سورة آل عمران | الآية ٩٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: اليهود والنصارى لن تقبل توبتهم عند الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦٤.
٢
عن الحسن البصري: كلما نزلت عليهم آية كفروا بها، فازدادوا كفرًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٦٥.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هم اليهود كفروا بالإنجيل وعيسى، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد - ﷺ - والقرآن١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٦٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٧٠١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٢/ ٢٨٠) هذا القول الذي قال به الحسن وقتادة مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «وفي هذا القول اضطراب؛ لأن الذي كفر بعيسى بعد الإيمان بموسى ليس بالذي كفر بمحمد - ﷺ -، فالآية على هذا التأويل تخلط الأسلاف بالمخاطَبين».
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ قال: فماتوا وهم كفار، ﴿لن تقبل توبتهم﴾ قال: فعند موته إذا تاب لم تقبل توبته١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٦٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٧٠١ مختصرًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن جرير (٥/ ٥٦٨ - ٥٦٩) قول السدي مستندًا إلى القرآن، والإجماع، فقال: «التوبة من العبد غير كائنة إلا في حال حياته، فأما بعد مماته فلا توبة، وقد وعد الله - عز وجل - عباده قَبول التوبة منهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم، ولا خلاف بين جميع الحجة في أنّ كافرًا لو أسلم قبل خروج نفسه بطرفة عين أنّ حكمه حكم المسلمين في الصلاة عليه والموارثة وسائر الأحكام غيرهما، فكان معلومًا بذلك أن توبته في تلك الحال لو كانت غير مقبولة، لم ينتقل حكمه من حكم الكفار إلى حكم أهل الإسلام، ولا منزلة بين الموت والحياة يجوز أن يقال: لا يقبل الله فيها توبة الكافر، فإذا صح أنها في حال حياته مقبولة، ولا سبيل بعد الممات إليها، بطل قول الذي زعم أنها غير مقبولة عند حضور الأجل».
٥
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٧٠١.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: ازدادوا كفرًا حتى حضرهم الموت، فلم تقبل توبتهم حين حضرهم الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٢٥-١٢٦، وابن جرير ٥‏/‏٥٦٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٧٠٢.
٧
عن عطاء الخراساني -من طريق معمر-، والحسن البصري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٧٠٢.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ قالوا: نقيم بمكة كفارًا، فإذا أردنا المدينة فسينزل فينا كما نزل في الحارث، ﴿لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون﴾١. قال عبد الملك ابن جريج، ﴿لن تقبل توبتهم﴾، يقول: إيمانهم أول مرة لن ينفعهم٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٩.
  2. ٢علَّقه ابن جرير ٥‏/‏٥٦٧.
٩
قال عبد الملك ابن جريج، ﴿لن تقبل توبتهم﴾، يقول: إيمانهم أول مرة لن ينفعهم١
التخريج
  1. ١عفَقه ابن جرير ٥/ ٥٦٧.
١٠
قال عبد الله بن عباس: لن تقبل توبتهم ما أقاموا على كفرهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٩.
١١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿لن تقبل توبتهم﴾، قال: تابوا من الذنوب، ولم يتوبوا من الأصل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦٦، وابن المنذر ١‏/‏٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٥/٥٦٧-٥٦٨) هذا القول الذي قال به أبو العالية من طريق داود بن أبي هند مستندًا إلى السياق، فقال: «لأن الآيات قبلها وبعدها فيهم نزلت، فأَوْلى أن تكون هي في معنى ما قبلها وبعدها؛ إذ كانت في سياق واحد». ورجَّح أنّ معنى ازديادهم الكفر: ما أصابوا في كفرهم من المعاصي، مستندًا إلى القرآن؛ لأن الله قال: ﴿لن تقبل توبتهم﴾، فكان معلومًا أنه معنيٌّ به: لن تقبل توبتهم مما ازدادوا من الكفر على كفرهم بعد إيمانهم، لا من كفرهم؛ لأن الله -تعالى ذكره- وعد أن يقبل التوبة من عباده، ولما كان الكفر بعد الإيمان أحد تلك الذنوب التي وعد قبول التوبة منها علم أن المعنى الذي لا تقبل التوبة منه غير المعنى الذي يقبل التوبة منه، والذي لا يقبل منه التوبة هو الازدياد على الكفر بعد الكفر، لا يقبل الله توبة صاحبه ما أقام على كفره، فأما إن تاب فإن الله -كما وصف به نفسه- غفور رحيم"". وعلَّق ابنُ عطية (٢/٢٨٠) على هذا القول بقوله: «وعلى هذا الترتيب يدخل في الآية المرتدون اللاحقون بقريش وغيرهم».
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: تَمُّوا على كفرهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وفي تفسير البغوي ٣‏/‏٦٥، وتفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٨: أي: أقاموا على كفرهم حتى هلكوا عليه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٢٨٠) أن اليهود والمرتدين يدخلون في هذا القول الذي قاله مجاهد.
١٣
عن مجاهد بن جبر: لن تقبل توبتهم بعد الموت إذا ماتوا على الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٩.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾، قال: تَمُّوا على كفرهم، قال ابن جريج: ﴿لن تقبل توبتهم﴾، يقول: إيمانهم أول مرة لن ينفعهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن جرير (٥/ ٥٦٩) هذا القول مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «لأن الله - عز وجل - لم يصف القوم بإيمان كان منهم بعد كفر، ثم كفر بعد إيمان، بل إنما وصفهم بكفر بعد إيمان، فلم يتقدم ذلك الإيمان كفر كان للإيمان لهم توبة منه، فيكون تأويل ذلك على ما تأوله قائل ذلك، وتأويل القرآن على ما كان موجودًا في ظاهر التلاوة -إذا لم تكن حجة تدل على باطن خاص- أوْلى من غيره، وإن أمكن توجيهه إلى غيره».

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: أنّ قومًا أسلموا، ثم ارتَدُّوا، ثم أسلموا، ثم ارتدوا، فأرسلوا إلى قومهم يسألون لهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما ذكره ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٧٢-. قال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٧٢: «إسناده جيد». وقال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ٢‏/‏٧٠٩ بعد ذكره لهذه الرواية: «والبَزّار كان يحدث من حفظه فيهم، والمحفوظ ما رواه ابن جرير ومن وافقه». وقال السيوطي: «هذا خطأ من البزار».
٢
عن مجاهد بن جبر: نزلت في الكفار كلهم، أشركوا بعد إقرارهم بأن الله خالقهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٦٥، وتفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٨.
٣
عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود بن أبي هند- في الآية، قال: إنّها نزلت في اليهود والنصارى، كفروا بعد إيمانهم، ثم ازدادوا كفرًا بذنوب أذنبوها، ثم ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب في كفرهم، ولو كانوا على الهدى قبلت توبتهم، ولكنهم على ضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦٥، وابن المنذر ١‏/‏٢٨٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٧٠١-٧٠٢.
٤
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، وعطاء الخراساني: نزلت هذه الآية في اليهود، كفروا بعيسى - عليه السلام - والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم، ثم ازدادوا كفرًا بكفرهم بمحمد - ﷺ - والقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣/ ١٠٣، وتفسير البغوي ٣/ ٦٤، ٦٥ دون عطاء الخراساني.
٥
قال مقاتل بن سليمان:... بلغ أمر الحارث١ الأحد عشر الذين بمكة، فقالوا: نقيم بمكة ما أقمنا، ونتربص بمحمد الموت، فإذا أردنا المدينة فسينزل فينا ما نزل فى الحارث، ويقبل منا ما يقبل منه. فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضآلون﴾٢٣