تفسير
١٩ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ﴿فباؤو بغضب على غضب﴾، يقول: استوجبوا بغضب من الله حين كفروا بعيسى ﷺ ﴿على غضب﴾ بكفرهم بمحمد ﷺ، وبما جاء به١٢
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْروف- قوله: ﴿عذاب مهين﴾، يعني بالمهين: الهوان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللكافرين﴾ من اليهود ﴿عذاب مهين﴾، يعني: الهوان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿بغيا أن ينزل الله﴾، أي: أنّ الله جعله من غيرهم١
عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أشياخ منهم، قوله: ﴿بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده﴾، أي: أنّ الله تعالى جعله في غيرهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بئسما اشتروا به أنفسهم﴾ الآية، قال: هم اليهود، كفروا بما أنزل الله وبمحمد ﷺ بَغْيًا وحسدًا للعرب١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿بغيا﴾، قال: بَغَوْا على محمد ﷺ، وحسدوه، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل، فما بال هذا من بني إسماعيل؟! فحسدوه أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بغيا﴾ يعني: حسدًا لمحمد إذ كان من العرب. يقول الله عز وجل: ﴿أن ينزل الله من فضله﴾ النبوة والكتاب ﴿على من يشاء من عباده﴾ يعني: محمدًا ﷺ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: فالغضب على الغضب غضبُه عليهم فيما كانوا ضَيَّعوا من التوراة وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله إليهم١
عن [إسماعيل] بن أبي خالد، نحو ذلك١
عن عُبَيْد بن عُمَيْر، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: غضب الله عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي - ﷺ - من تبديلهم وكفرهم، ثم غضب عليهم في محمد - ﷺ - إذ خرج فكفروا به١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، يقول: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وعيسى، ثم غضبه عليهم بكفرهم بمحمد ﷺ وبالقرآن١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دِينار- في قول الله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، يقول: استوجبوا سخطًا على سخط١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿فباءوا بغضب﴾ اليهود، غضب بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبي ﷺ ﴿على غضب﴾ جحودهم النبي ﷺ، وكفرهم بما جاء به١
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: كفرهم بعيسى، وكفرهم بمحمد١
عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق مُغِيرة- قال: الناس يوم القيامة على أربعة منازل: رجل كان مُؤْمِنًا بعيسى وآمن بمحمد صلى الله عليهم، فله أجران، ورجل كان كافرًا بعيسى فآمن بمحمد ﷺ، فله أجر، ورجل كان كافرًا بعيسى فكفر بمحمد، فباء بغضب على غضب، ورجل كان كافرًا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد ﷺ، فباء بغضب١
قال قتادة بن دعامة: ﴿فباءوا﴾ فانقلبوا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وبعيسى، وبكفرهم بالقرآن وبمحمد١
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾، قال: أما الغضب الأول فهو حين غضب الله عليهم في العجل، وأما الغضب الثاني فغضب عليهم حين كفروا بمحمد ﷺ١