قال مقاتل بن سليمان:ثم قال عز وجل: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾، يقول: لا تنقضوا الأيمان بعد تشديدها وتغليظها١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾ يعني: المؤمنين، على السمع والطاعة، ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ يعني: بعد توكيد العهد... ، وبعضهم يقول: العهد فيما بين الناس فيما وافق الحق١٢
٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا﴾، يعني: في العهد شهيدًا١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا﴾، قال: وكيلًا١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾، يعني: شهيدًا في وفاء العهد١
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾، يقول: وقد تكفَّل لكم بالجنة إذا تمسَكَّتم بدينه١
٧
قال مقاتل بن سليمان:﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ﴾ في الوفاء، والنقض١
٨
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، يعني: بعد تغليظها وتشديدها١
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، قال: تغليظها في الحِلْف١
عن نافع بن يزيد، قال: سألت يحيى بن سعيد الأنصاري عن قول الله: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾. قال: العهود١
١٥
عن مَزِيدةَ بن جابر -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾، قال: فلا تحمِلَنَّكم قلةُ محمد ﷺ وأصحابِه وكثرةُ المشركين أن تَنقُضوا البيعة التي بايعتم على الإسلام١٢
نزول الآية
٣ أقوال
١
قال مجاهد بن جبر، وقتادة بن دعامة: نزلت في حِلف أهل الجاهلية١
٢
عن مَزِيدة بن جابر -من طريق ابن أبي ليلى- في قوله: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم﴾، قال: أُنزلت هذه الآية في بيعة النبي ﷺ، كان من أسلم بايع على الإسلام، فقال: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾...١٢
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: هؤلاء قوم كانوا حلفاء لقوم تحالفوا، وأعطى بعضُهم العهد، فجاءهم قوم، فقالوا: نحن أكثر وأعزُّ وأمنع؛ فانقضوا عهد هؤلاء، وارجعوا إلينا. ففعلوا، فذلك قول الله تعالى: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا﴾١