سورة النساء | الآية ٩٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وقتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزهري، وعطاء الخراساني، وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يعني: عهد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: عَهْدٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٢، والبيهقي ٨‏/‏١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٤.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا الذين يصلون﴾، قال: يريدون ويلجؤون إلى قوم١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نَقَل ابنُ جرير (٧/٢٩٣) عن بعض أهل العربية: «أنّ معنى قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ﴾: إلا الذين يتصلون في أنسابهم لقوم بينكم وبينهم ميثاق، من قولهم: اتصل الرجل، بمعنى: انتمى وانتسب». واستشهدوا ببيتٍ من الشِّعر، ثم انتَقَدهم مستندًا إلى دلالة العقل، والواقع قائلًا: «ولا وجْه لهذا التأويل في هذا الموضع». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الانتساب إلى قوم من أهل الموادَعِة والعهد لو كان يُوجِب للمنتسبين إليهم ما لهم -إذا لم يكن لهم من العهد والأمان ما لمن له العهد والأمان منهم- لَما كان رسول الله ﷺ ليقاتل قريشًا وهم أنسِباء السابقين الأولين، ولأهل الإيمان من الحق بإيمانهم أكثر مما لأهل العهد بعهدهم، وفي قتال رسول الله ﷺ مشركي قريش بتركها الدخول فيما دخل فيه أهل الإيمان منهم مع قرب أنسابهم من أنساب المؤمنين منهم الدليلُ الواضح أنّ انتساب مَن لا عهد له إلى ذي العهد منهم لم يكن مُوجِبًا له من العهد ما لذي العهد منهم من انتسابه. فإن ظَنَّ ذو غَفْلَةٍ أن قتال النبي ﷺ مَن قاتَل مِن أنْسِباء المؤمنين من مشركي قريش إنما كان بعد ما نُسِخ قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ﴾، فإنّ أهل التأويل أجمعوا على أن ذلك نُسِخ ببراءَةَ، وبراءةُ نزلت بعد فتح مكة ودخول قريشٍ في الإسلام». ونسب ابنُ عطية (٢/٦٢٣) هذا القول إلى أبي عبيدة، ثم انتَقَده قائلًا: «وهذا غير صحيح»، ثم نقل علَّة انتقاد ابن جرير.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أراد بالقوم الذين بينكم وبينهم ميثاق: بني بكر بن زيد بن مناة، كانوا في الصلح والهدنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٧، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٦١.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم، فإنْ أحدٌ منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق فأَجْرُوا عليه مثلَ ما تجرون على أهل الذمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٢.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين يصلون﴾ يعني: التسعة المرتدين ﴿إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ يعني: عهد؛ خزاعة، وبني خزيمة، وفيهم نزلت: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾ [التوبة:٤]، وإن وصل هؤلاء التسعة إلى أهل عهدكم -وهم خزاعة، منهم: هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك بن جُعْشُم، وبنو مُدْلِج، وبنو جَذِيمَة، وهما حيّان من كنانة- فلا تقتلوا التسعة؛ لأنّ النبي ﷺ صالح هؤلاء على أنّ مَن يأتيهم من المسلمين فهو آمن، يقول: إن وصل هؤلاء وغيرهم إلى أهل عهدكم فإنّ لهم مثل الذي لحلفائهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٥-٣٩٦.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: الذين يصلون إلى هؤلاء الذين بينكم وبينهم ميثاق من القوم، لهم من الأمان مثل ما لهؤلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٣.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿حصرت صدورهم﴾، قال: عن هؤلاء، وعن هؤلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٧.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿حصرت صدورهم﴾، قال: ضاقت صدروهم١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٨.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أو جاءوكم حصرت صدورهم﴾، يريدون: هلال بن عويمر، وهو الذي حَصِر صدرُه أن يقاتل المؤمنين، أو يقاتل قومه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٨.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنّه قرأ: ‹حَصِرَةً صُدُورُهُمْ›، أي: كارهة صدورهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٦ من طريق أبان، وابن المنذر (٢٠٩٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٨ ولم يذكرا القراءة.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو جاؤوكم﴾ يقول: رجعوا فدخلوا فيكم، ﴿حصرت صدورهم﴾ يقول: ضاقت صدورهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٥، وابن المنذر (٢٠٩٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٧-١٠٢٨.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿أو جاءوكم﴾ يعني: بني جذيمة، ﴿حصرت صدورهم﴾ يعني: ضيِّقة قلوبهم ﴿أن يقاتلوكم﴾ يعني: ضاقت قلوبهم أن يقاتلوكم، ﴿أو يقاتلوا قومهم﴾ من التسعة. ثم قال: ﴿ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم﴾. يُخَوِّف المؤمنين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٥-٣٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٢/٦٢٤) عن المبرد أنّ قوله تعالى: ﴿حَصِرَت﴾: «دعاءٌ عليهم». ونقل عن بعض المفسرين قولهم: «لا يصح هنا الدعاء؛ لأنه يقتضي الدعاء عليهم بأن لا يقاتلوا قومهم، وذلك فاسد». ثم وجَّه ابنُ عطية قول المبرد بقوله: «وقول المبرد يُخَرَّج على أن الدعاء عليهم بأن لا يقاتلوا المسلمين تعجيز لهم، والدعاء عليهم بأن لا يقاتلوا قومهم تحقير لهم، أي: هم أقل وأحقر، ويستغنى عنهم، كما تقول إذا أردت هذا المعنى: لا جعل الله فلانًا عَلَيَّ ولا معي أيضًا، بمعنى: أستغني عنه، وأسْتَقِلُّ دونه».
١٦
قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾: وهؤلاء بنو مُدْلِج كان بينهم وبين قريش عهد؛ فحرَّم الله من بني مُدْلِج ما حَرَّم من قريش١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٤-.
١٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وألقوا إليكم السلم﴾، قال: الصلح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٧-٢٩٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٨.
١٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾، قال: ما أمركم الله بقتالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٨٢٦.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم﴾ يعني: الصلح، يعني: هلالًا وقومه خزاعة ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾ في قتالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٥-٣٩٦.

النسخ في الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم﴾ الآية، قال: نسختها براءة [٥]: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق الفزاري في سيره ٢٨٩، وابن المنذر ٢‏/‏٨٢٢-٨٢٣ (٢٠٩١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٧، والنحاس ص٣٤٠، والبيهقي في سُنَنِه ٩‏/‏١١. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ إلى قوله: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾. وقال في الممتحنة: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (٨)﴾ وقال فيها: ﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم﴾ إلى: ﴿فأولئك هم الظالمون (٩)﴾. فنسخ هؤلاء الآيات الأربعة في شأن المشركين، فقال: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (١) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (٢)﴾، فجعل لهم أربعة أشهر يسيحون في الأرض، وأبطل ما كان قبل ذلك. وقال في التي تليها: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾. ثم نسخ واستثنى، فقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ إلى قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ [التوبة: ٥، ٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٩٨.
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٣‏/‏٧٠-٧٢ (١٥٨).
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإن اعتزلوكم﴾ الآية، قال: نسختها: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٦٧، وابن جرير ٧‏/‏٢٩٩، وابن المنذر (٢٠٩٨)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٨، والنحاس ص٣٤٠-٣٤١.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق همام بن يحيى- يقول في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ إلى قوله: ﴿فما جعل الله لكم عليهم سبيلا﴾: ثم نَسَخ ذلك بعدُ في براءة، وأمر نبيه ﷺ أن يقاتل المشركين حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٨، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢‏/‏٢١٣ من طريق سعيد.
٦
قال محمد ابن شهاب الزهري: قال تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاؤكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم﴾ إلى قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾. وقال تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة:٨-٩]. وقال تعالى: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ [التوبة:٧] وهم بنو ضَمْرة بن بكر، قد عاقد عليهم مخشيّ بن حَويل: إنّا نأمنكم وتأمنونا حتى نُدْبِر وننظر في الأمر. نسخ هؤلاء الأربعة، فقال تعالى: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين. فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾ [التوبة:١-٢]. فجعل لهم أجلًا أربعة أشهر يسيحون في الأرض، ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾ [التوبة:٥]، وقال عز وجل: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: ٦]١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٤-٢٦. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٧ أوله مختصرًا.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ الآية، قال: نُسخ هذا كله جميع، نسخه الجهاد، ضُرب لهم أجل أربعة أشهر، إمّا أن يُسلموا وإمّا أن يكون الجهاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٠.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾، ثم صارت منسوخة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦.
٩
قال يحيى بن سلام، في قوله تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هذا منسوخ، نسخته الآية: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٤-.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك بن جُعْشُم، وجذيمة بن عامر بن عبد مناة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٣.
٢
عن الحسن البصري، أنّ سراقة بن مالك المُدْلِجِيِّ حدَّثهم، قال: لَمّا ظَهَر النبي ﷺ على أهل بدر وأُحُد، وأسلم مَن حولهم، قال سراقة: بلغني أنّه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي بني مُدْلِج، فأتيته، فقلت: أنشدك النعمة. فقالوا: مه. فقال: «دعوه، ما تريد؟». قلت: بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي، وأنا أريد أن تُوادِعهم، فإن أسلم قومُك أسلموا ودخلوا في الإسلام، وإن لم يسلموا لم تُخَشِّنْ١ بقلوب قومك عليهم. فأخذ رسول الله ﷺ بيد خالد، فقال: «اذهب معه، فافعل ما يريد». فصالحهم خالد على ألا يعينوا على رسول الله ﷺ، وإن أسلمت قريش أسلموا معهم، ومَن وصل إليهم من الناس كانوا على مثل عهدهم. فأنزل الله: ﴿ودوا لو تكفرون كما كفروا﴾ حتى بلغ: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾. فكان مَن وصل إليهم كانوا معهم على عهدهم٢٣
التخريج
  1. ١خشَّن صدره: أوغره. اللسان (خشن).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ٧‏/‏٣٤٤-٣٤٥ (٣٦٦١٢) مطولًا، والحارث في مسنده ٢‏/‏٦٩٢ (٦٧٨)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٦ (٥٧٥٠) واللفظ له، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن سراقة به. إسناده ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان، قال ابن حجر في التقريب (٤٧٣٤): «ضعيف». ولم يسمع الحسن من سراقة، ففي جامع التحصيل ص١٦٣: «قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سُئِل أبي: سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا، هذا علي بن زيد هو ابن جدعان، يعني: يرويه، كأنه لم يقنع به».
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابن كثير (ت: سلامة) (٢/٣٢٨) رواية ابن أبي حاتم، وأنّ فيها: «فأنزل الله: ﴿ودوا لو تكفرون كما كفروا﴾». ثم ذكر أن ابن مردويه رواه، وعنده: «فأنزل الله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، فكان من وصل إليهم كانوا معهم على عهدهم». ثم عَلَّق على ذلك بقوله: «وهذا أنسب لسياق الكلام».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك المُدْلِجِيِّ، وفي بني جَذِيمَة بن عامر بن عبد مناف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٩٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٧ (٥٧٥٧) وهذا لفظه، من طريق ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فإنّ ابن جريج لم يسمع من عكرمة، وهو يُدَلِّس عن الضعفاء ويرسل، قال العلائي في جامع التحصيل ص٢٢٩: «وذكر ابن المديني أيضًا أصحاب بن عباس، ثم قال: ولم يلق [يعني: ابن جريج] منهم جابر بن زيد، ولا عكرمة، ولا سعيد بن جبير».

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبان- أنّه قرأ: ‹حَصِرَةً صُدُورُهُمْ›١