عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريلُ: ما أبْغَضتُ شيئًا مِن خلْق الله ما أبْغَضتُ إبليسَ يومَ أُمِر بالسجود فأَبى أن يَسْجُد، وما أبغضتُ شيئًا أشدَّ بُغضًا مِن فرعون، فلمّا كان يوم الغرق خِفتُ أن يعتَصِمَ بكلمةِ الإخلاص فينجُوَ، فأخذتُ قبضةً مِن حَمْأةٍ، فضربتُ بها في فِيه، فوجدتُ اللهَ عليه أشدَّ غضبًا مِنِّي، فأمر ميكائيل فأتاه، فقال: ﴿آلآن وقدْ عصيت قبلُ وكنتَ من المفسدين﴾»١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخرُ أصحاب فرعونَ؛ أُوحِيَ إلى البحر أن أطْبِقْ عليهم. فخرجت أُصْبُعُ فرعونَ بـ:لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أن الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْركَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه بجناحي، وقلتُ: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾، أي: لو كان هذا في الرَّخاءِ وكُنتَ مِن المفسدين١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بَعَثَ اللهُ إليه ميكائيلَ لِيُعَيِّرَه، فقال: ﴿آلآن وقد عصيت قبلُ﴾١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿آلْآنَ﴾ عند الموت تُؤْمِن ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قبل نزول العذاب، ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ يعنى: مِن العاصِين١