سورة الأنعام | الآية ٩١

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

وقفات مع سور وآيات
وما قدروا الله حق قدره .. } لو عظمناه وقدرناه ما تجرأنا على معصيته !! لنجعل هذه الآية أمام أعيننا في خلواتنا وجلواتنا .
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
(وما قدروا الله حق قدره) يوسف ﷺ ( وكانوا فيه من الزاهدين) محمد ﷺ (وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوًا) وتحزن إذا جهل الناس قدرك ؟
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
‏" ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ" لا يستخفنك كثرة اللاعبين واحمد الله على النجاة من خوضهم
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾.. أكثر المتفائلين لا يبلغون قدر كرمه ورحمته ولطفه وعطائه. كن أكثرهم تفاؤلا.
عبدالله بلقاسم
بلاغة القرآن
آية (٩١) : (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) * قال تعالى فى يس (وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِن شَيْءٍ) وفي الملك (وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِن شَيْءٍ) وفي الأنعام (قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ) : إن كل تعبير هو الأنسب في مكانه: سورة الملك يشيع فيها ذكر العذاب ومعاقبة الذين كفروا في النار وسؤالهم عن النذر التي جاءتهم وتحذيره سبحانه عباده من عقوبته في الدنيا وألا يأمنوا عذابه وأن يعتبروا بما حدث مع الأقوام الهالكة وتهديدهم وذكر إنكارهم ليوم النشور، ولم يذكر بخصوص المؤمنين وجزائهم إلا آية واحدة (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)) فلا يناسب إزاء كل هذا أن يقرنه بذكر الرحمة وبخاصة أن هؤلاء كفروا بربهم فلا ترجى لهم رحمة ولا ينالهم من اسم الرحمن نصيب، كما أن القائلين في سورة الملك في جهنم وقد يئسوا من رحمته سبحانه. في سورة يس القائلون إنما هم في الدنيا وهم يتقلبون في نِعم الله ورحمته. سورة الأنعام يشيع فيها التحذير والتهديد والتوعد وليس فيها مشهد من مشاهد الجنة وإنما فيها صور غير قليلة من مشاهد النار. كما أن السورة لم يرد فيها إسم (الرَّحْمَنُ) على طولها في حين ورد فيها إسم (الله) تعالى ٨٧ مرة فناسب كل تعبير مكانه.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (91): *لم قال تعالى فى يس (وما أنزل الرحمن من شيء) فأسند الفعل إلى الرحمن وقال في سورة الملك (وقلنا ما نزل الله من شيء (9) الملك) وفي سورة الأنعام (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء (91) الأنعام) بإسناد الفعل إلى الله؟(د.فاضل السامرائي) إن كل تعبير هو الأنسب في مكانه. فأما في سورة الملك فإنه يشيع فيها ذكر العذاب ومعاقبة الكفار فقد ذكر فيها مشهداً من مشاهد الذين كفروا في النار وسؤالهم عن النذر التي جاءتهم وذلك قوله (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)) ثم حذر عباده من عقوبته وبطشه في الدنيا وألا يأمنوا عذابه من فوقهم أو من تحت أرجلهم وأن يعتبروا بما فعله ربنا مع الأقوام الهالكة (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)) ثم حذرهم مرة أخرى وهددهم بقوله (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)) وعاد مرة أخرى فذكر إنكار الكفار ليوم النشور واستبعادهم له وحذرهم من عقوبات رب العالمين في الدنيا والآخرة فقال (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)) وإزاء كل هذا التحذير والتخويف وذكر مشاهد العذاب لم يذكر بخصوص المؤمنين وجزائهم إلا آية واحدة وهي قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)) فلا يناسب إزاء كل هذا التهديد والتحذير للكافرين وما أعده الله لعذابهم في جهنم أن يقرنه باسم الرحمن. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن القائلين لهذا القول إنما هم في أطباق النيران وأنهم ألقوا فيها فوجاً بعد فوج وقد اشتد غضب الله عليهم ولم تدركهم رحمته فلا يناسب ذكر الرحمن هنا أيضاً. ثم إن الله جعل العذاب بمقابل الرحمة فقال (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) الحجر) ولما كان المشهد مشهد العذاب كان ذلك في مقابل الرحمة فلا يناسب هذا العذاب ذكر الرحمة وبخاصة أن هؤلاء كفروا بربهم فلا ترجى لهم رحمة ولا ينالهم من إسم الرحمن نصيب. ومن ناحية أخرى إن القائلين في سورة يس إنما هم في الدنيا وهم يتقلبون في نِعم الله ورحمته أما القائلون في سورة الملك فإنما هم في جهنم وقد يئسوا من رحمته سبحانه فناسب كل تعبير موطنه. وأما سورة الأنعام فإنها يشيع فيها التحذير والتهديد والتوعد وليس فيها مشهد من مشاهد الجنة وإنما فيها صور غير قليلة من مشاهد النار. كما أن السورة لم يرد فيها إسم (الرحمن) على طولها في حين ورد فيها إسم (الله) تعالى (87) سبعاً وثماني مرة فناسب كل تعبير مكانه.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( الكتاب الذي جاء به موسى نور اً وهدى للناس ) ، ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ) : - قدم النور في سياق ذكر الكتاب ، قدم الهدى في سياق ذكر التوراة ، الكتاب أعم من التوراة والنور أفضل من الهدى ، فجاء بالأعم الكتاب مع الأفضل النور وبالأخص التوراة مع الأخص الهدى .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على ...... ) آية الأنعام : لم يعظموا الله حق العظمة في ما أنزل ، نزلت في أحد أحبار اليهود ، واللفظ عام - ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة.... ) آية الزمر : لم يعظموا الله في توحيده و إفراده بالعبادة ، نزلت في كفار مكة ، واللفظ عام .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
– قال تعالى في سورة الأنبياء: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وهارون ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ٤٨ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ٤٩﴾ (48 -49). وقال في سورة المائدة: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (44). وقال في سورة الأنعام: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾ [الأنعام: 91]. سؤال: لماذا وصف التوراة بأنها (ضياء) في آية الأنبياء، ووصفها بأنها (نور) في آيتي المائدة والأنعام؟ الجواب: إن النور أعمّ من الضياء، والضياء حاله من حالات النور وهو أخصّ منه كما ذكرنا في النقطة السابقة. وقد ذُكر في آية الأنبياء أنه: ﴿لِّلۡمُتَّقِينَ٤٨ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ٤٩﴾، وهم أخصّ ممن ذُكر في الآيتين الأخريين. فقد قال في آية المائدة: ﴿يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ﴾ أي: لليهود، والمتقون أخص من اليهود وهم جزء منهم. وقال في آية الأنعام: ﴿ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ﴾ (الأنعام :91). فجعله للناس، وهم أعم من المتقين المذكورين في آية الأنبياء، والمتقون جزء منهم. فجعل النور الذي هو أعم من الضياء للذين هم أعم وهم اليهود والناس، وجعل الضياء الذي هو أخصّ للذين هم أخصّ وهم المتقون الذين يخشون ربهم وهم من الساعة مشفقون فناسب العموم العموم، والخصوص الخصوص. ومن ناحية أخرى أن الضياء، إنما هو الساطع من النور أو هو التام منه. وإن المتقين إنما هم جماعة ساطعة من بين عموم المؤمنين أو الناس، وحالهم أتم وأكمل، فناسب بين سطوع المتقين وسطوع النور وهو الضياء، فالمتقون من بين عموم المؤمنين كالضياء من النور. جاء في (الكشاف) في قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ١٧﴾ [البقرة: 17]. (النار جوهر لطيف مضيء حار محرق، والنور ضوؤها وضوء كل نيّر وهو نقيض الظلمة ... والإضاءة فرط الإنارة، ومصداق ذلك قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا﴾ ... فإن قلت: هلا قيل (ذهب الله بضوئهم) لقوله (فَلَمَّا أَضَاءَتْ)؟ قلت: ذكر النور أبلغ لأن الضوء فيه دلالة على الزيادة فلو قيل: (ذهب الله بضوئهم) لأوهم الذهاب بالزيادة وبقاء ما يسمى نوراً، والغرض إزالة النور عنهم رأساً وطمسه أصلاً. ألا ترى كيف ذكر عقيبه: (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ)، والظلمة عبارة عن عدم النور وانطماسه، وكيف جمعها وكيف نكّرها وكيف أتبعها ما يدل على أنها ظلمة مبهمة لا يتراءى فيها شبحان، وهو قوله (لاَّ يُبْصِرُونَ). (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 133، 134)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
- ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على ...... ) الأنعام : لم يعظموا الله حق العظمة في ما أنزل ، نزلت في أحد أحبار اليهود ، واللفظ عام . - ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة.... ) الزمر : لم يعظموا الله في توحيده و إفراده بالعبادة ، نزلت في كفار مكة ، واللفظ عام . - ( ما قدروا الله حق قدره إن الله لقويٌ عزيز ) الحج : نزلت في شأن الآلهة التي لا تقوى أن تدفع الذباب عن نفسها فضلا عن الخلق ( ضعف الطالب والمطلوب ) ثم أكّد الله تعالى على قوته ( إن الله لقويٌ عزيز ) .
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن