سورة المائدة | الآية ٩١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

آثار متعلقة بأحكام الآيتين

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد العزيز بن عبد الله- قال: مَن شرِب الخمرَ لم يَقْبلِ اللهُ منه صلاةً أربعين صباحًا، فإن مات في الأربعين دخَل النار، ولم ينظُرِ اللهُ إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٥٩).
٢
عن أبي مسلم الخَوْلانِيِّ -من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم-: أنّه حجَّ، فدخَل على عائشةَ، فجعَلت تسألُه عن الشام وعن بَرْدِها، فجعَل يُخْبِرُها، فقالت: كيف يَصْبِرون على بَرْدِها؟ قال: يا أمَّ المؤمنين، إنّهم يَشْربُون شرابًا لهم يُقالُ له: الطِّلاء. قالت: صدَق اللهُ، وبلَّغ حِبِّي ﷺ، سمعتُه يقول: «إنّ ناسًا مِن أُمتي يَشْربون الخمر، يُسَمُّونها بغيرِ اسمِها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏١٦٤ (٧٢٣٧)، من طريق سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله بن مسلم: أنّ أبا مسلم الخولاني حجَّ، فدخل على عائشة... فذكره. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبيُّ، فقال: «كذا قال: محمد، فمحمد مجهول، وإن كان ابن أخي الزهري فالسند منقطع». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏١٣٦ (٩٠): «وسعيد بن أبي هلال كان اختلط». ثم صحّحه بشواهده.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يموتُ مُدمِنُ خمرٍ إلا لَقِي الله كعابدِ وثن». ثم قرأ: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآيةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٢٦٥ (٢٤٥٣) دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٤٠١ (٥٥٦٣): «رواه عبد الله بن خراش بن حوشب، عن عمه العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال:»والعوام منكر الحديث«. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏١٨٣ (١١١٨):»وهذا لا يصِحُّ«. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٧٧ (٣٥٦٣):»رواه أحمد هكذا، ورجاله رجال الصحيح«. وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٧٤ (٨٢١٠):»رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أنّ ابن المنكدر قال: حُدِّثت عن ابن عباس. وفي إسناد الطبراني يزيد بن أبي فاختة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات«. وقال ابن حجر في لسان الميزان ١‏/‏٢٠٩:»أورده ابن حبان في صحيحه، من حديث ابن عباس، وفي سنده مقال«. وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٢٥٠:»بسند رجاله رجال الصحيح«. وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٤٤٤:»وإسناده حسن«. وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٢٨٧ (٦٧٧):»الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح"".
٤
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن شرِب الخمرَ لم يَقبلِ الله له صلاةً أربعين ليلةً، فإن تاب تاب اللهُ عليه، فإن عاد كان مثلَ ذلك». فما أدري في الثالثة أم في الرابعة قال: «فإن عاد كان حتمًا على الله أن يَسقِيَه من طينةِ الخَبال». قالوا: يا رسول الله، ما طينةُ الخَبال؟ قال: «عُصارةُ أهلِ النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٣٩٦ (٢١٥٠٢). قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٦٩ (٨١٧٦): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني إلا أنّه قال: كان حقًا على الله. وفيه رجل لم يُسَمَّ، وشهر». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٢٥٦: «بسند حسن». وقال المدارسي في ذيل القول المسدد ص٧٧: «قال الحافظ المنذري: ورواه أيضًا البزار، والطبراني من حديثه بإسناد حسن».
٥
عن ابن عمرو: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن شَرِب الخمرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شَرِبها الثانيةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شَرِبها الثالثة لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شَرِبها الرابعةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تاب لم يَتُبِ اللهُ عليه، وكان حقًّا على الله أن يَسقِيَه من طينةِ الخبال». قيل: وما طينةُ الخبال؟ قال: «صديدُ أهل النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٣٨٦ (٦٧٧٣)، والحاكم ٤‏/‏١٦٢ (٧٢٣٢) بلفظ: عين خبال. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٦٩ (٨١٧٧): «رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا نافع بن عاصم، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤‏/‏٣٨١ (٣٧٨٩): «هذا إسناد صحيح».
٦
عن جابر بن عبد الله: أنّ رجلًا قَدِم مِن اليمن، فسأل النبي ﷺ عن شرابٍ يَشْرَبونه بأرضِهم مِن الذُّرَة، يُقالُ له: المِزْرُ. فقال النبي ﷺ: «أوَمُسْكِرٌ هو؟». قال: نعم. قال رسول الله ﷺ: «كلُّ مسكرٍ حرامٌ، إنّ اللهَ عَهِد لِمَن يَشْرَبُ المسْكِرَ أن يَسقِيَه مِن طِينةِ الخَبال». قالوا: يا رسول الله، وما طِينةُ الخبال؟ قال: «عَرَقُ أهلِ النار». أو: «عُصارة أهلِ النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٥٨٧ (٢٠٠٢).
٧
عن عبد الله بن عباس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله لعن الخمر، وعاصرَها، ومعتصِرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وبائعَها، وساقيَها، ومُسقيَها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٧٤ (٢٨٩٧)، وابن حبان ١٢‏/‏١٧٨ (٥٣٥٦)، والحاكم ٢‏/‏٣٧ (٢٢٣٤)، ٤‏/‏١٦١ (٧٢٢٩) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٧٥ (٣٥٥٣): «رواه أحمد، بإسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٧٣ (٨٢٠٢): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏١٩٥٦ (٥٦٧٣): «ولأحمد... بإسناد صحيح». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٤٩٤ (٨٣٩).
٨
عن ابن عمر: أنّ أبا بكر وعمر وناسًا جلَسوا بعدَ وفاة النبي ﷺ، فذكَروا أعظمَ الكبائر، فلم يكنْ عندَهم فيها عِلمٌ، فأرْسَلوني إلى عبد الله بن عمرو أسألُه، فأخبَرني أنّ أعظم الكبائر شُرْبُ الخمر، فأتيتُهم فأخبَرتُهم، فأنكَروا ذلك، ووثَبوا إليه جميعًا حتى أتَوه في داره، فأخبرَهم أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ مَلِكًا من ملوك بني إسرائيل أخَذ رجلًا، فخيَّره بينَ أن يَشرَبَ الخمر، أو يقتُلَ نفسًا، أو يزني، أو يأكُلَ لحم الخنزير، أو يقتُلوه، فاختار الخمر، وإنّه لَمّا شَرِبه لم يَمْتَنِعْ من شيءٍ أرادوه منه». وإنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن أحدٍ يَشرَبُها فتُقْبَلَ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، ولا يموتُ وفي مثانتِه منه شيءٌ إلا حُرِّمَت عليه بها الجنة، فإن مات في أربعينَ ليلةً مات مِيتةً جاهليةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏١٦٣ (٧٢٣٦)، وابن المنذر ٢‏/‏٦٦٨ (١٦٦٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٧٩ (٣٥٧٣): «رواه الطبراني، بإسناد صحيح». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢٧٦: «هذا حديث غريب من هذا الوجه جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٦٨ (٨١٧٣): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا داود بن صالح التمار، وهو ثقة». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٢٥٢: «بسند صحيح». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٣٨ (٢٦٩٥).
٩
عن أبي مالك الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «ليَشْرَبَنَّ ناسٌ مِن أُمتي الخمرَ، يُسمُّونها بغير اسمها، ويُضرَبُ على رءوسِهم المعازف، والمُغَنِّيات، يَخسِفُ الله بهم الأرض، ويجعلُ منهم القردة والخنازير»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٥٣٤ (٢٢٩٠٠)، وأبو داود ٥‏/‏٥٣٠ (٣٦٨٨)، وابن ماجه ٥‏/‏١٥١ (٤٠٢٠) واللفظ له، وابن حبان ١٥‏/‏١٦٠ (٦٧٥٨). قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ٦‏/‏٣٧: «وإسناد ابن ماجه إلى معاوية بن صالح صحيح، وسائر إسناده حسن». وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان ١‏/‏٣٤٧: «رواه أبو داود بإسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٥١: «وله شواهد كثيرة». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٣٢: «وإسناده صحيح». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٨‏/‏١٠٩: «وله شواهد». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏١٨٩٢ (٥٤٩٠): «قال الهيثمي: أسانيده لا مطعن فيها، وصححه جماعة آخرون». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏١٨٥: «الحديث صحيح بكامله».
١٠
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «لا يدخُلُ الجنةَ عاقٌّ، ولا مَنّانٌ، ولا مدمنُ خمر». قال ابن عباس: فذهَبْنا ننظرُ في كتاب الله فإذا هم فيه؛ في العاقِّ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد:٢٢] إلى آخر الآية. وفي المنّان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ [البقرة:٢٦٤]. وفي الخمر: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿من عمل الشيطان﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٩٩ (١١١٧٠) بنحوه، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥١٧ (٢٧٣٨) مختصرًا. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٧٨: «رواته ثقات، إلاّ أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٧٤ (٨٢١١): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أنّ عتّاب بن بشير لم أعرف له مِن مجاهد سماعًا». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٢٥١: «رواته ثقات».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزل تحريمُ الخمر مشى الصحابةُ بعضُهم إلى بعض، وقالوا: حُرِّمَت الخمر، وجُعِلَت عِدْلًا للشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏١٦٠ (٧٢٢٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏١٨٠ (٣٥٧٦): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٥٢ (٨٠٧٩): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢‏/‏٢٥٣: «سند رجاله رجال الصحيح».
١٢
عن يحيى بن جَعْدَة، قال: قال عثمان على المنبر: إيّاكم والخمرَ، فإنّها مفتاحٌ لِكُلِّ شرٍّ، وإنّ رجلًا مِمَّن كان قبلكم قيل: إمّا أن تسجد لهذا الصليب، وإمّا أن تحرق هذا الكتاب، وإمّا أن تقتل هذا الصبيَّ، وإمّا أن تصيب هذه المرأة، وإمّا أن تشرب هذه الكأس الخمر. فرأى أنّها أهون عليه، فلمّا شربها فعل ذلك؛ سجد للصليب، وحرق الكتاب، وقتل الصبي، وأصاب من المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٦٠٩-١٦١٠ (٨٢٣).
١٣
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق سالم بن أبي الجعد- قال: مُعاقِرُ الخمرِ كمن عَبَدَ اللّاتَ والعُزّى١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٥٩٧ (٨١٨).
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: أكبرُ الكبائرِ شربُ الخمر١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤‏/‏١٦١٤ (٨٢٤).

تفسير

٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾، يعني: حينَ شَجَّ الأنصاريُّ رأسَ سعد بن أبي وقاص، ﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ فهذا وعيدُ التحريم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٩٩-١٢٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبَر أنما هو ﴿رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١١٣)، وابن جرير ٨‏/‏٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ﴾ يعني: أن يُغْرِي بينكم العداوة، ﴿والبَغْضاءَ﴾ الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى كسر أنف سعد، ﴿فِي الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ ورث ذلك العداوة والبغضاء، ﴿و﴾يريد الشيطان أن ﴿يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يقول: إذا سكرتم لم تذكروا الله عز وجل، ﴿وعَنِ الصَّلاةِ﴾ يقول: إذا سكرتم لم تصلوا، ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فهذا وعيد بعد النهي والتحريم، قالوا: انتهينا، يا ربَّنا. فقال النبي ﷺ: «يا أيها الذين آمنوا، إنّ الله حرَّم عليكم الخمرَ، فمَن كان عنده منها شيءٌ فلا يشربها، ولا يبيعها، ولا يسقيها غيره». قال: وقال أنس بن مالك: لقد نزل تحريم الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفضيخ١