قال مقاتل: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾، يعني: أهل مكة١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: عجائبنا وسلطاننا ﴿لَغافِلُونَ﴾ يعني: لاهون١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج موسى وأصحابُه قال مَن تَخَلَّف في المدائِن مِن قوم فرعون: ما غرِق فرعونُ ولا أصحابُه، ولكنَّهم في جزائرِ البحرِ يَتَصَيَّدون. فأُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ فرعونَ عُرْيانًا، فلَفَظَه عُريانا أصْلَعَ أخْنَسَ قصيرًا، فهو قولُه: ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾١
٤
عن عبد الله بن شداد -من طريق محمد بن كعب- ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدنه: جسدُه، رَمى به البحرُ١
٥
عن عبد الله بن شداد، قال: أي: سَوِيًّا، لم يذهب منك شيءٌ١
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: بجسدك. كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعونَ، فأُلْقِي على ساحل البحر حتى يَراه بنو إسرائيل، أحمر قصيرًا، كأنّه ثورٌ١
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: جسمك، لا روح فيه١
٨
عن محمد بن كعبٍ القرظي، ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: جسدُه، ألقاه البحرُ على الساحل١
٩
عن محمد بن كعبٍ القرظي، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدِرْعِك، وكانت دِرعُه من لُؤْلُؤٍ يُلاقي فيها الحروب١
١٠
عن أبي جَهْضَمٍ موسى بن سالم، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: كان لفرعون شيءٌ يَلْبَسُه يُقال له: البَدَنُ، يتلألأُ١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، وذلك أنّه لَمّا غرِق القومُ قالت بنو إسرائيل: إنّهم لم يغرقوا. فأوحى الله إلى البحر فطَفا بهم على وجهه، فنظروا إلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تَطْفُو الغَرْقى على الماء١
١٢
عن يونس بن حبيب النَّحويِّ، في قوله: ﴿فاليومَ نُنجيك ببدنك﴾، قال: نجعلك على نَجْوَةٍ١ من الأرض، كي ينظُروا فيعرفوا أنّك قد مِتَّ٢
١٣
عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: البدنُ: الدِّرع الحديدُ١٢
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال:... ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾ لِمَن قال: إنّ فرعون لم يَغْرَقْ. وكان نجّاهُ عِبرةً، لم يكن نجّاهُ عافيةً، ثم أُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ ما فيك. فلَفَظَهم على الساحل، وكان البحرُ لا يَلْفِظُ غريقًا؛ يَبْقى في بطنه حتى يأكله السمكُ، فليس يَقْبلُ البحرُ غريقًا إلى يوم القيامة١
١٥
عن عبد الله بن شدّاد -من طريق محمد بن كعب- ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾، أي: عِبْرَةً وبيِّنةً أنّك لم تكن كما تقول لنفسك١
١٦
عن قيس بن عُبادٍ -من طريق أبي السليل- وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: إنّ أول جنود فرعون لَمّا انتهى إلى البحر هابت الخيلُ اللِّهْبَ١، قال: ومُثِّل لحصانٍ منها فرس ودِيق، فوجد ريحَها... قال: فانسَلَّ، فاتبعته. قال: فلمّا تتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل أمر البحر، فانطبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون، وما كان ليموت أبدًا. فسمع الله تكذيبَهم نبيَّه. قال: فرمى به على الساحل كأنه ثورٌ أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل٢
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجّيك ببدنك﴾ الآية، قال: لَمّا غَرَّقَ اللهُ فرعون لم تُصدِّق طائفةٌ مِن الناس بذلك، فأخرجه اللهُ ليكون عِظَةً وآيةً١
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق السُّدِّيِّ- في قوله: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾، قال: لبني إسرائيل١
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾، يعني: لِمَن بعدك إلى يوم القيامة آيةً، يعني: عَلَمًا١
٢٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعون، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل، قال: كأنّه ثور أحمر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل مِن البحر، فنظروا إليه بعدَما غرِق١
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا جاوز موسى البحر بجميع مَن معه التَقى البحرُ عليهم -يعني: على فرعون وقومه-، فأَغْرَقَهم، فقال أصحاب موسى: إنّا نخاف أن لا يكون فرعون غرِق، ولا نُؤْمِنُ بهلاكه. فدعا ربَّه، فأخرجه، فنبذه البحرُ، حتّى استيقنوا بهلاكه١
قراءات
قولانِ
١
عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ بِنِدَآئِكَ)١٢
٢
عن محمد بن السَّمَيفَع اليمانيّ، ويزيدَ البربري، أنهما قَرَءا: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ) بحاء غير معجمةٍ١