تفسير
٧ أقوالعن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ما على المحُسنين من سبيلٍ﴾، قال: ما على هؤلاء مِن سبيلٍ بأنّهم نصَحوا لله ورسولِه ولم يُطِيقوا الجهاد، فعذَرهم اللهُ، وجعَل لهم مِن الأجرِ ما جعَل للمجاهدين، ألم تسمعْ أنّ اللهَ يقول: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولي الضَّرر﴾ [النساء:٩٥]؟ فجعَل اللهُ لِلَّذين عَذَرَ مِن الضعفاءِ، وأولي الضَّرَر، والَّذين لا يَجدِون ما يُنفِقون؛ مِن الأجرِ مثلَ ما جعَل للمجاهدين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِتَخَلُّفِهم عن الغَزْوِ، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم، يعني: جُهَيْنة، ومُزَيْنة، وبني عذرة١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ليس على الضعفاء﴾، يعني: الزَّمْنى، والمشايخ، والعَجَزَة١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ليس على الضعفاء﴾ يعني: العجزة الذين لا قُوَّة لهم، ﴿ولا على المرضى﴾ يعني: مَن كان به مَرَض، ﴿ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج﴾ إثْمٌ في التَّخَلُّف عن الغزو١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ يعني: الزَّمْنى، والشيخ الكبير، ﴿ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾ في القُعُود١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ إذا كان لهم عُذْر١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما عَلى المحُسنين من سبيلٍ﴾ الآية، قال: ما على المحسنين مِن سبيل، واللهُ لأهْلِ الإساءةِ غفورٌ رحيمٌ١