تفسير
١٩ قولًاعن سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وقتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزهري، وعطاء الخراساني، وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يعني: عهد١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: عَهْدٌ١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، مثله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا الذين يصلون﴾، قال: يريدون ويلجؤون إلى قوم١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أراد بالقوم الذين بينكم وبينهم ميثاق: بني بكر بن زيد بن مناة، كانوا في الصلح والهدنة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم، فإنْ أحدٌ منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق فأَجْرُوا عليه مثلَ ما تجرون على أهل الذمة١
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين يصلون﴾ يعني: التسعة المرتدين ﴿إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ يعني: عهد؛ خزاعة، وبني خزيمة، وفيهم نزلت: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ [التوبة:٤]، وإن وصل هؤلاء التسعة إلى أهل عهدكم -وهم خزاعة، منهم: هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك بن جُعْشُم، وبنو مُدْلِج، وبنو جَذِيمَة، وهما حيّان من كنانة- فلا تقتلوا التسعة؛ لأنّ النبي ﷺ صالح هؤلاء على أنّ مَن يأتيهم من المسلمين فهو آمن، يقول: إن وصل هؤلاء وغيرهم إلى أهل عهدكم فإنّ لهم مثل الذي لحلفائهم١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: الذين يصلون إلى هؤلاء الذين بينكم وبينهم ميثاق من القوم، لهم من الأمان مثل ما لهؤلاء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حصرت صدورهم﴾، قال: عن هؤلاء، وعن هؤلاء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حصرت صدورهم﴾، قال: ضاقت صدروهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أو جاءوكم حصرت صدورهم﴾، يريدون: هلال بن عويمر، وهو الذي حَصِر صدرُه أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنّه قرأ: ‹حَصِرَةً صُدُورُهُمْ›، أي: كارهة صدورهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو جاؤوكم﴾ يقول: رجعوا فدخلوا فيكم، ﴿حصرت صدورهم﴾ يقول: ضاقت صدورهم١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿أو جاءوكم﴾ يعني: بني جذيمة، ﴿حصرت صدورهم﴾ يعني: ضيِّقة قلوبهم ﴿أن يقاتلوكم﴾ يعني: ضاقت قلوبهم أن يقاتلوكم، ﴿أو يقاتلوا قومهم﴾ من التسعة. ثم قال: ﴿ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم﴾. يُخَوِّف المؤمنين١٢
قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾: وهؤلاء بنو مُدْلِج كان بينهم وبين قريش عهد؛ فحرَّم الله من بني مُدْلِج ما حَرَّم من قريش١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وألقوا إليكم السلم﴾، قال: الصلح١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾، قال: ما أمركم الله بقتالهم١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم﴾ يعني: الصلح، يعني: هلالًا وقومه خزاعة ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾ في قتالهم١