سورة البقرة | الآية ٩٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

تفسير

١٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فباؤو بغضب على غضب﴾، يقول: استوجبوا بغضب من الله حين كفروا بعيسى ﷺ ﴿على غضب﴾ بكفرهم بمحمد ﷺ، وبما جاء به١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابن عطية (١/٢٨٣) هذه الأقوال، ثم علَّق، بقوله: «فالمعنى: على غضب قد باء به أسلافهم حظ هؤلاء منه وافر بسبب رضاهم بتلك الأفعال وتصويبهم لها». ثم نقل (١/١٧٩-دار الكتب العلمية) قولًا آخر، فقال: «وقال قوم: المراد بقوله: ﴿بغضب على غضب﴾ التأكيد، وتشديد الحال عليهم، لا أنه أراد غضبين معلّلين بقصتين».
٢
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْروف- قوله: ﴿عذاب مهين﴾، يعني بالمهين: الهوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللكافرين﴾ من اليهود ﴿عذاب مهين﴾، يعني: الهوان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٢٣.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿بغيا أن ينزل الله﴾، أي: أنّ الله جعله من غيرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٤٢-، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وفي المطبوع منه ٢‏/‏٢٥٠ منسوب إلى عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم كما في الأثر التالي.
٥
عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم، قوله: ﴿بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده﴾، أي: أنّ الله تعالى جعله في غيرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٠.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ الآية، قال: هم اليهود، كفروا بما أنزل الله وبمحمد ﷺ بَغْيًا وحسدًا للعرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿بغيا﴾، قال: بَغَوْا على محمد ﷺ، وحسدوه، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل؟! فحسدوه أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٨، ٢٥٠.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بغيا﴾ يعني: حسدًا لمحمد إذ كان من العرب. يقول الله عز وجل: ﴿أن ينزل الله من فضله﴾ النبوة والكتاب ﴿على من يشاء من عباده﴾ يعني: محمدًا ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٢٢.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: فالغضب على الغضب غضبُه عليهم فيما كانوا ضَيَّعوا من التوراة وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٤٢-، وابن جرير ٢‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٣.
١٠
عن [إسماعيل] بن أبي خالد، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٣.
١١
عن عُبَيْد بن عُمَيْر، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: غضب الله عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي - ﷺ - من تبديلهم وكفرهم، ثم غضب عليهم في محمد - ﷺ - إذ خرج فكفروا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٧٣.
١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، يقول: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وعيسى، ثم غضبه عليهم بكفرهم بمحمد ﷺ وبالقرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٣.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دِينار- في قول الله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، يقول: استوجبوا سخطًا على سخط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٣-١٧٤.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿فباءوا بغضب﴾ اليهود، غضب بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبي ﷺ ﴿على غضب﴾ جحودهم النبي ﷺ، وكفرهم بما جاء به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٢-٢٥٣.
١٥
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: كفرهم بعيسى، وكفرهم بمحمد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٥١، وابن جرير ٢‏/‏٢٥٢.
١٦
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق مُغِيرة- قال: الناس يوم القيامة على أربعة منازل: رجل كان مُؤْمِنًا بعيسى وآمن بمحمد صلى الله عليهم، فله أجران، ورجل كان كافرًا بعيسى فآمن بمحمد ﷺ، فله أجر، ورجل كان كافرًا بعيسى فكفر بمحمد، فباء بغضب على غضب، ورجل كان كافرًا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد ﷺ، فباء بغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٢.
١٧
قال قتادة بن دعامة: ﴿فباءوا﴾ فانقلبوا١
التخريج
  1. ١علَّقه البخاري ٤‏/‏١٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وبعيسى، وبكفرهم بالقرآن وبمحمد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: أما الغضب الأول فهو حين غضب الله عليهم في العجل، وأما الغضب الثاني فغضب عليهم حين كفروا بمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٤.

نزول الآية، وتفسيرها

٨ أقوال
١
قال يحيى بن سَلّام: وكل شيء في القرآن ﴿اشتروا﴾ فهو شراء، إلا هذه الآية، وكل شيء في القرآن ﴿شروا﴾ فهو بيع١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (١/٢٨٢-٢٨٣) أن قوله: ﴿بما أنزل الله﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: القرآن. الثاني: التوراة لأنهم إذ كفروا بعيسى ومحمد عليهما السلام فقد كفروا بالتوراة. الثالث: أن يراد به الجميع من توراة وإنجيل وقرآن؛ لأن الكفر بالبعض يلزم الكفر بالكل.
٢
عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾. قال: بئس ما باعوا به أنفسهم، حيث باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا. قال: وهل تعرف ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: يُعطى بها ثَمَنًا فيمنعها ويقول صاحبُها ألا تَشْرِي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطَّسْتِيّ في مسائله. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٩٣.
٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بغيا﴾ يعني: حسدًا ﴿أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده﴾ وهم اليهود، كفروا بما أنزل على محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٨، ٢٥٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٣.
٤
عن الربيع -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٨، ٢٥٠.
٥
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ يهود، شَرَوُا الحق بالباطل، وكتمان ما جاء به محمد ﷺ بأن يُبَيِّنوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٢.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾، يقول: باعوا به أنفسهم ﴿أن يكفروا بما أنزل الله بغيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٧٢.
٧
عن علي الأَزْدِي -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: نزلت في اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٢٥٠.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ يقول: بئس ما باعوا أنفسهم بعَرَض يسير من الدنيا مما كانوا يصيبون من سَفِلة اليهود من المأكل في كل عام. ثم قال: ﴿أن يكفروا بما أنزل الله﴾ من القرآن على محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٢٢.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سَلَمَة بن سَلامَة بن وقْش -وكان من أهل بدر- قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأَشْهَل، فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث رسول الله ﷺ بيسير، حتى وقف على مجلس بني الأشهل -قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سِنًّا، عليَّ بُرْدَة مُضْطَجِعًا فيها بفِناء أهلي-، فذكر البعث، والقيامة، والحساب، والميزان، والجنة، والنار. قال: ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان، لا يرون أنّ بعثًا كائنًا بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنًا؛ أن الناس يُبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يُجزون فيها بأعمالهم! فقال: نعم، والذي يُحلَف به، يَوَدّ أن له بحظه من تلك النار أعظم تَنُّورٍ في الدنيا؛ يُحْمُونه، ثم يُدْخِلُونه إياه، فيُطَيِّونه عليه، وإن ينجو من تلك النار غدًا. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده نحو مكة واليمن، فقالوا: ومتى نراه؟ قال: فنظر إلي -وأنا من أحدثهم سِنًّا- إن يَسْتَنفِد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فواللهِ، ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو بين أظهرنا، فآمنّا به، وكفر به بغيًا وحسدًا. فقلنا: ويلك يا فلان، ألست بالذي قلت لنا؟! قال: بلى، وليس به١