تفسير
١٨ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أم القرى﴾، قال: مكة، وإنّما سمِّيَت أم القرى لأنّها أولُ بيت وُضِع بها١
عن أبي فاختة الكوفي، ومجاهد بن جبر، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، ويحيى بن يعمر، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتنذر أم القرى﴾ يعني: لكي تنذر بالقرآن أصل القرى، يعني: مكة، وإنما سُمِّيَت أم القرى لأنّ الأرض كلها دحيت من تحت الكعبة، ﴿و﴾ تنذر بالقرآن ﴿من حولها﴾ يعني: حول مكة، يعني: قرى الأرض كلها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿يؤمنون به﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه جاء من الله عز وجل١
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضُّحى- ﴿على صلاتهم يحافظون﴾، قال: على مواقيت الصلاة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿على صلاتهم يحافظون﴾، أي: على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها١
قال مقاتل بن سليمان: نعتهم، فقال: ﴿وهم على صلاتهم يحافظون﴾ عليها في مواقيتها، لا يتركونها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾، قال: هو القرآن الذي أنزله الله تعالى على محمد ﷺ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا كتاب أنزلناه﴾ على محمد ﷺ، ﴿مبارك﴾ لِمَن عمِل به، وهو ﴿مصدق الذي بين يديه﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يقول: لِما قبله مِن الكتب التي أنزلها الله، والآيات، والرسل الذين بعثهم الله بالآيات، نحو: موسى، وعيسى، ونوح، وهود، وشعيب، وصالح، وأشباههم من المرسلين، ﴿مصدق﴾ يقول: وأنت تتلو عليهم -يا محمد-، وتخبرهم به غدوة وعشيًّا وبين ذلك، وأنت عندهم أُمِّيًّا لم تقرأ كتابًا، ولم تُبعث رسولا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه وصدقه، يقول الله: في ذلك لهم عبرة وبيان، عليهم حجة لو كانوا يعقلون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿مصدق﴾، قال: شاهد١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس-: ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يعني: من التوراة والإنجيل١٢
عن قتادة بن دعامة: ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، أي: من الكتب التي قد خلَت قبلَه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يقول: يُصَدِّق لِما قبله من الكتب التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء١
عن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أم القرى: مكة»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولتنذر أم القرى﴾ قال: مكة، ﴿ومن حولها﴾ قال: يعني: ما حولها من القرى إلى المشرق والمغرب١
عن عطاء، وعمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قالا: بعَث الله رياحًا، فشَقَّقَتِ الماء، فأبرَزَت موضع البيت على حَشَفَةٍ١ بيضاء، فمدَّ اللهُ الأرض منها، فذلك هي أم القُرى٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولتنذر أم القرى﴾، قال: هي مكة. قال: وبلغني: أنّ الأرض دُحِيَت من مكة١