سورة آل عمران | الآية ٩١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

نزول الآية

قول واحد
١
عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في أحد عشر، أصحاب الحارث بن سويد، لَمّا رجع الحارث قالوا: نقيم بمكة على الكفر ما بدا لنا، فمتى ما أردنا الرجعة رجعنا، فينزل فينا ما نزل في الحارث. فلما فتح رسول الله ﷺ مكة دخل في الإسلام من دخل منهم، فقُبِلَتْ توبته؛ فنزل فيمن مات منهم كافرًا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّارٌ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٦٥، وتفسير الثعلبي ٣‏/‏١٠٩.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «يُجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا، أكنت مفتديًا به؟ فيقول: نعم. فيقال: لقد سُئِلْت ما هو أيسر من ذلك، فذلك قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٧١، وهو في البخاري ٨‏/‏١١٢ (٦٥٣٨)، ومسلم ٤‏/‏٢١٦١ (٢٨٠٥) دون ذكر الآية.
٢
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾. قال: هو كل كافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٧١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٧٠٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم عنهم وعن الكفار وما لهم فى الآخرة، فقال عز وجل: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار﴾ فيود أحدهم أن يكون له ملء الأرض ذهبًا، يقدر على أن يفتدي به نفسه من العذاب لافتدى به، ﴿فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به﴾ ما قُبِلَ منه، ﴿أولئك لهم عذاب أليم﴾، وله عذاب، [وجيع]١ نظيرها في المائدة٢، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: من مانعين يمنعونهم من العذاب٣٤
التخريج
  1. ١في مطبوعة المصدر: وجميع.
  2. ٢يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهُمْ ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [المائدة:٣٦].
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٤ذكر ابن عطية (٢/٢٨١-٢٨٢) أنه اختلف في قوله: ﴿ولو افتدى﴾ على أقوال: الأول: أنها متعلقة بمحذوف في آخر الكلام دل عليه دخول الواو، كما دخلت في قوله: ﴿وليكون من الموقنين﴾ [الأنعام:٧٥] لمتروك من الكلام، تقديره: وليكون من الموقنين أريناه ملكوت السماوات والأرض. ونسبه ابن عطية لابن جرير، وانتقده بقوله: «وفي هذا التمثيل نظر، فتأمله». الثاني: أن المعنى: لن يقبل من أحدهم إنفاقه وتقرباته في الدنيا ولو أنفق ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى أيضا به في الآخرة لم يقبل منه، قال: فأعلم الله أنه لا يثيبهم على أعمالهم من الخير، ولا يقبل منهم الافتداء من العذاب. وعلَّق عليه، بقوله: «وهذا قول حسن». الثالث: أن الواو زائدة، وانتقده بقوله: «وهذا قول مردود». ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى نفي القبول جملة على كل الوجوه، ثم خص من تلك الوجوه أليقها وأحراها بالقبول، كما تقول: أنا لا أفعل لك كذا بوجه، ولو رغبت إليّ».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن يونس بن بكير، قال: سمعت أبا جعفر [المنصور] -يعني: الخليفة- يخطب يوم الجمعة، فقال: الحمد لله الذي جعلنا من أهل دينه الذين يقبل منهم مَثاقِيل الذَرِّ، ولا يقبل مِمَّن خالفهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به١