاء داخل في الإحسان».
١٨
قال سفيان بن عيينة: سُئِل علي عن قول الله عز وجل: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾. قال: العدل: الإنصاف، والإحسان: التفضل. وسُئِل: لأي شيء سمّى الله عز وجل نفسه: المؤمن؟ قال: يُؤْمَن عذابُه بالطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٢٩١.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله١، ﴿والإحسان﴾ قال: أداء الفرائض٢٣
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧ من طريق الوالبي [وهو علي بن أبي طلحة]، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨ بلفظ: العدل: التوحيد.
تعليقات المحققين
  1. ١قال ابنُ جرير (١٤/٣٣٤-٣٣٥): «يقول -تعالى ذِكْرُه-: إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك -يا محمد- بالعدل، وهو الإنصاف، ومن الإنصاف: الإقرار بمن أنعم علينا بنعمته، والشكر له على إفضاله، ونُولي الحمدَ أهلَه. وإذا كان ذلك هو العدل، ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحق الحمد عليها؛ كان جهلًا بنا حمدُها وعبادتها، وهي لا تنعم فتشكر، ولا تنفع فتعبد، فلزمنا أن نشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ولذلك قال مَن قال: العدل في هذا الموضع: شهادة أن لا إله إلا الله».
  2. ٣علَّقَ ابنُ عطية (٥/٣٩٩-٤٠٠بتصرف) على كلام ابن عباس هذا بقوله: «في هذا نظر؛ لأن أداء الفرائض هي الإسلام حسبما فسره رسول الله ﷺ في حديث سؤال جبريل عليه السلام، وذلك هو العدل، وإنما الإحسان التكميلات والمندوب إليه، حسبما يقتضيه تفسير النبي ﷺ لسؤال جبريل عليه السلام، بقوله: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». فإن صحَّ هذا عن ابن عباس فإنما أراد: أداء الفرائض مُكَمَّلَة».
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: العدل: خلع الأنداد. والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧.
٢١
عن عبد الله بن عباس: ﴿الإحسان﴾: الإخلاص في التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣٨.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ قال: العدل: التوحيد، والإحسان: الصلاة، ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ قال: مالُك في أقاربك، ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ قال: الزنا، ﴿والمنكر﴾ قال: الشرك، ﴿والبغي﴾ قال: قطيعة الرَّحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ بالتوحيد، ﴿والإحْسانِ﴾ يعني: العفو عن الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.
٢٤
قال سفيان بن عيينة: العدل: استواء السريرة والعلانية مِن كل عامل لله عملًا، والإحسان: أن تكون سريرتُه أحسنَ من علانيته١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٦.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإيتآء ذي القربى﴾، قال: إعطاء ذوي الأرحامِ الحقَّ الذي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرَّحِم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: حق الرَّحِم ألا تحرمها، ولا تهجرها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣.
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن قرة- في قوله تعالى: ﴿وإيتاء ذي القربى﴾، قال: مالُك في أقاربك...١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏٤٠.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإيتاءِ﴾ يعني: وإعطاء ﴿ذِي القُرْبى﴾ المال، يعني: صلة قرابة الرجل. كقوله: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ [الإسراء:٢٦]، يعني: صلته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣.
٢٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإيتاء ذي القربى﴾ حق القرابة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٤٠٠): «﴿وإيتاء ذي القربى﴾ لفظة تقتضي صلة الرحم، وتعُمُّ جميع إسداء الخير إلى القرابة، وترْكُه مبهمًا أبلغ؛ لأن كل مَن وصل في ذلك إلى غاية -وإن عَلَت- يرى أنه مقصِّر، وهذا المعنى المأمور به في جانب ذي القربى داخل تحت العدل، والإحسان، لكنه تعالى خصَّه بالذكر اهتمامًا به، وحضًّا عليه».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾، قال: الزّنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٥-٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٤/٣٣٦) مستندًا إلى قول ابن عباس إلى أنّ: «الفحشاء في هذا الموضع: الزنا».

نزول الآية

٤ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية بمكة قال أبو طالب بن عبد المطلب: يا آل غالب، اتَّبعوا محمدًا ﷺ تفلحوا وترشدوا؛ واللهِ، إنّ ابن أخي لَيأمر بمكارم الأخلاق، وبالأمر الحسن، ولا يأمر إلا بحسن الأخلاق، واللهِ، لئن كان محمد ﷺ صادقًا أو كاذبًا ما يدعوكم إلا إلى الخير. فبلغ ذلك الوليد بن المغيرة، فقال: إن كان محمد ﷺ قاله فنِعْمَ ما قال، وإن إلهه قاله فنعم ما قال، فأتنا بلسانه١. ولم يصدق محمدًا ﷺ بما جاء به، ولم يتبعه؛ فنزلت: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا﴾ بلسانه، ﴿وأَكْدى﴾ [النجم:٣٣-٣٤] يعني: وقطع ذلك٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٣-٤٨٤.
٢
قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه لما نزلت هذه الآية قال بعض المشركين: إنّ هذا الرجل ليأمر بمحاسن الأخلاق١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٨٤.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالسًا إذ مَرَّ به عثمان بن مظعون، فجلس إلى رسول الله ﷺ، فبينما هو يُحَدِّثُه إذ شَخَص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصرَه حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتَحَرَّف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، فأخذ يُنغِضُ١ رأسه، كأنه يَسْتَفْقِهُ ما يُقال له، فلما قضى حاجته شَخَص بصرُ رسول الله ﷺ إلى السماء كما شَخَص أول مرة، فأتبَعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجِلسته الأولى، فسأله عثمان، فقال: «أتاني جبريل آنفًا». قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿تذّكرون﴾. قال عثمان: فذلك حين استقرّ الإيمان في قلبي، وأحببتُ محمدًا ﷺ٢٣
التخريج
  1. ١ينغض رأسه: يحركه ويميل إليه. النهاية (نغض) ٥‏/‏٨٧.
  2. ٢أخرجه أحمد ٥‏/‏٨٧-٨٩ (٢٩١٩) مطولًا. وأورده الثعلبي ٦‏/‏٣٧-٣٨. قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٥٩٧: «إسناد جيد متصل حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٨ (١١١١٩): «رواه أحمد، والطبراني، وشهر وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضر، وبقية رجاله ثقات».
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّقَ ابن كثير (٨/٣٤٥) على هذا الأثر بقوله: «وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حسن، رواه الإمام أحمد».
٤
عن عثمان بن أبي العاصي، قال: كنت عند رسول الله ﷺ جالسًا إذ شخَص بصرُه، فقال: «أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكَّرون﴾»١