سورة التوبة | الآية ٩٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

تفسير

١٣ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق يحيى بن زكريا- في قوله: ﴿وجاء المعذرونَ من الأعراب﴾، قال: ذُكِر لي: أنّهم نَفَرٌ مِن بني غِفارٍ جاءوا فاعتذَروا، منهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضَةَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٣٨٣) على قول ابن إسحاق بقوله: «وهذا يقتضي أنهم مؤمنون».
٢
قال أبو عمرو بن العلاء: كِلا الفريقين كان مُسِيئًا؛ قومٌ تكلَّفوا عُذرًا بالباطل، وهم الذين عناهم الله تعالى بقوله: ﴿وجاء المعذرون﴾، وقومٌ تَخَلَّفوا عن غير تَكَلُّفٍ عُذْرٍ، فقعدوا جُرْأَةً على الله تعالى، وهم المنافقون، فأوعدهم الله بقوله: ﴿سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٨٣-٨٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَعَدَ﴾ عن الغزوِ ﴿الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ﴾ يعنى: بتوحيد الله، وكذبوا بـرسوله أنّه ليس برسول، ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجِيع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٩.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وجآء المعذرون من الأعراب﴾، قال: هم أهلُ الأعذار. وكان يقرؤُها: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ› خفيفةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٠.
٥
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأُ: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ مِنَ الأَعْرابِ›، ويقول: لَعَن الله المُعذِرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٢١.
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وجآء المُعذرون من الأعرابِ﴾، يعني: أهل العُذْرِ منهم ﴿ليؤذن لهم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وجاء المعذرون من الأعراب﴾، قال: نَفَرٌ مِن بني غِفار جاءوا فاعتذروا، فلم يَعْذُرْهُمُ اللهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢١.
٨
قرأ مجاهد بن جبر -من طريق حميد-: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ› مخففة، وقال: هم أهل العذر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٣٨٢) أنّ بعض قائلي هذا القول قرأ: ﴿المعذّرون﴾ بشد الذال، وأنهم قالوا: وأصله: المتعذرون، فقُلِبَت التاء ذالًا وأدغمت. ثم قال: «ويحتمل المتعذرون في هذا القول معنيين: أحدهما: المتعذرون بأعذار حق. والآخر: أن يكون الذين قد بلغوا عذرهم من الاجتهاد في طلب الغزو معك فلم يقدروا». وذكر أنّ الآية على هذا القول وصفت صنفين: مؤمنًا، وكافرًا.
٩
قال الضحاك بن مزاحم: هم رهطُ عامر بن الطفيل جاؤوا إلى رسول الله ﷺ يوم تبوك دِفاعًا عن أنفسهم، فقالوا: يا نبيَّ الله، إن نحن غزونا معك تُغِيرُ أعرابُ طَيءٍ على حلائِلنا وأولادنا ومواشينا. فقال لهم رسول الله ﷺ: «قد أنبأني الله مِن أخباركم، وسَيُغْنِيني اللهُ عنكم»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٥‏/‏٨٠، والبغوي ٤‏/‏٨٣.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق يونس- أنّه كان يقرأُ: ﴿وجاءَ المعذِّرونَ﴾، قال: اعتَذَروا بشيءٍ ليس بحَقٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٠.
١١
كان قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- يقرأ: (وجَآءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ). قال: اعتذروا بالكذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢١.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- قال: مَن قرَأها: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ مِنَ الأَعْرابِ› خفيفةً قال: بنو مُقَرِّنٍ. ومَن قرَأها: ﴿وجآء المُعَذِرُونَ﴾ قال: الذين لهم عذرٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٠.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾ إلى النبي ﷺ ﴿لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ القعود، وهم خمسون رجلًا، منهم أبو الخواص الأعرابي١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في صفة هؤلاء القوم الذين وصفهم الله بأنهم جاءوا رسول الله ﷺ معذرين. فقال قوم: هم المعتذرون بحق اعتذروا به فعُذروا، وهو قول من قرأ بالتخفيف. وقال آخرون: هم المقصرون المعتذرون بالكذب، وهو قول من قرأ بالتشديد. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٦٢٢) القولَ الثاني الذي قاله قتادة، والحسن، ومجاهد من طريق ابن جُرَيج، استنادًا لِما رجَّحه من قراءة التشديد، والدلالة العقلية، فقال: «الذي عليه من القراءة قراءُ الأمصار التشديد في الذال، ... ففي ذلك دليلٌ على صِحَّة تأويل مَن تَأَوَّله بمعنى: الاعتذار؛ لأنّ القوم الذين وُصِفوا بذلك لم يكلفوا أمرًا عذروا فيه، وإنما كانوا فرقتين إمّا مجتهد طائع وإمّا منافق فاسق لأمر الله مخالف، فليس في الفريقين موصوف بالتعذير في الشخوص مع رسول الله ﷺ، وإنما هو معذر مبالغ، أو معتذر». وذكر قولًا آخر، فقال: «وقد كان بعضهم يقول: إنّما جاءوا معذرين غير جادين، يعرضون ما لا يريدون فعله». وعلَّق عليه بقوله: «فمن وجهه إلى هذا التأويل فلا كلفة في ذلك، غير أنِّي لا أعلم أحدًا مِن أهل العلم بتأويل القرآن وجَّه تأويله إلى ذلك، فأستحب القول به». ورجَّح ابنُ كثير (٧/٢٦٣) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وهذا القول هو الأظهر في معنى الآية؛ لأنه قال بعد هذا: ﴿وقعد الذين كذبوا الله ورسوله﴾ أي: لم يأتوا فيعتذروا». وعلق عليه ابنُ عطية (٤/٣٨٣) بقوله: «وقوله: ﴿مِنهُمْ﴾ يريد: أنّ المعذرين كانوا مؤمنين، ويرجحه بعض الترجيح. فتأمَّله».

قراءات

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنّه كان يقرؤُها: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ› خفيفةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٠.‹المُعْذِرُونَ› بالتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿المُعَذِّرُونَ﴾ بالتشديد. انظر: النشر ٢‏/‏٢٨٠، والإتحاف ص٣٠٦.
٢
قرأ مجاهد بن جبر -من طريق حميد-: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ› مُخَفَّفة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٥‏/‏٢٦٧، وابن جرير ١١‏/‏٦٢٢.
٣
كان قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- يقرأ: (وجَآءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ)، قال: اعتذروا بالكذب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢١. قراءة قتادة (المُعَذَّرُونَ) بفتح الذال مُشَدَّدة قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١١/٦٢١-٦٢٢) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فقد أخبر من ذكرنا مِن هؤلاء: أنّ هؤلاء القوم إنما كانوا أهل اعتذار بالباطل لا بالحق، فغير جائز أن يوصفوا بالإعذار، إلا أن يوصفوا بأنهم أعْذَرُوا في الاعتذار بالباطل. فأمّا بالحق -على ما قاله مَن حكينا قوله من هؤلاء- فغيرُ جائز أن يوصَفوا به». وعلَّق ابنُ عطية (٤/٣٨٢-٣٨٣) على هذا القول بقوله: «وكلُّ هذه الفرقة قرأ: ﴿المعذّرون﴾ بشد الذال، فمنهم مَن قال: أصله: المعتذرون، نقلت حركة التاء إلى العين، وأدغمت التاء في الذال، والمعنى: معتذرون بكذب، ومنهم من قال: هو من التعذير، أي: الذين يعذرون الغزو ويدفعون في وجه الشرع». ثم قال: «فالآية إلى آخرها في هذا القول إنما وصَفَت صنفًا واحدًا في الكفر ينقسم إلى أعرابيٍّ وحضريٍّ».
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- قال: مَن قرَأها: ‹وجَآءَ المُعْذِرُونَ مِنَ الأَعْرابِ› خفيفةً قال: بنو مُقَرِّنٍ. ومَن قرَأها: ﴿وجَآءَ المُعَذِّرُونَ﴾ قال: الذين لهم عُذْرٌ١٢