سورة النساء | الآية ٩٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

تفسير

٧٣ قولًا
١
عن علي بن الحسين بن علي -من طريق الزهري- أنّ من أوجه الصوم الواجب العشرة: صيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق– لقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ﴾ الآية...١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣‏/‏١٤١-١٤٢. وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة:١٨٣].
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فمن لم يجد﴾، قال: فمن لم يجد رقبة، ﴿فصيام شهرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾، قال: مَن لم يجد عِتْقًا في قتل مؤمن خطأ. قال: وأنزلت في عياش بن أبي ربيعة، قتل مؤمنًا خطأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن: ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾. قال: لا يفطر فيها، ولا يقطع صيامها، فإن فعل مِن غير مرض ولا عذر استقبل صيامها جميعًا، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما، فإن مات ولم يصم أُطعم عنه ستون مسكينًا، لكل مسكين مُدٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٦.
٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين﴾، قال: الصيام لمن لا يجد رقبة، وأما الدِّية فواجبة لا يُبْطِلها شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٤.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود بن أبي هند- قال: إذا كان ﴿فمن لم يجد﴾ فالأول الأول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥.
٧
عن عامر الشعبي، قال: مرَّت رفقة من أهل الشام، فاشتروا جاريةً، فأعتقوها، فطرحت طَنًّا مِن قصب على صبي فقتلته، فأُتي بها مسروق، فقال: التمسوا أولياءها. فلم يجدوا أحدًا، فنظر ساعة وتَفَكَّر، وقال: قال الله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾؛ اذهبي فصومي شهرين متتابعين، ولا شيء لهم عليكِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧‏/‏٥٨٥-٥٨٦ (١٢٥٧٢).
٨
عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الآية التي في سورة النساء ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾: صيام الشهرين عن الرقبة وحدها، أو عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فهو عن الدية والرقبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٧‏/‏٥٨٦ (١٢٥٧٤)، وابن جرير ٧‏/‏٣٣٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في صوم الشهرين هل هو عن الرقبة، أم عن الدية والرقبة؟ على أقوال: الأول: عن الرقبة دون الدية. الثاني: عن الدية والرقبة. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣٣٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وعلَّل ذلك، فقال: «لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل، والكفارة على القاتل بإجماع الحُجَّة على ذلك، نقلًا عن نبيِّها ﷺ، ولا يقضي صوم صائم عما لزم غيره في ماله». وانتقد ابنُ عطية (٢/٦٣١) القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا القول وهم؛ لأن الدية إنما هي على العاقلة، وليست على القاتل».
٩
عن الحسن البصري -من طريق مبارك-:﴿فصيام شهرين متتابعين﴾: تغليظا وتشديدا من الله. قال: هذا في الخطأ تشديد من الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن لم يجد﴾ الدية ﴿فـ﴾عليه ﴿صيام شهرين متتابعين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿توبة من الله﴾ يعني: تجاوُزًا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارةً ودِيَةً، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ يعني: حَكَمَ الكفارة لمن قتل خطأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٦.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿توبة من الله﴾ تلك الكفارة تجاوز من الله في قتل الخطأ لهذه الأمة؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد موسى عليه السلام، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ حكم الكفارة والرقبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
١٣
عن عمرو بن شعيب، في دية اليهودي والنصراني قال: جعلها عمر بن الخطاب نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة، فقلت لعمرو بن شعيب: إنّ الحسن يقول: أربعة آلاف. قال: كان ذلك قبل القيمة. وقال: إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣١.
١٤
عن أبي عثمان -كان قاضيًا لأهل مرو- قال: جعل عمر بن الخطاب دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف أربعة آلاف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٢.
١٥
عن أبي المليح: أنّ رجلًا من قومه رمى يهوديًّا أو نصرانيًّا بسهم، فقتله، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأغرمه ديته أربعة آلاف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٣.
١٦
عن الحكم بن عتيبة: أنّ عبد الله بن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب إذا كانوا أهل ذمة كدية المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٩.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥.
١٨
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق أبي الزناد- قال: دية المعاهد على النصف من دية المسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٢.
١٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: لأهل المقتول من أهل العهد من مشركي العرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥.
٢٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي من أهل العهد كدية المسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣١. كما رواه بنحوه من طرق أخرى ٧‏/‏٣٣٠، ٣٣١.
٢١
عن سليمان بن يسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٤.
٢٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٤.
٢٣
عن مجاهد بن جبر، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- أنهما قالا: دية المعاهد دية المسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣٠.
٢٤
عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٠. كما رواه بنحوه من طرق أخرى ٧‏/‏٣٣٠، ٣٣١.
٢٥
عن عامر [الشعبي] وبلغه أنّ الحسن البصري كان يقول: دية المجوسي ثمانمائة، ودية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، فقال الشعبي: ديتهم واحدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٣١.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ بقتله، أي: بالذي أصاب من أهل ذمته وعهده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٩.
٢٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أيوب-، يقول: دية الذمي دية المسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٣٠.
٢٨
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: بلغنا: أنّ دية المعاهد كانت كدية المسلم، ثم نقصت بعد في آخر الزمان، فجعلت مثل نصف دية المسلم، وإنّ الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله، وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٥.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ أي: إلى أهل المقتول، يعني: إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي ﷺ وبين أهل مكة يومئذ عهد، ﴿و﴾عليه ﴿تحرير رقبة مؤمنة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٣٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، يقول: فأَدُّوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، ﴿وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٠.
٣١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: دِيَةُ اليهوديِّ والنصرانيِّ والمجوسيِّ وكُلِّ ذِمِّيٍّ مثلُ دية المسلم، قال: وكذلك كانت على عهد النبي - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، حتى كان معاوية، فجعل في بيت المال نصفها، وأعطى أهل المقتول نصفًا، ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية، فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال. قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلمًا منه. قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز، فأُخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة، قلت للزهري: إنه بلغني أنّ ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف. فقال: إنّ خير الأمور ما عُرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلّمتها إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٠/ ٩٥ - ٩٦ (١٨٤٩١).
٣٢
عن محمد ابن شهاب الزهري أنّ أبا بكر الصديق، وعثمان بن عفان كانا يجعلان دِيَة اليهودي والنصراني إذا كانا مُعاهِدَين كدية المسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٩.
٣٣
قال عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب-: دية أهل الكتاب أربعة آلاف درهم، ودية المجوس ثمانمائة١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي ٢‏/‏٢١٤ (٣٥٦ - شفاء العي)، وعبد الرزاق (١٨٤٧٩) دون ذكر المجوسي، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٢٨٨، وابن جرير ٧‏/‏٣٣٢-٣٣٣.
٣٤
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كانت قيمة الدية علىعهد رسول الله - ﷺ - ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر بن الخطاب، فقام خطيبًا، فقال: إنّ الإبل قد غَلَتْ. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦/ ٦٠١ (٤٥٤٢). قال ابن عبد البر في الاستذكار ٨/ ٤١: «هذا الحديث يرويه غير حسين المعلم عن عمرو بن شعيب، لا يتجاوزه به (لا يقول فيه) عن أبيه، عن جده. على أنّ للناس في حديثه عن أبيه عن جده اختلافًا؛ منهم من لا يقبله لأنه صحيفة عندهم لا سماع، ومنهم من يقبله». وقال ابن كثير في مسند الفاروق ٢/ ٤٤٦: «هذا إسناد جيد، قوي، حجة في هذا الباب وغيره». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٧/ ٧٨: «حديث عمرو بن شعيب حسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود». وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٣٠٥ (٢٢٤٧): «حسن».
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- وفي قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إذا كان كافرًا في ذِمَّتكم فقُتِل فعلى قاتله الدِّيَةُ مُسلَّمة إلى أهله، وتحرير رقبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٧-٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى- وفي قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: كان الرجل يكون مُعاهِدًا، وقومه أهل عهد، فيُسلَّم إليهم ديته، ويُعتِق الذي أصابه رقبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٤٤، ١٢‏/‏٤٦٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣-١٠٣٤، والطبراني في الأوسط (٨١٧٤)، والحاكم ٢‏/‏٣٠٧-٣٠٨، والبيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٧
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق أبي إسحاق الكوفي- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: وهو مؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: وليس بمؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٩.
٣٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق جرير، عن مغيرة- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هذا الرجل المسلم وقومه مشركون، وبينهم وبين رسول الله ﷺ عقد، فيقتل، فيكون ميراثه للمسلمين، وتكون ديته لقومه، لأنهم يعقلون عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦، وابن جرير ٧‏/‏٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٠
عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن مغيرة- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: من أهل العهد وليس بمؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٤٤، ١٢‏/‏٤٦٥، وابن جرير ٧‏/‏٣١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: كلهم مؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٠.
٤٢
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هو كافر١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافًا في صفة القتيل الذي هو من قوم بيننا وبينهم ميثاق، أهو مؤمن أم كافر؟ على أقوال: الأول: هو كافر، إلا أنه لزِمَتْ قاتلَه ديتُه؛ لأن له ولقومه عهدًا، تعين بموجبه أداء ديته لهم. الثاني: هو مؤمن، وعلى قاتِلِه ديةٌ يؤدِّيها إلى قومه من المشركين؛ لأنهم أهل ذمة. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣٢١) القول الأول مستندًا إلى ما في ظاهر لفظ الآية من الإطلاق، فقال: «لأنّ الله أبهم ذلك، فقال: ﴿وإنْ كانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ﴾، ولم يقل: وهو مؤمنٌ، كما قال في القتيل من المؤمنين وأهل الحرب إذ عنى المؤمنين: ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. فكان في تَرْكِه وصفَه بالإيمان الذي وصف به القتيلَيْن الماضيَ ذكرُهما قبلُ؛ الدليلُ الواضح على صحة ما قلنا في ذلك».
٤٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان﴾ هذا المقتول وكان ورثته ﴿من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٤٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إن كان المؤمن الذي قُتِل ليس له ذرية في المسلمين، وله ذرية في المشركين من أهل عهد النبي ﷺ فيمن بين النبي ﷺ ميثاق، يقول: ادفعوا الدِّيَة إلى ورثته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٤.
٤٥
عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت -من طريق أبي عياض- قالا: في الخطأ شبه العمد: أربعون جَذَعة خَلِفَة١، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات مخاض؛ وفي الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور٢
التخريج
  1. ١الخلفة: الحامل من النوق. النهاية (خلف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٢٦.
٤٦
عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب- في دية الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٧.
٤٧
عن عثمان بن عفان -من طريق أبي عياض-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٧.
٤٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم، والشعبي-: في الخطأ شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثَنِيَّة إلى بازِل١ عامِها. وفي الخطأ: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون٢
التخريج
  1. ١البازل من الإبل: الذي تم له ثماني سنين، ودخل في التاسعة. النهاية (بزل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٣.
٤٩
عن مكحول الشامي -من طريق أيوب بن موسى- قال: كانت الدِّيَة ترتفع وتنخفض، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهي ثمانمائة دينار، فخشي عمر مِن بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلافًا في مبلغ أسنان الدية الواجبة من الإبل على أقوال: الأول: هي أرباع: خمس وعشرون منها حِقَّة، وخمس وعشرون جَذَعَة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون. الثاني: هي أرباع، غير أنها ثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور. الثالث: هي أخماس: عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعَة، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنو لبون، وعشرون بنات مخاض. وبعد حكاية ابن جرير (٧/٣٢٧) الإجماع على أنها مائة من الإبل، والإجماع على أنها لا تقل ولا تزيد عن السن المقدر لها شرعًا، رجَّح مستندًا إلى الإطلاق وعدم التحديد أنّ المُجْزِئ في دية قتل الخطأ أيُّ سنٍّ من هذه الأسنان، وعلل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ذِكْره- لم يَحُدَّ ذلك بحدٍّ لا يجاوزه ولا يُقَصِّر عنه، ولا رسوله ﷺ، إلا ما ذَكَرْتُ من إجماعهم فيما أجمعوا عليه؛ لأنه ليس للإمام مجاوزة ذلك في الحكم بتقصير ولا زيادة، وله التَّخَيُّر فيما بين ذلك بما رأى الصلاح فيه للفريقَيْن». وقد ذكر ابنُ جرير قول مكحول بأنّ عاقلة القاتل إن كانت من أهل الذهب فالواجب أن يقوَّم في كل زمان قيمة مائة من الإبل، وذكر قول علماء الأمصار واختاره بأنّ عاقلة القاتل إن كانت من أهل الذهب فإن لورثة القتيل عليهم ألف دينار في كلّ زمان، وبيَّن ابنُ جرير وجهة هذا القول مستندًا إلى الإجماع، والدلالة العقلية، فقال: «وأما الذين أوجبوها في كل زمان على أهل الذهب ذهبًا ألف دينار، فقالوا: ذلك فريضة فرضها الله على لسان نبيه محمد ﷺ، كما فرض الإبل على أهل الإبل. قالوا: وفي إجماع علماء الأمصار في كل عصر وزمان، إلا من شَذَّ عنهم، على أنها لا تُزاد على ألف دينار، ولا تنقص عنها؛ أوضحُ الدليل على أنها الواجبة على أهل الذهب، وجوبَ الإبل على أهل الإبل؛ لأنها لو كانت قيمة المائة من الإبل لاختلف ذلك بالزيادة والنقصان لتَغَيُّر أسعار الإبل».
٥٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: مُوَفَّرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥١
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: المسلَّمة التامَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٢.
٥٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ودية مسلمة﴾، يعني: يسلمها عاقلة القاتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣.
٥٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: تدفع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٤
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلى أهله﴾: إلى أولياء المقتول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣.
٥٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: هذا المُسْلم الذي ورَثَتُه مسلمون١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٤٣، ١٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦، وابن جرير ٧‏/‏٣١٥-٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥٦
عن قتادة بن دعامة: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، أي: إلى أهل القتيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٥٧
عن مقاتل بن حيان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: إلى ورثة المقتول١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣.
٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، أي: المقتول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٥٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ جعل الدِّيَة اثني عشر ألفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٦‏/‏٦٠٥-٦٠٦ (٤٥٤٦)، والترمذي ٣‏/‏٢٢٣ (١٤٤٥)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٤٩ (٢٦٢٩)، ٣‏/‏٦٥٢ (٢٦٣٢)، وابن جرير ١١‏/‏٥٧٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٤٥ (١٠٠٠٥). قال الترمذي: «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ٢‏/‏٣١٨ (١٧٨٩): «وقد رواه سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن رسول الله ﷺ مرسلًا، ولم يذكر ابن عباس غير محمد بن مسلم، وقد ضعفه أحمد. قلنا: قد قال يحيى: هو ثقة، والرفع زيادة، ثم قد روي من غير طريقه». وقال الترمذي في العلل الكبير ص٢١٨ (٣٩٠، ٣٩١): «سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: سفيان بن عيينة يقول: عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، مرسل. وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح».
٦٠
عن محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ قضى في الدِّيَة على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل١ مائتي حُلَّة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد بن إسحاق٢
التخريج
  1. ١الحلل: برود اليمن، ومفرده: حلة. النهاية (حلل).
  2. ٢أخرجه أبو داود ٦‏/‏٦٠٣ (٤٥٤٤). قال البيهقي في الكبرى ٨‏/‏١٣٧ (١٦١٧٦): «رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر رضي الله عنه أكثر وأشهر». وقال الزيلعي في نصب الراية ٤‏/‏٣٦٣: «قال المنذري: لم يذكر ابن إسحاق من حدثه به عن عطاء، فهو منقطع، وأخرجه أيضًا عن ابن إسحاق، عن عطاء، أنّ النبي ﷺ قضى، فذكر نحوه، قال المنذري: مرسل، وفيه ابن إسحاق». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٧‏/‏٩٤ (٣٠٧٨): «حديث عطاء رواه أبو داود مسندًا بذكر جابر، ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق عنه، وقد عنعن، وهو ضعيف إذا عنعن لما اشتهر عنه من التدليس». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣‏/‏١٦٣٢-١٦٣٣ (٤٨٣٧): «رواه أبو داود مسندًا ومرسلًا، وهو من رواية محمد بن إسحاق، وقد عنعن، وفي إسناده أيضًا مجهول». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٣٠٣ (٢٢٤٤): «ضعيف».
٦١
عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: «وعلى أهل الذهب ألف دينار». يعني: في الدية١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي ٨‏/‏٥٧ (٤٨٥٣)، وابن حبان ١٤‏/‏٥٠١-٥١٠ (٦٥٥٩) مطولًا، والحاكم ١‏/‏٥٥٢ (١٤٤٧). قال ابن حبان في صحيحه ١٤‏/‏٥١٥ (٦٥٥٩): «سليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني، من أهل دمشق، ثقة مأمون، وسليمان بن داود اليمامي لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح». وقال ابن عبد الهادي في المحرر ص٦٠٧ (١١١٥): «وقد أعل». وقال البيهقي في الكبرى ٤‏/‏١٤٩ (٧٢٥٥): «وقال عبد الله بن محمد البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسُئِل عن حديث الصدقات: هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٢٧٤: «روى الحافظ أبو بكر ابن مردويه في تفسيره، من طريق سليمان بن داود اليماني -وهو ضعيف- عن الزهري». وقال ابن الأمير الصنعاني في سبل السلام ٢‏/‏٣٥٥ (١١٠٢): «اختلفوا في صحته». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣‏/‏١٦١٩-١٦٢٠ (٤٨٠٦): «وقد صححه جماعة من أئمة الحديث، منهم أحمد، والحاكم، وابن حبان، والبيهقي، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم، فإن الصحابة والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم. وقال ابن عبد البر: كتاب مشهور عند أهل السير، أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول. وقال الشافعي: لم يتلقوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله ﷺ». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٧١-٧٢ (٤٣٨٤): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سليمان بن داود الحرسي؛ وثقه أحمد، وتكلم فيه ابن معين، وقال أحمد: إن الحديث صحيح. قلت: وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٢٧٥ عند (٧٩٩): «وفيه زيادة عزيزة ليست في شيء من الطرق الأخرى، ولكن لها شواهد تقويه».
٦٢
عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ فرضها مائة من الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٢.
٦٣
عن عبد الله بن مسعود، قال: قضى رسول الله ﷺ دِيَة الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورًا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جَذَعة، وعشرين حِقَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏٣٢٨-٣٢٩ (٤٣٠٣)، وأبو داود ٦‏/‏٦٠٣-٦٠٤ (٤٥٤٥)، والترمذي ٣‏/‏٢٢١ (١٤٤٢)، والنسائي ٨‏/‏٤٣ (٤٨٠٢)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٥٠ (٢٦٣١). قال الترمذي: «حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفًا». وقال النسائي في السنن الكبرى ٦‏/‏٣٥٦ (٦٩٧٧): «الحجاج بن أرطاة ضعيف، لا يُحْتَجُّ به». وقال الدارقطني في السنن ٤‏/‏٢٢٥ (٣٣٦٤): «هذا حديث ضعيف، غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث».
٦٤
عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبي ﷺ قضى في الدِّيَة في الخطأ أخماسًا. قال أبو هشام: قال ابن أبي زائدة: عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابنة مخاض، وعشرون بني مخاض١
التخريج
  1. ١هو نفسه الحديث السالف، واللفظ لابن جرير ٧‏/‏٣٢٥-٣٢٦. وأخرج أحمد ٦‏/‏١٤٣-١٤٤ (٣٦٣٥) الجزء الأول منه، والدارقطني في سننه ٤‏/‏٢٢٨ (٣٣٦٦).
٦٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة-، أنّه قضى بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٥.
٦٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: في الخطأ عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون بنات لَبُون، وعشرون بني لَبُون، وعشرون بنات مَخاض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٤-٣٢٥، وفي لفظ: الدية أخماس دية الخطأ، خُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ بنات لبون، وخُمْسٌ حقاق، وخُمْسٌ جذاع، وخُمْسٌ بنو مخاض.
٦٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر-: في قتل الخطأ مائة من الإبل أخماسًا؛ خُمْسٌ جِذاع، وخُمْسٌ حِقاق، وخُمْسٌ بنات لَبُون، وخُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ بنو مخاض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٥.
٦٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وما كان لمؤمن﴾، يعني: ما ينبغي لمؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٠.
٦٩
وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٠.
٧٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن المغيرة- قال: الخطأ: أن يريد الشيء، فيصيب غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٣.
٧١
عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- قال: الخطأ: أن يرمي الشيء، فيصيب إنسانًا وهو لا يريده، فهو خطأ، وهو على العاقلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٢٣.
٧٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، يقول: ما كان له ذلك فيما أتاه من ربه مِن عهد الله الذي عَهِد إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق مطلب بن زياد- ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: المؤمن لا يقتل مؤمنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال:... ثم صارت ديةٌ في العهد، والموادعة لمشركي العرب منسوخة، نسختها الآية التي في براءة [٥]: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. وقال النبي ﷺ: «لا يتوراث أهل ملتين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٦. والمرفوع منه أخرجه أحمد ١١‏/‏٢٤٥، وأبو داود (٢٩١١)، وابن ماجه (٢٧٣١) وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣٤١١).

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي بَكْرَة، أنّ النبي ﷺ قال: «ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفسًا مُعاهِدَةً إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الإمام أحمد ٣٤‏/‏١١٧ (٢٠٤٦٩)، ٣٤‏/‏١٤٧ (٢٠٥١٥)، والنسائي ٨‏/‏٢٥ (٤٧٤٨) بنحوه، والحاكم ٢‏/‏١٣٧ (٢٥٧٩)، وابن حبان ١٦‏/‏٣٩١ (٧٣٨٢). قال البزار ٩‏/‏١٠٢ (٣٦٤٠): «وهذا الكلام قد روي عن النبي ﷺ من غير وجه، وروي أيضًا عن أبي بكرة من غير وجه، ورواه عن الحسن غير إنسان، وحديث قتادة أغربها؛ لأنا لا نعلم روى هذا الحديث عن عبد الأعلى إلا يوسف بن حماد، وكان ثقة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٤٧١ (٢٣٥٦): «وإسناده صحيح».
٢
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قتل قتيلًا مِن أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإنّ ريحها لَيوجد من مسيرة أربعين عامًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٩٩ (٣١٦٦)، ٩‏/‏١٢ (٦٩١٤).
٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ألا مَن قتل معاهدًا له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسوله فقد خَفَر ذِمَّة الله، ولا يُرَحْ ريح الجنة، وإنّ ريحها لَيُوجد من مسيرة سبعين خريفًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٢٣٣-٢٣٤ (١٤٦١)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٩٢ (٢٦٨٧)، والحاكم ٢‏/‏١٣٨ (٢٥٨١). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٢٩٤ (١٠٧٥٦): «رواه الترمذي وابن ماجه، إلا أنه قال: من مسيرة سبعين عامًا. رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن القاسم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل، وهو ثقة».
٤
عن جرير بن عبد الله البجلي، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أقام مع المشركين فقد بَرِئَت منه الذِّمَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢‏/‏٣٠٢ (٢٢٦١)، ٢‏/‏٣٠٣ (٢٢٦٢)، والبيهقي في الكبرى ٩‏/‏٢٢ (١٧٧٥٠). قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٣‏/‏٣٧٠ (٩٤٢): «قال أبي: الكوفيون -سوى حجاج- لا يسندونه». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٢٢٩-٢٣٠، وقال: «وقد وصله البيهقي... لكن الحجاج مدلس، وقد عنعنه».

تفسير الآية

٣٩ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾ في دار الحرب، يقول: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ وليس له دية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كان﴾ هذا المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ من أهل الحرب، ﴿وهو﴾ يعني: المقتول ﴿مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا دية له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: إن كان المؤمن الذي قتل ليس له ورثة بين ظهراني المسلمين، ووُرّاثه المشركون مِن أهل الحرب للمسلمين؛ فتحرير رقبة، فلم يجعل له [دية]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٤، وما بين المعقوفين فيه: «ذرية»!.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾ القتيل مسلم، وقومه كفار؛ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا يؤدي إليهم الدية، فيَتَقَوَّوْن بها عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٧.
٥
عن الشافعي -من طريق الربيع بن سليمان- قال: ﴿من قوم عدو لكم﴾، يعني: في قوم عدوٍّ لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨‏/‏١٣٠.
٦
وعن إبراهيم النخعي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يقول: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدية على القاتل، فهو خير لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، يقول: فإن كان في أهل الحرب، وهو مؤمن، فقَتَلَه خطأً؛ فعلى قاتله أن يُكَفِّر بتحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، ولا دية عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٧، ٣١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: هو المؤمن يكون في العدو من المشركين يسمعون بالسرية من أصحاب رسول الله ﷺ، فيفِرُّون، ويثبت المؤمن، فيُقْتَل، ففيه تحرير رقبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٧، ٣١٨.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: يكون الرجل مؤمنًا، وقومُه كفار، فلا دية له، ولكن تحرير رقبة مؤمنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٥، والبيهقي في سُنَنِه ٣‏/‏١٣١. وعلقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٤.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: كان الرجل يأتي النبي ﷺ، فيُسْلِم، ثم يرجع إلى قومه، فيكون فيهم وهم مشركون، فيصيبه المسلمون خطأً في سرية أو غارة، فيعتق الذي يصيبه رقبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٤٤، ١٢‏/‏٤٦٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣، ١٠٣٤، والطبراني في الأوسط (٨١٧٤)، والحاكم ٢‏/‏٣٠٧، ٣٠٨، والبيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان﴾ يعني: المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ يعني: من أهل الحرب، ﴿وهو مؤمن﴾ يعني: المقتول. قال: نزلت في مرداس بن عمرو، وكان أسلم وقومه كفار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ؛ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ولا دية لهم لأنهم أهل الحرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣-١٠٣٤.
١٣
وعن عكرمة مولى ابن عباس، وعامر الشعبي، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٤.
١٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة﴾، قال: هذا إذا كان الرجل المسلم من قوم عدو لكم، أي: ليس لهم عهد، فقتل خطأ، فإن على من قتله تحرير رقبة مؤمنة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٢٨)، و(٦٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٤٣، ١٢‏/‏٤٦٥-٤٦٦، وابن جرير ٧‏/‏٣١٥-٣١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: يعني: المقتول يكون مؤمنًا وقومه كفار، قال: فليس له دية، ولكن تحرير رقبة مؤمنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٥. وفي لفظ: هو الرجل يُسْلِم في دار الحرب، فيُقتل. وفي مصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٣٣٢-٣٣٣ (٢٨٥٧٩): عن عكرمة -من طريق سماك- وعن إبراهيم -من طريق مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قالا: الرجل يُسلم في دار الحرب، فيقتله الرجل، ليس عليه الدية، وعليه الكفارة.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك-، وعن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قالا: الرجل يُسلم في دار الحرب، فيقتله الرجل، ليس عليه الدية، وعليه الكفارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣ (٢٨٥٧٩).
١٧
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: كان الرجل يُسْلِم وقومه حرب، فيقتله رجل من المسلمين خطأ، ففيه تحرير رقبة مؤمنة، ولا دية لقومه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٦-.
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: ولا دية لأهله من أجل أنهم كفار، وليس بينهم وبين الله عهد ولا ذمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٦.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- وفي قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، قال: عليه الدية مسلَّمة، إلا أن يُتَصَدَّق بها عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١١-٣١٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، يعني: إلا أن يصَّدَّق أولياء المقتول بالدِّيَة على القاتل، فهو خير لهم، فأمّا عتق رقبة فإنّه واجب على القاتل في ماله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣.
٢١
عن قتادة بن دعامة: ﴿إلا أن يصدقوا﴾، قال: إلا أن يصَّدَّق أهل القتيل، فيعفوا ويتجاوزوا عن الدية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- ﴿إلا أن يصدقوا﴾، قال: إلا أن يَدَعوا١. (٤‏/‏٥٨٤)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣ بلفظ: فيتركوا الدية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
وعن مجاهد بن جبر، وعطاء، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٢.
٢٤
عن الحسن البصري: ﴿رقبة مؤمنة﴾ مَن قد عقل الإيمان، وصلّى، وصام١
التخريج
  1. ١ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٨.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كل شيء في كتاب الله ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فمَن صام، وصلّى، وعقل. وإذا قال: فتحرير رقبة: فما شاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١١.
٢٦
عن عطاء: يجزئ من الرقبة المؤمنة مَن وُلِد في الإسلام ولم يكن صلى١
التخريج
  1. ١ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٧.
٢٧
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: كل رقبة ولدت في الإسلام فهي تُجْزِئ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٢ بنحوه.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ أن الرقبة المؤمنة عنده من قد صلى. وكان يكره أن يُعتق في هذا الطفل الذي لم يُصَلِّ، ولم يبلغ ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في دخول الصبي الصغير تحت وصف الرقبة المؤمنة في كفارة القتل الخطأ على قولين: الأول: لا يطلق وصف الإيمان على الصغير الذي لم يبلغ ولم يختر الإيمان. الثاني: يطلق وصف الإيمان على الطفل المولود بيْن أبوَيْن مسلمَيْن. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣١٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ وصف الإيمان لا يَصْدُق على الصبي غير البالغ، إلا أنه أدخل الطفل المولود بيْن أبوَيْن مسلمَيْن تحت حكم الآية قياسًا على الإجماع على إجراء أحكام أهل الإيمان عليه في الموارثة والمناكحة وغيرها. وقال ابنُ كثير (٤/١٩٤): «واختار ابن جرير: أنّه إن كان مولودًا بين أبوين مسلمين أجزأ، وإلا فلا. والذي عليه الجمهور أنه متى كان مسلمًا صحَّ عتقه عن الكفارة، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا».
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة﴾، أي: التي قد صلَّت لله، ووَحَّدت الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٣٠
عن أبي هريرة: أنّ رجلا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إنّ عليَّ عِتْقَ رقبة مؤمنة. فقال لها: «أين الله؟». فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: «فمن أنا؟». فأشارت إلى رسول الله ﷺ وإلى السماء، أي: أنت رسول الله. فقال: «أعْتِقْها؛ فإنها مؤمنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٢٨٥ (٧٩٠٦)، وأبو داود ٥‏/‏١٧٧ (٣٢٨٤). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٣-٢٤ (٤٢): «رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، إلا أنه قال لها: «من ربك؟». فأشارت برأسها إلى السماء، فقالت: الله. ورجاله موثقون». وقال الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٩٥ (٢٥٩٨): «لم يرو هذا الحديث عن عون إلا المسعودي». وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٩٩-١٠٠ (٦٢) بسندين، ثم قال: «الطريق الأولى فيها المسعودي، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، اختلط بأخرة، وعاصم بن علي روى عنه بعد الاختلاط كما أوضحت ذلك في تبيين حال المختلطين. والطريق الثانية ضعيفة، لجهالة شيخ عاصم بن علي، ولعله المسعودي». وقال الذهبي في العلو ص١٦: «وإسناده حسن». قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٣-٢٤ (٤٢): «رواه أحمد والبزار... ورجاله موثقون».
٣١
عن عبد الله بن عباس، قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ، فقال: إنّ عليَّ رقبة مؤمنة، وعندي أمة سوداء. فقال: «ائتني بها». فقال: «أتشهدين أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟». قالت: نعم. قال: «أعْتِقْها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١١‏/‏٥٥ (٤٧٤٩)، ١١‏/‏٢٤١ (٥٠١٩)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏٢٦ (١٢٣٦٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٢ (٥٧٨٥) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٤٤ (٧٢٦٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار... وفيه سعيد بن أبي المرزبان، وهو ضعيف مدلس، وعنعنه، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، وقد وُثِّق».
٣٢
عن رجل من الأنصار أنّه جاء بأمة له سوداء، فقال: يا رسول الله، إنّ عَلَيَّ رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها. فقال لها رسول الله ﷺ: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟». قالت: نعم. قال: «أتشهدين أني رسول الله؟». قالت: نعم. قال: «تؤمنين بالبعث بعد الموت؟». قالت: نعم. قال: «أعتِقْها؛ فإنها مؤمنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏١٩ (١٥٧٤٣). قال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٣٧٤: «وهذا إسناد صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٣ (٤١)، ٤‏/‏٢٤٤ (٧٢٦٢): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨‏/‏١٦٣: «هذا الحديث صحيح». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٨‏/‏٢٨٩: «وهذا إسناد رجاله أئمة، وجهالة الصحابي مغتفرة كما تقرر في الأصول». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏٢٠٤٤ (٥٩٤٣): «وهذا إسناد رجاله أئمة، وجهالة الصحابي لا تضر». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٤٦٠ بعد نقله لقول ابن كثير: «قلت: وهو كما قال؛ لولا أن معمرًا خالفه جماعة من الثقات فأرسلوه».
٣٣
عن معاوية بت الحكم الأسلمي: أنّه لطم جارية له، فأخبر رسول الله ﷺ، فعظَّم ذلك، قال: فقلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: «بلى، ائتني بها». قال: فجئتُ بها رسول الله ﷺ، فقال لها: «أين الله؟». قالت: الله في السماء. قال: «فمَن أنا؟». قالت: أنت رسول الله. قال: «إنها مؤمنة؛ فأَعْتِقْها»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٨١ (٥٣٧) مطولًا.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: يعني بالمؤمنة: مَن قد عقل الإيمان وصام وصلى، وكل رقبة في القرآن لم تسم مؤمنة فإنه يجوز المولود فما فوقه مِمَّن ليس به زَمانة١. وفي قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾، قال: عليه الدية مُسَلَّمَة، إلا أن يتصدق بها عليه٢
التخريج
  1. ١الزمانة: الآفة والعاهة. اللسان (زمن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١١-٣١٢، وابن المنذر ٣‏/‏١٠٣٢، ١٠٣٣، ١٠٣٥ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٢ مختصرًا.
٣٥
وعن سعيد بن جبير، والحسن البصري، والحكم [بن عتيبة]، نحو قوله: مَن قد عقل الإيمان، وصام، وصلّى١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٢.
٣٦
عن محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: في الخطأ إذا أقرَّتْ، ولم يعلم منها إلا خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣١.
٣٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- يعني في قوله: ﴿ومن قتل مؤمنا خطا﴾، قال: إذا قُتل المسلم، فهذا له ولورثته المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٣٣٣ (٢٨٥٨٠)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣١.
٣٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا مَن صام وصلّى، وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة فالصبي يُجْزِئ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١١. وأخرج عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٨ نحوه، وفيه: وما لم يكن في القرآن رقبة مؤمنة فإنه يجزئ وإن لم يصل. وفي لفظ عند ابن جرير ٧‏/‏٣١١: وما لم تكن مؤمنة، فتحرير من لم يصل. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٢ نحوه.
٣٩
عن عامر الشعبي -من طريق أبي حيان التيمي- ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، قال: قد صلَّتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٠ بلفظ: قد صلت وعرفت الإيمان، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣١.

نزول الآية

١٢ قولًا
١
عن أبي عياض [عَمْرو بن الأسود العنسي] -من طريق عطاء بن السائب- قال: كان الرجل يجيء فيسلم، ثم يأتي قومَه وهم مشركون، فيقيم فيهم، فتغزوهم جيوش النبي ﷺ، فيُقتل الرجل فيمن يُقتل؛ فأنزلت هذه الآية: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾، وليس له دِيَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٦ بنحوه، وفيه: فيُعْتِقُ قاتله رقبة، ولا دية له.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾، قال: نزلت في مِرْداس بن عمرو، وكان أسلم وقومُه كُفّار من أهل الحرب، فقتله أسامة بن زيد خطأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٣-١٠٣٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مِرْداس بن عمرو القيسي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
٤
عن بكر بن حارثة الجهني، قال: كنت في سَرِيَّة بعثها رسول الله ﷺ، فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ على رجل من المشركين، فتعَوَّذ مِنِّي بالإسلام، فقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فغضب وأقصاني؛ فأوحى الله إليه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فرضي عني وأدناني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص٢٧٧، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١‏/‏٤٢٠ (١٢٣٨) كلاهما في ترجمة بكر بن حارثة الجهني.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي كان حَلَف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ مشركًا، وأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاش، فلقيه بالمدينة، فقتله، وكان قتله ذلك خطأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣١.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذبه هو وأبو جهل -وهو أخوه لأمه- في اتِّباع النبي ﷺ، وعياشٌ يحسب أنّ ذلك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمنًا، فجاءه أبو جهل -وهو أخوه لأمه- فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقَّها أن ترجع إليها. وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار زادهم كفرًا وافتتانًا، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر مِن محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه فيربطهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٦-٣٠٧، وابن المنذر (٢١٠٨)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: كان الحارث بن يزيد بن نبيشة -من بني عامر بن لؤي- يُعَذِّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل، ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﷺ، فلَقِيَه عيّاش بالحَرَّة، فعلاه بالسيف، وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره؛ فنزلت: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فقرأها عليه، ثم قال له: «قُم فحرِّر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٧.
٨
عن القاسم بن محمد -من طريق ابنه عبد الرحمن- أنّ الحارث بن يزيد كان شديدًا على النبي ﷺ، فجاء وهو يريد الإسلام، وعيّاش لا يشعر، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، فحمل عليه، فقتله، فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢١٠٩)، والبيهقي في سُنَنِه ٨‏/‏٧٢.
٩
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، كان قد أسلم وهاجر إلى النبي ﷺ، وكان عيّاش أخا أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق بالنبي ﷺ شَقَّ ذلك عليها، فحلفت أن لا يُظِلَّها سقفُ بيت حتى تراه، فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عيّاشًا بما لَقِيَت أُمُّه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه مَوْثِقًا أن يُخَلِّيا سبيله بعد أن تراه أمُّه، فانطلق معهما، حتى إذا خرجا من المدينة عمدا إليه، فشدّاه وثاقًا، وجلداه نحوًا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة، فحلف عياش لَيَقْتُلَنَّ الكنانيَّ إن قدر عليه، فقدما به مكة، فلم يزل محبوسًا حتى فتح رسول الله ﷺ مكة، فخرج عياش، فلقي الكنانيَّ وقد أسلم، وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ يقول: وهو لا يعلم أنه مؤمن، ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ فيتركوا الدية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٨، وابن المنذر (٢١٠٧).
١٠
عن محمد بن السائب الكلبي: أنّ عياش بن أبي ربيعة المخزومي أسلم، وخاف أن يظهر إسلامه، فخرج هاربًا إلى المدينة، فقدمها، ثم أتى أُطُمًا١ من آطامها، فتحصن فيه، فجزعت أمه جزعًا شديدًا، وقالت لابنيها أبي جهل والحارث ابن هشام -وهما لأمه-: لا يُظِلُّني سقفُ بيت، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى تأتوني به. فخرجا في طلبه، وخرج معهم الحارث بن زيد بن أبي أُنَيْسَة حتى أتوا المدينة، فأتوا عيّاشًا وهو في الأُطُم، فقالا له: انزل، فإنّ أمك لم يؤوها سقفُ بيتٍ بعدك، وقد حلفت لا تأكل طعامًا ولا شرابًا حتى ترجع إليها، ولك اللهُ علينا أن لا نُكْرِهك على شيء، ولا نحول بينك وبين دينك. فلما ذكرا له جزع أمه، وأوثقا له؛ نزل إليهم، فأخرجوه من المدينة، وأوثقوه بنِسَع٢، وجلده كل واحد منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمه، فقالت: واللهِ، لا أُحِلُّك مِن وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به. ثم تركوه مُوثَقًا في الشمس، وأعطاهم بعضَ الذي أرادوا، فأتاه الحارث بن يزيد، وقال: يا عياش واللهِ، لَئِن كان الذي كُنتَ عليه هُدًى لقد تركت الهُدى، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها. فغضب عياش من مقالته، وقال: واللهِ، لا ألقاك خاليًا إلا قتلتك. ثم إن عيّاشًا أسلم بعد ذلك، وهاجر إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، ثم إن الحارث بن يزيد أسلم، وهاجر إلى المدينة، وليس عياش يومئذ حاضرًا، ولم يشعر بإسلامه، فبينا هو يسير بظهر قباء إذ لقي الحارث بن يزيد، فلما رآه حمل عليه فقتله، فقال الناس: أيَّ شيء صنعتَ؟ إنّه قد أسلم، فرجع عيّاش إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمتَ، وإنِّي لم أشعر بإسلامه حين قتلتُه. فنزل عليه جبريل عليه السلام بقوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾٣
التخريج
  1. ١الأطم: البناء المرتفع. النهاية (أطم).
  2. ٢النسع -بضم النون وإسكان السين، وبكسر النون وفتح السين-: سير مضفور يجعل زمامًا للبعير وغيره. النهاية (نسع).
  3. ٣أسباب النزول للواحدي ص٣٠٩-٣١٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لمؤمن﴾ يعني: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، يقول: ما كان ينبغي لمؤمن ﴿أن يقتل مؤمنا﴾ يعني: الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة من بني عامر بن لؤي ﴿إلا خطئا﴾، وذلك أنّ الحارث أسلم في موادعة أهل مكة، فقتله عياش خطأ، وكان عياش قد حلف على الحارث بن يزيد لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ [مشركًا]، فأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاشٌ، فقتله بالمدينة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦-٣٩٧.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: نزلت في رجل قتله أبو الدرداء، كانوا في سرية، فعدل أبو الدرداء إلى شِعب يريد حاجة له، فوجد رجلًا من القوم في غنم له، فحمل عليه السيف، فقال: لا إله إلا الله. فضربه، ثم جاء بغنمه إلى القوم، ثم وجد في نفسه شيئًا، فأتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، فقال له رسول الله ﷺ: «ألا شققت عن قلبه؟». فقال: ما عَسَيْتُ أجد؟! هل هو يا رسول الله إلا دم أو ماء؟ قال: «فقد أخبرك بلسانه فلم تُصَدِّقه!». قال: كيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟!». قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: «فكيف بلا إله إلا الله؟!». حتى تمنيت أن يكون ذلك مبتدأ إسلامي. قال: ونزل القرآن: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ حتى بلغ: ﴿إلا أن يصدقوا﴾. قال: إلا أن يضعوها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين فيمن نزلت: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ على قولين: الأول: نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي، وكان قد قتل رجلًا مسلمًا بعد إسلامه، وهو لا يعلم بإسلامه. وهو قول مجاهد، وعكرمة، والسدي، والكلبي. الثاني: نزلت في أبي الدرداء. وهو قول ابن زيد. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٣١٠) عدم القطع بقول منها مستندًا إلى عدم الدّليل القاطع بأحدهما وجوازهما في المعنى، فقال: «إن الله عرَّف عباده بهذه الآية ما على مَن قتل مؤمنًا خطأً مِن كفّارةٍ ودية، وجائزٌ أن تكون الآية هذه نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة وقتيله، وفي أبي الدرداء وصاحبه، وأي ذلك كان فالذي عنى الله تعالى بالآية تعريف عباده ما ذكرنا، وقد عرف ذلك مَن عقل عنه مِن عباده تنزيله، وغيرُ ضائرهم جهلَهم بمن نزلت فيه». وزاد ابنُ عطية (٢/٦٢٨) قولًا، ولم ينسبه: أنها «نزلت في أبي حذيفة اليماني حين قتل خطأً يوم أحد». ثم قال: «وقيل غير هذا».

قراءات

قولانِ
١
عن بكر بن الشَّرُود، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (إلَّآ أن يَتَصَدَّقُوا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣١٤. وهي قراءة شاذة، تنسب إلى ابن مسعود أيضًا. ينظر: البحر المحيط ٣‏/‏٣٣٧.
٢
عن قتادة، قال: في حرف أُبَيّ [بن كعب]: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ لّا يَجْرِي فِيها صَبِيٌّ)١