تفسير
١٢ قولًاقال عبد الله بن عباس، وكعب [الأحبار]: فَزِعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم؛ حين قالوا: لله - عز وجل - ولد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: هدمًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: الهدُّ: الانقِضاض١
عن قتادة: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾، ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: غَضِبَت الملائكةُ، واستعرت جهنم؛ حين قالوا ما قالوا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنشق الأرض﴾ مِن أطرافها، ﴿وتخر الجبال هدا﴾ يعني: وقْعًا، وإنما ذكر السموات والأرض والجبال لعِظَمِهِنَّ وشِدَّتِهِنَّ؛ مما قالوا من البهتان: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾ أن قالوا: للرحمن ولدًا١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: غضبًا لله. قال: ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال مِن قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالوا: هو وصاحبته وابنه، جعلوهما إلهين معه، ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ إلى قوله: ﴿ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ [المائدة:٧٣-٧٤]١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن دعوا﴾ بأن دعوا ﴿للرحمن ولدا﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ الآية، قال: إنّ الشِّرْك فَزِعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسانُ المشرك؛ كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وقال رسول الله ﷺ: «لقِّنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة». قالوا: يا رسول الله، فمَن قالها في صِحَّته؟ قال: «تلك أوجب وأوجب». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوُضِعْن في كفة الميزان، ووُضِعَت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ»١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ‹يَنفَطِرْنُ مِنهُ›، قال: الانفطار: الانشقاق١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِنهُ›، قال: يَتَشَقَّقْنَ مِن عظمة الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾، يعني: مما قالوا: إنّ الملائكة بنات الرحمن١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ ينشققن منه١