سورة التوبة | الآية ٩١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

تفسير

٧ أقوال
١
عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ما على المحُسنين من سبيلٍ﴾، قال: ما على هؤلاء مِن سبيلٍ بأنّهم نصَحوا لله ورسولِه ولم يُطِيقوا الجهاد، فعذَرهم اللهُ، وجعَل لهم مِن الأجرِ ما جعَل للمجاهدين، ألم تسمعْ أنّ اللهَ يقول: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولي الضَّرر﴾ [النساء:٩٥]؟ فجعَل اللهُ لِلَّذين عَذَرَ مِن الضعفاءِ، وأولي الضَّرَر، والَّذين لا يَجدِون ما يُنفِقون؛ مِن الأجرِ مثلَ ما جعَل للمجاهدين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِتَخَلُّفِهم عن الغَزْوِ، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم، يعني: جُهَيْنة، ومُزَيْنة، وبني عذرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٩.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿ليس على الضعفاء﴾، يعني: الزَّمْنى، والمشايخ، والعَجَزَة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٨٤.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليس على الضعفاء﴾ يعني: العجزة الذين لا قُوَّة لهم، ﴿ولا على المرضى﴾ يعني: مَن كان به مَرَض، ﴿ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج﴾ إثْمٌ في التَّخَلُّف عن الغزو١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٢٦-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ يعني: الزَّمْنى، والشيخ الكبير، ﴿ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾ في القُعُود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٩.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ إذا كان لهم عُذْر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٢٦-.
٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما عَلى المحُسنين من سبيلٍ﴾ الآية، قال: ما على المحسنين مِن سبيل، واللهُ لأهْلِ الإساءةِ غفورٌ رحيمٌ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن أنسٍ، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَفَلَ مِن غزوة تبوك فأشَرَف على المدينة قال: «لقد ترَكتُم بالمدينة رِجالًا، ما سِرْتُم من مسيرٍ، ولا أنفَقتُم مِن نفقةٍ، ولا قَطَعْتُم واديًا؛ إلا كانوا معكم فيه». قالوا: يا رسول الله، كيف يكونون معنا وهُم بالمدينة؟ قال: «حَبَسَهم العُذْرُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٢٦ (٢٨٣٨، ٢٨٣٩)، ٦‏/‏٨ (٤٤٢٣)، وأحمد ٢٠‏/‏٧٧ (١٢٦٢٩) واللفظ له، والبغوي في تفسيره ٢‏/‏٢٧٠.
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لقد خَلَّفْتُم بالمدينة رِجالًا، ما قطَعْتُم واديًا، ولا سَلَكْتُم طريقًا؛ إلا شَرِكُوكم في الأجر، حبَسهم المرضُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٥١٨ (١٩١١)، وأحمد ٢٢‏/‏١١٨-١١٩ (١٤٢٠٨) واللفظ له.
٣
عن الأوزاعيِّ، قال: خرج الناسُ إلى الاستسقاء، فقام فيهنَّ بلال بن سعد، فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر مَن حَضَر، ألستم مُقِرِّين بالإساءة؟ قالوا: اللَّهُمَّ، نعم. قال: اللَّهُمَّ، إنّا نسمعك تقول: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾، وقد أقررنا بالإساءة؛ فاغفِر لنا، وارحمنا، واسقنا. ورفع يديه، ورفعوا أيديهم، فسُقُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٢.
٤
عن تميم الدّاريِّ، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «الدِّينُ النصيحةُ». قالوا: لِمَن، يا رسول الله؟ قال: «للهِ، ولكتابِه، ولرسولِه، ولأئِمَّةِ المسلمين، وعامَّتِهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٧٤ (٥٥)، والثعلبي ٩‏/‏٢٩٣.
٥
عن جرير، قال: بايَعْتُ النبيَّ ﷺ على إقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، والنُّصْحِ لكلِّ مُسْلمٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٢١ (٥٧)، ١‏/‏١١١ (٥٢٤)، ٢‏/‏١٠٦ (١٤٠١)، ٣‏/‏١٨٩ (٢٧١٥)، ومسلم ١‏/‏٧٥ (٥٦).
٦
عن أبي أُمامَة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «قال اللهُ عز وجل: أحَبُّ ما تَعَبَّدني به عَبْدِي إلَيَّ النُّصْحُ لي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٢٩ (٢٢١٩١). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٧ (٢٨٩): «وفيه عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٨٧: «إسناد ضعيف».
٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق رجل مِن أهل صنعاء- أنّ راهِبًا قال لرجلٍ: أُوصِيك بالنُّصْحِ لله نُصْحَ الكلبِ لأهلِه، فإنّهم يُجيعونه ويَطْرُدونه ويأبى إلا أن يَحُوطَهم ويَنْصَحَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٩٧.
٨
عن أبي ثُمامَةَ الصائِديِّ -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: قال الحوارِيُّون: يا رُوحَ الله، أخبِرْنا مَنِ الناصحُ لله؟ قال: الذي يُؤْثِرُ حقَّ الله على حقِّ الناس، وإذا حدَث له أمْرانِ، أو بَدا له أمرُ الدنيا وأمرُ الآخرة بدَأ بالذي للآخرة، ثم تَفَرَّغ للذي للدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٩٤-١٩٥، وأحمد في الزهد ص٥٥، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦١.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن زيد بن ثابت، قال: كنتُ أكتبُ لرسول الله ﷺ، فكنتُ أكتبُ براءةَ، فإنِّي لَواضعٌ القلمَ على أُذُني إذ أُمِرْنا بالقتال، فجعَل رسول الله ﷺ ينظرُ ما ينزِلُ عليه، إذ جاء أعمى فقال: كيف بي -يا رسولَ الله- وأنا أعمى؟ فنزَلت: ﴿ليسَ على الضعفاءِ﴾ الآية. قال: نزلت في عائذ بن عمرو، وفي غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٥‏/‏١٥٥ (٤٩٢٦)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦١ (١٠٢٠٥) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٠٧ (١١٣٤٥): «رواه الطبراني، وفيه محمد بن جابر السحيمي، وهو ضعيف يكتب حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي في الدر ١٣‏/‏٤٧٩: «أخرج الطبراني بسند حسن».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى﴾ إلى قوله: ﴿حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾: وذلك أنّ رسول الله ﷺ أمَرَ الناسَ أن ينبعثوا غازين معه، فجاءته عِصابة مِن أصحابه، فيهم عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِي، فقالوا: يا رسول الله، احمِلْنا. فقال لهم رسول الله ﷺ: «واللهِ، ما أجد ما أحمِلكم عليه». فتولوا ولَهُم بُكاء، وعَزَّ عليهم أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقةً ولا محملًا، فلمّا رأى اللهُ حرصهم على محبته ومحبة رسوله أنزل عذرهم في كتابه، فقال: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج﴾ إلى قوله: ﴿فهم لا يعلمون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٣-٦٢٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦٣-١٨٦٤ (١٠٢٠٠)، من طريق محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا عمي، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نزَل مِن عند قوله: ﴿عفا اللهُ عنكَ﴾ إلى قوله: ﴿ما على المحُسنينَ من سبيلٍ والله غفورٌ رحيمٌ﴾ في المنافقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٦١.
٤
قال الضحاك بن مُزاحِم: نزلت في عبد الله بن أم مكتوم، وكان ضريرَ البَصَر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٨٤.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليسَ على الضعفاءِ﴾ الآية، قال: نزَلت في عائذِ بن عمرٍو، وفي غيرِه١