تفسير
٧٣ قولًاعن علي بن الحسين بن علي -من طريق الزهري- أنّ من أوجه الصوم الواجب العشرة: صيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق– لقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ﴾ الآية...١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فمن لم يجد﴾، قال: فمن لم يجد رقبة، ﴿فصيام شهرين﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾، قال: مَن لم يجد عِتْقًا في قتل مؤمن خطأ. قال: وأنزلت في عياش بن أبي ربيعة، قتل مؤمنًا خطأ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه سُئِل عن: ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾. قال: لا يفطر فيها، ولا يقطع صيامها، فإن فعل مِن غير مرض ولا عذر استقبل صيامها جميعًا، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما، فإن مات ولم يصم أُطعم عنه ستون مسكينًا، لكل مسكين مُدٌّ١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين﴾، قال: الصيام لمن لا يجد رقبة، وأما الدِّية فواجبة لا يُبْطِلها شيء١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود بن أبي هند- قال: إذا كان ﴿فمن لم يجد﴾ فالأول الأول١
عن عامر الشعبي، قال: مرَّت رفقة من أهل الشام، فاشتروا جاريةً، فأعتقوها، فطرحت طَنًّا مِن قصب على صبي فقتلته، فأُتي بها مسروق، فقال: التمسوا أولياءها. فلم يجدوا أحدًا، فنظر ساعة وتَفَكَّر، وقال: قال الله: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾؛ اذهبي فصومي شهرين متتابعين، ولا شيء لهم عليكِ١
عن مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي- أنّه سُئِل عن الآية التي في سورة النساء ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾: صيام الشهرين عن الرقبة وحدها، أو عن الدية والرقبة؟ قال: من لم يجد فهو عن الدية والرقبة١٢
عن الحسن البصري -من طريق مبارك-:﴿فصيام شهرين متتابعين﴾: تغليظا وتشديدا من الله. قال: هذا في الخطأ تشديد من الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن لم يجد﴾ الدية ﴿فـ﴾عليه ﴿صيام شهرين متتابعين﴾١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿توبة من الله﴾ يعني: تجاوُزًا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارةً ودِيَةً، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ يعني: حَكَمَ الكفارة لمن قتل خطأ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿توبة من الله﴾ تلك الكفارة تجاوز من الله في قتل الخطأ لهذه الأمة؛ لأن المؤمن كان يقتل بالخطأ في التوراة على عهد موسى عليه السلام، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾ حكم الكفارة والرقبة١
عن عمرو بن شعيب، في دية اليهودي والنصراني قال: جعلها عمر بن الخطاب نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمائة، فقلت لعمرو بن شعيب: إنّ الحسن يقول: أربعة آلاف. قال: كان ذلك قبل القيمة. وقال: إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد١
عن أبي عثمان -كان قاضيًا لأهل مرو- قال: جعل عمر بن الخطاب دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف أربعة آلاف١
عن أبي المليح: أنّ رجلًا من قومه رمى يهوديًّا أو نصرانيًّا بسهم، فقتله، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأغرمه ديته أربعة آلاف١
عن الحكم بن عتيبة: أنّ عبد الله بن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب إذا كانوا أهل ذمة كدية المسلمين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله١
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق أبي الزناد- قال: دية المعاهد على النصف من دية المسلم١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: لأهل المقتول من أهل العهد من مشركي العرب١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي من أهل العهد كدية المسلم١
عن سليمان بن يسار -من طريق يحيى بن سعيد- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك-، مثله١
عن مجاهد بن جبر، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- أنهما قالا: دية المعاهد دية المسلم١
عن عامر الشعبي -من طريق داود- أنّه قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم١
عن عامر [الشعبي] وبلغه أنّ الحسن البصري كان يقول: دية المجوسي ثمانمائة، ودية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، فقال الشعبي: ديتهم واحدة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ بقتله، أي: بالذي أصاب من أهل ذمته وعهده١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أيوب-، يقول: دية الذمي دية المسلم١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، قال: بلغنا: أنّ دية المعاهد كانت كدية المسلم، ثم نقصت بعد في آخر الزمان، فجعلت مثل نصف دية المسلم، وإنّ الله أمر بتسليم دية المعاهد إلى أهله، وجعل معها تحرير رقبة مؤمنة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ أي: إلى أهل المقتول، يعني: إلى ورثته بمكة، وكان بين النبي ﷺ وبين أهل مكة يومئذ عهد، ﴿و﴾عليه ﴿تحرير رقبة مؤمنة﴾١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، يقول: فأَدُّوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، ﴿وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ الآية١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: دِيَةُ اليهوديِّ والنصرانيِّ والمجوسيِّ وكُلِّ ذِمِّيٍّ مثلُ دية المسلم، قال: وكذلك كانت على عهد النبي - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، حتى كان معاوية، فجعل في بيت المال نصفها، وأعطى أهل المقتول نصفًا، ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية، فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال. قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلمًا منه. قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز، فأُخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة، قلت للزهري: إنه بلغني أنّ ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف. فقال: إنّ خير الأمور ما عُرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فدية مسلمة إلى أهله﴾ فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلّمتها إليه١
عن محمد ابن شهاب الزهري أنّ أبا بكر الصديق، وعثمان بن عفان كانا يجعلان دِيَة اليهودي والنصراني إذا كانا مُعاهِدَين كدية المسلم١
قال عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب-: دية أهل الكتاب أربعة آلاف درهم، ودية المجوس ثمانمائة١
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كانت قيمة الدية علىعهد رسول الله - ﷺ - ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر بن الخطاب، فقام خطيبًا، فقال: إنّ الإبل قد غَلَتْ. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- وفي قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إذا كان كافرًا في ذِمَّتكم فقُتِل فعلى قاتله الدِّيَةُ مُسلَّمة إلى أهله، وتحرير رقبة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن أبي يحيى- وفي قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: كان الرجل يكون مُعاهِدًا، وقومه أهل عهد، فيُسلَّم إليهم ديته، ويُعتِق الذي أصابه رقبة١
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق أبي إسحاق الكوفي- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: وهو مؤمن١
عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: وليس بمؤمن١
عن إبراهيم النخعي -من طريق جرير، عن مغيرة- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هذا الرجل المسلم وقومه مشركون، وبينهم وبين رسول الله ﷺ عقد، فيقتل، فيكون ميراثه للمسلمين، وتكون ديته لقومه، لأنهم يعقلون عنه١
عن عامر الشعبي -من طريق عيسى بن مغيرة- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: من أهل العهد وليس بمؤمن١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: كلهم مؤمن١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: هو كافر١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان﴾ هذا المقتول وكان ورثته ﴿من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إن كان المؤمن الذي قُتِل ليس له ذرية في المسلمين، وله ذرية في المشركين من أهل عهد النبي ﷺ فيمن بين النبي ﷺ ميثاق، يقول: ادفعوا الدِّيَة إلى ورثته١
عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت -من طريق أبي عياض- قالا: في الخطأ شبه العمد: أربعون جَذَعة خَلِفَة١، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات مخاض؛ وفي الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور٢
عن زيد بن ثابت -من طريق سعيد بن المسيب- في دية الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو لبون ذكور١
عن عثمان بن عفان -من طريق أبي عياض-، مثله١
عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم، والشعبي-: في الخطأ شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثَنِيَّة إلى بازِل١ عامِها. وفي الخطأ: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون٢
عن مكحول الشامي -من طريق أيوب بن موسى- قال: كانت الدِّيَة ترتفع وتنخفض، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهي ثمانمائة دينار، فخشي عمر مِن بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: مُوَفَّرة١
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: المسلَّمة التامَّة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ودية مسلمة﴾، يعني: يسلمها عاقلة القاتل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، قال: تدفع١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلى أهله﴾: إلى أولياء المقتول١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: هذا المُسْلم الذي ورَثَتُه مسلمون١
عن قتادة بن دعامة: ﴿مسلمة إلى أهله﴾، أي: إلى أهل القتيل١
عن مقاتل بن حيان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، قال: إلى ورثة المقتول١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودية مسلمة إلى أهله﴾، أي: المقتول١
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ جعل الدِّيَة اثني عشر ألفًا١
عن محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ قضى في الدِّيَة على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلَل١ مائتي حُلَّة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد بن إسحاق٢
عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والدِّيات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: «وعلى أهل الذهب ألف دينار». يعني: في الدية١
عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿ودية مسلمة﴾، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ فرضها مائة من الإبل١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قضى رسول الله ﷺ دِيَة الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورًا، وعشرين بنت لبون، وعشرين جَذَعة، وعشرين حِقَّة١
عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبي ﷺ قضى في الدِّيَة في الخطأ أخماسًا. قال أبو هشام: قال ابن أبي زائدة: عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابنة مخاض، وعشرون بني مخاض١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة-، أنّه قضى بذلك١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: في الخطأ عشرون حِقَّة، وعشرون جَذَعة، وعشرون بنات لَبُون، وعشرون بني لَبُون، وعشرون بنات مَخاض١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عامر-: في قتل الخطأ مائة من الإبل أخماسًا؛ خُمْسٌ جِذاع، وخُمْسٌ حِقاق، وخُمْسٌ بنات لَبُون، وخُمْسٌ بنات مخاض، وخُمْسٌ بنو مخاض١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وما كان لمؤمن﴾، يعني: ما ينبغي لمؤمن١
وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك١
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن المغيرة- قال: الخطأ: أن يريد الشيء، فيصيب غيره١
عن إبراهيم النخعي -من طريق هشيم، عن مغيرة- قال: الخطأ: أن يرمي الشيء، فيصيب إنسانًا وهو لا يريده، فهو خطأ، وهو على العاقلة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، يقول: ما كان له ذلك فيما أتاه من ربه مِن عهد الله الذي عَهِد إليه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق مطلب بن زياد- ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: المؤمن لا يقتل مؤمنًا١